الاعداء لن ينالوا مبتغاهم الحاقد
مهدي منصوري
تصريحات العبادي الاخيرة كشفت للعراقيين الوجوه المزيفة والمقنعة اذ اطلت برأسها اليوم لتنال من ايران الاسلام وبصورة تحاول فيه دق اسفين العداء بين الشعبين الايراني والعراقي، والتي عكست حالة الحقد الدفين الذي كان يعتمل في نفوسهم وكأنهم كانوا ينتظرون الفرصة المناسبة ليظهروها على الملأ.
ومما لايقبل النقاش ان العلاقة والاواصر الاجتماعية والدينية والعقائدية التي تجمع بين الشعبين العراقي والايراني عميقة الجذور عمق التأريخ بحيث ان حربا أمتدت لثماني سنوات لم تستطع من ايجاد هذا الشرخ ولكن جاءت النتائج عكسية تماما ولم تستطع ان تحقق أهدافها، واشارت اوساط سياسية عراقية ان تصريحات العبادي التي لم تتسم بالحكمة والاتزان والتعقل والتي جاءت متسرعة ومنفعلة اوجدت لدى العراقيين ردود فعل متباينة ، فالذين يرون ان الجمهورية الاسلامية قد وقفت الى جانبهم قبل وبعد سقوط النظام الصدامي الجائر اعتبروها السند القوى الذي يمكن الاعتماد عليه والوثوق به وقد ثبت ذلك من خلال التجربة العملية، واصدق مثال على ذلك عندما كانت اصوات الحاقديين على العراقيين من الارهابيين ومن يدعمهم تتعالى اصواتهم بشعار "قادمون يابغداد" للقضاء على العملية السياسية القائمة، بحيث وضعت ليس بغداد وحدها بل العراق ومنطقة الخليج الفارسي في دائرة الخطر، جاءت فتوى المرجعية العليا وفي الوقت المناسب بحيث جمعت ووحدت كلمة وجهود العراقيين نحو العدو القادم من الخارج وشكلت منهم مجاميع قتالية للدفاع عن المقدسات بالدرجة الاولى بحيث تمكنت هذه المجاميع بالدعم اللوجستي السريع من ايران ان تقف وقفه رجل واحد وان تنتصر على العدو المجرم، في الوقت الذي كانت فيه اميركا والسعودية وفي الطرف الاخر قامتا بتقديم مايمكن تقديمه من دعم سياسي و مالي ولوجستي ليحقق الارهاب اهدافه الاجرامية في هذا البلد.
وبعد ان انتصر العراقيون على الارهاب وتمكنوامن تطهير بلدهم من دنس هؤلاء القتلة والذي شكل بدوره ضربة موجعة لاعداء العراق خاصة فلول صدام المجرم وبعض العقول العفنة من المنافقين من سياسيي الصدفة الحاقدين بحيث وجدوا في تصريحات العبادي ضالتهم للانتقام من ايران الاسلام من خلال صراخهم وعويلهم الذي لم يحصدوا منه سوى الخسران.
ان الوشائج الدينية والاجتماعية بين الشعبين العراقي والايراني لا يمكن ان تفصلهما او تقضي او تؤثر عليها صراخ ثلة حاقدة كانت تتحين الفرصة المناسبة للانقضاض والانتقام، وليعلم هؤلاء الجبناء الذين خنسوا ابان الحرب على "داعش" الارهابي من ان العلاقة الوطيدة بين الشعبين ستزداد تلاحما وتتوطد وتصبح اقوى مما سبق اعتمادا على وعي الشعبين العراقي والايراني اللذين سيفشلان هذا المشروع الاميركي الصهيوني الخبيث كما افشلوا من قبل المشاريع التي سبقتها.