رؤساء دول "بحر الخزر" يوقعون اتفاقا تاريخيا يمنع التواجد العسكري الأميركي فيه
* الرئيس روحاني: إتفقنا على عدم السماح بايجاد اية قاعدة أو تنقل اية قوة عسكرية أجنبية في الخزر
*الرئيس الروسي: القمة لها أهمية استثنائية ومغزى تاريخي ضمنت عدم وجود قوى غير اقليمية في بحر الخزر
* الرئيس الكازاخستاني: الاتفاق حول الوضع القانوني لبحر الخزر يجب اعتباره بداية لتعاون بلدانه في ظروف جديدة
* منطقة بحر الخزر منطقة استراتيجية و هامة للغاية وموطن تعاون وتعاضد بين الدول المطلة عليه
* حظر منح دول بحر الخزر أراضيها للأجانب بغرض توظيفها لإجراءات وإعتداءات ضد الدول المطلة الأخرى
طهران – كيهان العربي:- وقع رؤساء دول حوض بحر الخزر في قمتهم التي عقدوها أمس الأحد بمدينة "أكتاو" الكازاخستانية، على اتفاق تاريخي حول الوضع القانوني للبحر، وكيفية استغلال ثرواته.
رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني أكد في كلمته أمام القمة، ان اتفاق الدول المطلة على بحر الخزر لن يسمح بوجود اي قاعدة اجنبية في البحر، مشيراً الى ان جميع قادة هذه الدول أكدوا على التعاون المشترك.
ودعا الرئيس روحاني الى تعميم تجربة التعاون بين الدول المطلة على بحر الخزر على كافة دول العالم.
وشدد بالقول، أن منطقة بحر الخزر منطقة هامة للغاية واستراتيجية وبؤرة سلام وموطن تعاون وتعاضد بين الدول المطلة على البحر وبين شعوبها ويجب تعزيز وتقوية كل ما يتعلق به عبر القيام بخطوات فاعلة وبناءة.
واضاف رئيس الجمهورية بأنّ الإجتماع التاريخي الذي حضرناه أكد على سيادة الدول وحقوقها وصلاحياتها ويمنحها الحق الحصري في اتخاذ القرار بشأن مياهها الاقليمية. وستحدِّد هذه المعاهدة العامة، الخطوط العريضة لحقوق الدول المطلة على بحر الخزر ومسؤولياتها وستتم مناقشة التفاصيل في ملتقى آخر لإعداد معاهدة تكميلية اُخرى.
وقال الرئيس روحاني: إنّ المعاهدة تضم مواداً تمنع التواجد الامني العسكري للأجانب وتحصر الملاحة في بحر الخزر على السفن الحاملة لأعلام الدول الخمس المطلة على البحر وتحظر منح هذه الدول أراضيها السيادية للأجانب بغرض توظيفها لإجراءات وإعتداءات ضد الدول المطلة على البحر.
وقال: إنّ بحر الخزر ملكٌ لجميع الدول المطلة عليه يُحظر فيه منح قواعد عسكرية أجنبية ومرور سفن حربية وترانزيتية عسكرية أجنبية خارجة عن مصلحة دول البحر.
من جانبه قال الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، ان هذه القمة لها أهمية استثنائية ومغزى تاريخي وتضمن عدم وجود قوى غير اقليمية في بحر الخزر، داعياً الدول المشاركة الى زيادة التعاون لمحافحة الارهاب مبدياً استعداد بلاده لتوسيع التعاون على الصعيد البحري والعسكري مع الدول المطلة على بحر الخزر.
وقال الرئيس بوتين في افتتاح القمة أمس: قمتنا غير عادية، إنها قمة تاريخية. ويعزز الاتفاق حول الوضع القانوني لبحر قزوين التي استمر إعداده أكثر من 20 عاما، الحق الاستثنائي لدولنا ومسؤوليتها إزاء مصير بحر الخزر، كما يحدد القواعد الواضحة لاستخدامها الجماعي للبحر.
ودعا بلدان المنطقة الى التركز على تنمية الاقتصاد الرقمي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أهمية تطوير السياحة في بحر الخزر، وداعيا لإعداد برنامج للمشاريع المشتركة المحتملة في هذا المجال.
وذكر أن حجم التبادل التجاري بين روسيا وبلدان المنطقة ازداد بمقدار 10% خلال 5 أشهر من العام الجاري.
من جهته صرح الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزاربايف أن الاتفاق حول الوضع القانوني لبحر الخزر، يجب اعتباره بداية لتعاون بلدان المنطقة في ظروف جديدة.
وأضاف نزاربايف أن الاتفاقات الـ6 التي من المخطط توقيعها في إطار القمة الجارية ستدفع العلاقات بين الدول المشاركة فيها الى الأمام.
وتابع: يجب الإشارة بشكل خاص الى أننا وقعنا أمس الاحد 6 اتفاقات دولية هامة ستدفع إلي الأمام علاقتنا في مجالات التجارة والاقتصاد والنقل والأمن.
كما أشار الى أنه سيتم إنشاء آلية خاصة تحت رعاية وزارات خارجية الدول المشاركة في الاتفاق لتنفيذ بنوده.