وسائل الاعلام تتجول في قرى وبلدات حوض اليرموك الاستراتيجي وصولا الى تخوم الجولان
دمشق – وكالات: استكملت وحدات الجيش العربي السوري انتشارها في منطقة حوض اليرموك وصولاً إلى تخوم الجولان السوري المحتل غربا والحدود الأردنية جنوباً بالتوازي مع استكمال وحدات الهندسة تمشيط هذه المناطق المحررة من مخلفات إرهابيي التنظيم التكفيري تمهيدا لعودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم.
كاميرا سانا جالت امس في المناطق المحررة في حوض اليرموك بما تتضمنه هذه المنطقة الجغرافية الاستراتيجية من قرى وبلدات وتلول حاكمة إضافة لسد الوحدة على الحدود مع الأردن وواكبت تأمين وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري لها بعد سنوات من سيطرة إرهابيي "داعش”.
وكان لافتا حجم الدمار والتخريب الذي تعرضت له هذه المناطق بفعل إرهابيي التنظيم التكفيري الذي كان يتحرك بغطاء ودعم من العدو الصهيوني في سعي لإيجاد ما أسماه "المنطقة الآمنة” التي تؤمن لعصاباته مساحات آمنة يملؤها إرهابيو "داعش” ليكونوا بمثابة خط دفاع أول للكيان المحتل.
أثناء تجوال كاميرا سانا في بلدة الشجرة وقرى القصير وعابدين ومعربة وكويا وبيت آره وصولا إلى سد الوحدة جنوبا أظهرت التحصينات التي كان إرهابيو "داعش” أنشؤوها أن مخططات التنظيم الإرهابي كانت تهدف إلى تحويل تلك القرى والبلدات والتلول والوديان إلى جبهة ساخنة لإشغال واستنزاف الجيش العربي السوري وتأمين الشريط الحدودي مع الجولان المحتل بما يخدم أحلام الكيان الصهيوني في "المنطقة الآمنة”.
وعبر عدد من أهالي المنطقة عن ارتياحهم لتحرير قراهم وبلداتهم من إرهابيي "داعش” وانتشار الجيش العربي السوري فيها الأمر الذي أشاع بينهم الأمن والأمان بعد سنوات من الترهيب والتنكيل من قبل إرهابيي التنظيم التكفيري ومكنهم من الخروج إلى أعمالهم ومعاودة زراعة حقولهم والاستعداد للعودة مجددا إلى ممارسة حياتهم الطبيعية بكل جوانبها.
وشملت جولة سانا سد الوحدة على الحدود مع الأردن الذي يشكل ثروة مائية كبيرة لإرواء القرى والبلدات المجاورة والذي استغله إرهابيو "داعش” في التنقل والاختباء وتلقي الدعم من خارج الحدود بعد حرمان الأهالي من مياهه على مدى السنوات الماضية ما أثر سلبا على المحاصيل الزراعية وحول مساحات واسعة كانت تشكل خزانا غذائيا لمحافظتي القنيطرة ودرعا إلى مساحات مهملة نال منها العطش وحرم الأهالي من خيراتها.
وأحكمت وحدات من الجيش السيطرة أمس على قرية القصير آخر معاقل إرهابيي "داعش” في درعا بعد القضاء على آخر تجمعاتهم فيها وذلك بعد ساعات من سيطرتها على بلدة الشجرة وقرى عابدين ومعربة وكويا وبيت آره وإعلانها محررة من الإرهاب.
بدورها عثرت الجهات الامنية المختصة خلال تمشيطها عددا من قرى ريف القنيطرة على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر ومواد غذائية إسرائيلية الصنع من مخلفات الإرهابيين.
وأفاد مراسل سانا في القنيطرة بان من بين الأسلحة والذخائر التي عثر عليها بنادق وصواريخ (تاو) الأمريكية وذخائر متنوعة وألغاما وقناصات ورشاشات ومعدات لما يسمى "الخوذ البيضاء” كانت مخبأة تحت الأرض إضافة إلى كميات من المواد الغذائية إسرائيلية الصنع.
ولفت المراسل إلى أن عمليات البحث والتمشيط مستمرة في القرى التي تم تحريرها من الإرهاب مشيرا إلى أنه وبناء على معلومات من الأهالي فإن إرهابيي "جبهة النصرة” أقدموا قبل نقلهم إلى شمال سورية على دفن كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر في عدد من القرى والمزارع والمجمعات المائية المنتشرة بريف القنيطرة.
وتم في الـ 19 من الشهر الماضي التوصل لاتفاق في القنيطرة ينص على خروج الإرهابيين الرافضين للتسوية إلى إدلب وتسوية أوضاع الراغبين بالبقاء في مناطقهم وعودة الجيش العربي السوري إلى النقاط التي كان فيها قبل عام 2011.
من جهته اعلن رئيس إدارة العمليات العامة التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، الفريق أول، سيرغي رودسكوي، أنه تمت استعادة السيطرة على الحدود السورية الأردنية بشكل كامل، وخلق ظروف لاستعادة عمل قوات حفظ السلام الأممية في المنطقة الفاصلة بين سوريا وإسرائيل في هضبة الجولان.
وقال رودسكوي في إحاطة إعلامية، "تمت استعادة السيطرة على الحدود السورية الأردنية بشكل كامل. وتم خلق ظروف لاستعادة عمل قوات حفظ السلام الأممية المنتشرة في المنطقة الفاصلة بين سوريا وإسرائيل في هضبة الجولان بتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 350 من عام 1974".