العبادي يقترح تشكيل مجلس أعلى للسياسات الأمنية
بغداد – وكالات : يطمح رئيس الحكومة حيدر العبادي الذي يواجه تحدياً خطيراً متمثلاً في محاولته إثبات حسن النية للفرقاء السياسيين ليكسب تعاونهم ودعمهم في المرحلة الراهنة، وبعد إلغائه مكتب القائد العام للقوات المسلحة، يسعى رئيس الحكومة حيدر العبادي، إلى تشكيل مجلس أعلى للسياسات الأمنية، ليعنى بإدارة الملف الأمني في البلاد.
وأفادت النائب عن التحالف الكردستاني آلا طالباني بأن "العبادي طرح على القادة الأكراد مشروع تشكيل مجلس أعلى للسياسات الأمنية، والذي سيضم الرئاسات الثلاث والقيادات السياسية في العراق”. وأوضحت أن "المجلس سيُعنى بإدارة الملف الأمني في البلاد”.
وأضافت أن "المجلس سيعمل أيضاً على إعادة تقييم وهيكلة تشكيلات المؤسسة الأمنية والعسكرية والنهوض بواقعها المتردي”. وأشارت إلى أن "قادة إقليم كردستان رحبوا بمقترح العبادي، الذي سيكون على غرار (البنتاغون) الأميركي في مركزية القرار الأمني”.
من جهته، يقول مصدر في التحالف الوطني رفض نشر اسمه، إن "المجلس سيضم وزيري الدفاع والداخلية وممثلين عن الكتل السياسية المختلفة، كما سيضمّ ضباطاً كباراً وخبراء أمنيين ذوي خبرة في المجال الأمني والعسكري، وسيتم اختيارهم من قبل لجنة يشكلها المجلس، وفقاً لشروط عدة ستحدد لاحقاً، لكن من أهمها أن يكونوا من الأشخاص المعروفين بوطنيتهم وولائهم للوطن لا للطائفة أو الحزب”.
ويؤكد المصدر أن "المجلس سيكون الهيئة التشريعية الوحيدة لإصدار القرارات الأمنية في البلد، وستلقى على عاتقه مسؤولية إقرار الخطط الأمنية وتحويلها إلى الجهات التنفيذية (وزارتي الدفاع والداخلية والمؤسسات الأمنية الأخرى)، وأن قرارات المجلس ستكون ملزمة للجميع”.
ويلفت إلى أن "المجلس سيكون على عاتقه إعداد خطة لإعادة هيكلة الجيش العراقي وفق إطار زمني محدّد، وأنه سيكون مجلساً وطنياً يمثل الجميع ولا يحسب لجهة معينة، الأمر الذي سيجعله لبنة أساسية بتصحيح بناء المؤسسة الأمنية المتهرئة في البلاد”.
وقال طه إن "الرئاسات الثلاث بحاجة إلى مستشارين عسكريين مهنيين حتى يتسنّى للقائد العام للقوات المسلحة وضع الاستراتيجية المجدية للأمن والدفاع”. وأوضح أن "المقترح يعد خطوة جيدة وإيجابية لحل المشاكل الأمنية، ونحن على بينة أن استقرار الأمن لا يتحقق بالاعتماد على عنصر القوة فقط، بل نحن بحاجة إلى قدرة تنموية من خلال القضاء على الفقر والبطالة وممارسات الإقصاء والتهميش”.
ويلفت إلى أن "رؤية الحكومة الحالية الأمنية تسير بالاتجاه الصحيح، وستحد كثيراً من الأزمات الأمنية في البلاد”.
من جانب اخر افاد مصدر امني بان قوات الامن ومسلحين من العشائر قتلوا امس الثلاثاء 8 ارهابيين بينهم "امير" في داعش باشتباكات في محيط سدة الصدور وقرى شرق المنصورية فضلا عن استعادة السيطرة على جسر استراتيجي في محافظة ديالى.
وقال المصدر لـ"شفق نيوز" ان قوات الامن تمكنت من قتل 5 ارهابيين وتدمير 3 عجلات تابعة لهم باشتباكات في محيط سدة الصدور على بعد 50 كم شمال شرق بعقوبة.
وأكد المصدر ان قوات الامن استعادت السيطرة على جسر استراتيجي قرب سدة الصدور.
وفي حادث امني اخر اكد المصدر ان مسلحين من قبيلة العزة قتلوا امير داعش في مناطق الشوهاني شرقي المنصورية مع اثنين من مساعديه.
وتشهد مناطق شمال المقدادية وشرق المنصورية عمليات واشتباكات امنية بين ارهابيي داعش وقوات الامن منذ نحو اسبوع اسفرت عن قتل اكثر من 150 ارهابيا وتدمير العشرات من العجلات والاليات التابعة للمسلحين.
من جهته اعلن ائتلاف دولة القانون، بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، امس الثلاثاء، براءته من التظاهرات التي دعها اليها "مجهولون" ضد العبادي، فيما اشار الى عدم دعوته الى اية تظاهرة، وأن أي تظاهرة، لاتمت لدولة القانون بصلة.
ودعا ناشطون واعلاميون بالايام القليلة الماضية في صفحات على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" إلى التحشيد في تظاهرة تطالب رئيس الوزراء حيدر العبادي بترك منصبه، على خلفية قراره وقف القصف على المدن التي يحتلها داعش.
وتقول النائبة عن ائتلاف دولة القانون، فاطمة الزركاني، لـ"الغد برس" ان "ائتلافها لم يدعُ الى اية تظاهرة، وان من يريد التظاهر عليه ان يعّرف عن نفسه، ولا يحمل اسماء وشعارات جهات اخرى"، مبينة ان "ائتلاف دولة القانون لا يرتبط باية جهة دعت الى تظاهرات".
واضافت ان "جميع كتل ائتلاف دولة القانون بريئة من هذه التظاهرة، ولا يوجد أي شخص في الائتلاف مرتبط بها او يدعمها".
من جانبه قال عضو الائتلاف سعد المطلبي ان "ائتلاف دولة القانون، لم يدعُ نهائيا الى اي تظاهرة، ضد شخص رئيس الحكومة حيدر العبادي، عكس ما روجت له بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي".
واضاف ان "ائتلاف دولة القانون لا يعرف اي من قادة تلك التظاهرة، ولا تربطه اي صلة بالجهة او الاشخاص الذين دعوا للتظاهرة".
ونشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات تحث العراقيين للتظاهر، للمطالبة برحيل العبادي ونشروا صورا للعبادي كتب عليها ارحل مبكرا.
ودعا الأمين العام لحزب الدعوة نوري المالكي مكاتب الحزب وأنصاره بعدم المشاركة في التظاهرات المرتقبة التي يتم التحضير لها.
بدوره رفض النائب عن كتلة بدر قاسم الاعرجي، امس الثلاثاء، الإحكام الصادرة بحق منتسبي وضباط احد افواج لواء واسط شرطة اتحادية لمجرد تلكؤهم في الذهاب الى الموصل قبل تسليمها لداعش من قبل الضباط الموجودين في المدينة.
وقال الاعرجي لـ"عين العراق نيوز"، ان "الحكومة العراقية المتمثلة بوزارة الداخلية تعاونت بشكل كبير مع الضباط الذين تعاونوا مع مجاميع داعش الإجرامي في تسليم الموصل".
اضاف ان "هذه الإحكام قاسية وبعيدة عن الإنصاف، سيما إننا لم نسمع هكذا احكام بحق من سلم الموصل وصلاح الدين والانبار للإرهابيين، مما يدل على ان وزارة الداخلية تعاونت مع الضباط الخائنين وظلمت المنتسبين من المحافظات الجنوبية، عندما أعلنت عن اطلاق رواتب ضباط المناطق الشمالية وهم قد تركوا مقراتهم والياتهم واسلحتهم وهربوا والبعض انضم الى داعش الإجرامي".
وطالب الاعرجي أصحاب القرار "أعادة النظر وعدم التفريط بقوة ابناء المحافظات الجنوبية التي ساهمت بشكل كبير في استقرار الوضع ومنع المجاميع المسلحة من الوصول الى العاصمة بغداد".