kayhan.ir

رمز الخبر: 77494
تأريخ النشر : 2018June18 - 21:16

الحديدة مقبرة للقوات الدولية والاقليمية


بعد ستة ايام من المعارك الطاحنة بين قوى التحالف الغازية من اميركية وغربية وسعودية واماراتية وحتى صهيونية بعديدهم وعدتهم المتطورة وبين ابناء "تهامة" الميامين بقلتهم وامكاناتهم المتواضعة، عجزت القوات الغازية ان تفتح ثغرة مهمة في الجدار الصلب في هذه المنطقة بهدف قلب موازين المعركة لصالحها، بسبب التصدي البطولي لابناء تهامة الغيارى لهذا الهجوم الشرس الذي شارك فيه الاصيل والوكيل هذه المرة معا عسى ان يستطيعا قلب موازين المعركة، لكن ساحات الوغى في محيط المطار تشهد على شراسة المعركة والوقفة البطولية لابناء تهامة في شل تحركات القوات الغازية في الساحل الغربي ومحاصرتها من ثلاثة اطراف بحيث لم تبق امامها سوى البحر للهروب ناهيك عن تقطع اوصالها وتناثر اشلائها. وهذا شكل ضربة موجعة لقوى التحالف البغيض الذي تصور واهما بانه وعبر السيطرة على ميناء الحديدة انه سيفرض حربا تجويعية شرسة ضد الشعب اليمني عبر اخضاعه واجباره على الجلوس على مائدة المفاوضات وفق شروطه التعسفية والمذلة.

وهذه كذبة كبرى يروج لها التحالف في حين ان قيادات صنعاء كانت منذ بداية الازمة وحتى اليوم مستعدة للتفاوض بعيدا عن تحركات الميدان ولازالت على عهدها دون المراهنة على الميدان، لكن الخاسر والمفلس هو الذي يراهن على الميدان لكسب اوراق الضغط وهذا ليس تكهنا بل ما ذهبت اليه صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية امس لتؤكد ان لمعركة الحديدة خمس قضايا اساسية لابد من وضع نقاط عليها اولا انها تشكل انعطافة استراتيجية من خلال السيطرة على ميناء الحديدة. والثاني لدورها الاقتصادي بانها المنفذ الرئيس لتمويل الشعب اليمني والثالث لايمكن اجبار الحوثيين على الجلوس خلف مائدة المفاوضات الا بعد هزيمتهم في ميناء الحديدة. والرابع خسارة ميناء الحديدة حسب تصور الاميركان تشكل عزله عسكرية واقتصادية للحوثيين والخامس وهنا بيت القصيد الذي يبرز فيه الخبث الاميركي وابعاده الاستعمارية ومدى استخفافه ومتاجرته بدماء الشعوب باعتبار ان هزيمة انصار الله في ميناء الحديدة هو تراجع لايران ومكسبا لصالح اميركا في المنطقة ويا لها من طامة كبرى على الاميركان والاعراب معا. لكن هيهات وهيهات ان تحقق اميركا وحلفاؤها الغربيون وذيولها في المنطقة اي من اطماعهم الخبيثة في اليمن السعيد والتصدي الذي يلفظ ابنائه الغيارى اي محتل اجنبي مهما كان هويته وقوميته ودينه وهذا ما ثبت عبر التاريخ ومما يؤكد ان هؤلاء الاغبياء المتورطين اليوم في اليمن لم يقرأوا التاريخ ولم يعرفوا الجغرافيا.