الم تكن أدلب سورية!!
مهدي منصوري
القرار التي اتخذته الحكومة السورية الشرعية بمكافحة الارهاب اينما وجد على الارض السورية هو حماية لشعبها واستقلالها ووحدة اراضيها، فلذلك فانها اخذت وبناء على هذا القرار تقوم بتحرير المدن الواحدة تلو الاخرى لتطهير الارض السورية من دنس هؤلاء المجرمين، ولذلك فلايمكن لاي قوة مهما كانت ان تثني الجيش السوري والقوى المتحالفة معه من القيام بعمليات عسكرية وفي ان يقعه من بقاع سوريا.
واليوم وبعد ان اخذت تتجه انظار الحكومة السورية لتحرير أدلب من الارهاب والارهابيين اخذت تتعالى اصوات بعض الدول الداعمة للارهاب من ان هذه العملية ستقوض كل ما اتخذ في اجتماعات استانا وكان على راس هؤلاء الرئيس التركي اردوغان من خلال رسائله للروس وكأنه اريد لادلب ان تكون مركزا دوليا لجميع الارهابيين ليكونوا شوكة في خاصرة الدول التي تعارض التوجه الاميركي الصهيوني السعودي، ومن الملاحظ ان قرارات استانا لم تتركز حمايتها للارهاب والارهابيين، بل انها دعت الى ان تبقى سوريا موحدة ارضا وشعبا وان الشعب السوري هو الذي يقرر مصيره بنفسه من دون تدخل اي طرف من الاطراف، ومن الطبيعي جدا ان وجود الارهابيين والذين اغلبيتهم من جنسيات اجنبية يشكل خطرا كبيرا على الشعب السوري ويعرقل كل المشاريع الدولية في تحقيق الاستقرار في هذا البلد.
ولذا فعلى الذين يتباكون على الارهابيين في ادلب ويريدون ايقاف العمليات الحربية لتحريرها عليهم ان يخرجوا هؤلاء الارهابيين ويعيدونهم الى بلدانهم التي جاؤوا منها او يوفروا ملاذات امنة في بلدانهم، واما السوريون فانهم سيكونون بين خيارين اما ان يضعوا السلاح ويدخلوا في العملية السياسية القادمة او يختاروا بلدا غير سوريا يجمعهم لانه لايمكن في يوم من الايام ان تساهم الحكومة السورية في تحقيق اهداف واشنطن وتل ابيب والرياض بتقسيم هذا البلد الى كانتونات متعددة وهو ما يخالف محادثات استانا جملة وتفصيلا.
واخيرا ولما كانت وستبقى ادلب ارضا سورية لابد من تطهيرها من الارهاب رضي من رضي او رفض من رفض وهو قرار الشعب السوري الذي اتخذه بجرأة ويعمل عليه اليوم من خلال دعمه لجيشه الباسل والقوى المتحالفة معه.