اميركا لا تخفي عداءها للعراق
منذ الاحتلال الاميركي البغيض للعراق واسقاط الطاغية صدام لاهداف بيتتها الادارة الاميركية لمصالحها اللامشروعة في نهب عراق ونفطه، اعتقد بعض السذج والمراهنين على اميركا وشعاراتها المزيفة في الديمقراطية والدفاع عن حقوق الانسان انها ستعمل على ذلك في العراق، لكننا شهدنا العكس ولو لا تدخل المرجعية الرشيدة للتعجيل بكتابة الدستور واقراره ولولا حركة المقاومة الاسلامية في العراق لمناهضة الاحتلال ومقاومة السياسيين الشرفاء لاخراج المحتل لكان الاحتلال جاثما ليومنا هذا على صدر العراق.
وذهب البعض مفرطا في تفاؤله بانه يمكن للعراق وبغالبيته الشيعية ولسنا من يستخدم هذه اللغة الطائفية، ان يتحالف مع اميركا ويوقع معها تحالفات استراتيجية ودفاعية مشتركة يمكن الركون اليها وهذا الامر كان اشبه بالمستحيل، لان اميركا الاستكبارية والمكابرة المعجونة على الهيمنة والسطو، لايمكن ان تتماشي او تدعم بلدا ديمقراطيا حرا مثل العراق ينشد الاستقلال بهويته الوطنية والمبدئية لان الثوابت التي يتمسك بها الطرفين متناقضتان تماما ويستحيل جمعهما.
والاحداث الماساوية التي شهدها العراق في ظل الاحتلال الاميركي البغيض
والمتاعب التي خلقها اثناء وجوده وبعد خروجه وفي المقدمة ايجاد داعش كانت كارثية للعراق وشعبه بما نزل به من دمار وخسائر لا تعوض.
اميركا بعد ان فشلت بتحقيق اهدافها في العراق جلبت "داعش" الى هذا البلد بمساعدة السعودية واعراب المنطقة للاطاحة بالعملية السياسية الجديدة وبعد سقوط الموصل كان الخطر يومها يحدق ببغداد وكانت على وشك السقوط لكن ساسة العراق لم يسيئوا الظن بعد باميركا بانها ستقدم لهم المساعدات وفقا للاتفاقية الاستراتيجية الموقعة لكن اميركا المجرمة والناكثة للعهود سرعان ما تخلت عن جميع ما وقعته بحجج طائفية مقيتة، صعقت المسؤولين العراقيين وقتها وكانت هذه اول تجربة مريرة للعراق مع الاميركان حيث اثبتوا انهم ليس اصدقاء للعراق فحسب بل هم اعداؤه.
لكن العراق عض على جرحه العميق واستمر في علاقاته مع اميركا لدفع الشر والاذى وتجنب المزيد من التآمر عليه املا بان يعدل الاميركيون من مواقفهم الخبيثة تجاهه، لكن مع مرور الزمن لن يحصل اي تغيير ايجابي في الموقف الاميركي تجاه العراق بل استمر في مؤامراته وتدخلاته السافرة وخاصة في الانتخابات.
واذا ما فتحنا ملفها الاسود في دعمها لداعش ميدانيا واستثمارها لمصالحها اللامشروعة فحدث ولا حرج وقيادات الحشد الشعبي والمشاهدات الميدانية لها تثبت اكثر من مرة بان القوات الاميركية كانت ترمي من الجو مساعداتها العسكرية واللوجستية على داعش لمنع انهيارها. وبعد سنوات من التجارب الاميركية المرة مع العراق في دعم داعش عادت بالامس لتقصف مواقع الحشد الشعبي في قضاء القائم غرب الانبار في عملية مفضوحة هدفها فتح ثغرة تسمح لداعش العبور الى الاراضي العراقية لانها لم تعد قادرة على مواجهة الجيش السوري.
ان اميركا وخوفا من ردة فعل الشارع العراقي حاولت اولا اتهام اسرائيل بقصف مواقع الحشد الشعبي لكن سرعان ما افتضح امرها لتعترف بانها هي من قصفت المواقع لكن خارج الاراضي العراقية وهذا ما ادخل غرفة العمليات المشتركة في بغداد في خطأ فادح لتكرر ما تقوله اميركا وتحدث شرخا في الشارع العراقي وهذا ما استدعى رد فعل من ابومهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي بان بيان العمليات المشتركة كان مستعجلا ومرتبكا وان من قصف مواقعنا هم الاميركان وهذا يستدعي رد فعل مناسب من الحكومة العراقية تجاه اميركا وقد هدد ابو مهدي المهندس باننا لن نسكت عن الاستهداف الاميركي للحشد وسنرد بالاساليب الممكنة.