kayhan.ir

رمز الخبر: 77226
تأريخ النشر : 2018June12 - 21:00

فيشر: اوروبا ستفقد دورها الدولي بعد فشل الاتفاق النووي


طهران/كيهان العربي: خلال لقاء مع صحيفة "شبيغل" الالمانية، قال وزير خارجية المانيا الاسبق والمشارك في مفاوضات الاتفاق النووي مع الرئيس روحاني في سنوات (2003 ـ 2004)؛ "من المستبعد ان تستطيع اوروبا حفظ الاتفاق النووي مع ايران".

ورد فيشر على سؤال الصحيفة المطروح عليه؛ هل ان الغرب قد وصل الى نهايته لاسيما وقد كتبت كتاب "افول الغرب"؟ قائلا:

ان جميع الادلة تعكس ان هذاالامر حاصل. فالغرب هو منطقة (ترانس اتلانتيك) التي انشأها كل من بريطانيا واميركا. فمن دون ذلك لابقاء للغرب، وهكذا وجود اوروبا ضعيفة ومتفرقة لا تساعد في استرجاع قدرة الغرب.

واجاب فيشر عل تساؤل مراسل الصحيفة، هل ان الخروج من الاتفاق مع ايران قرار منحصر باوروبا بان تكون لها سياستها الخارجية المستقلة؟

قائلا: ان الكلام عن هذا الامر سهل، اذ لابد من ان يقوم احدهم بذلك. فقليل من الدول تنبري لذلك. فالمانيا وفرنسا تلعبان الدور الاهم في الاتحاد الاوروبي ومن دون المانيا لا يتحقق هذا الامر. فان كنا نعتقد بضرورة السباحة مع تيار الماء فلا يمكننا ان نفعل شيء. ومن المحتمل ان تكون المانيا الاتحادية الانموذج الانجح للسياسة الخارجية الاميركية.

فمنذ عام 1949 تأسست حالة ديمقراطية مستقرة ومتطورة تحت دعم اميركي. فبعد الحرب الكونية الاولى والثانية التفت الالمان الى انه لايمكن لدولة ان تحدد سياسة العالم.

فهذا الامر سبب تدمير المانيا كشعب من حيث الجانب السياسي والاخلاقي. وجاءت اميركا لتدعمنا وقد تقولبنا على ذلك.

شبيغل: اذن فما قاله ترامب بان على المانيا ان تعزز قدراتها العسكرية صحيحا؟

فيشر: وسبق ان قالتها هيلاري كلنتون. فلم نلتفت لسنوات عديدة الى امننا القومي، فان سألتني هل بامكان المانيا ان تدافع عن نفسها فالاجابة كلا.

وحول المشاورات التي تجريها اوروبا مع ايران بخصوص خطة العمل المشترك يقول فيشر: من المحتمل ان لا يحصل ذلك مطلقا! وانا من المرحبين بالامر ولكن القضية غير ممكنة، اذ ان علاقات اوروبا القريبة باميركا لا تسمح لها ان تدعم الشركات الالمانية فالكثير لهم استثمارات عظيمة في اميركا وهم مرتبطون بالسوق الاميركية.

وتساءلت الصحيفة: ان للاتحاد الاوروبي قانونا صادقت عليه مؤخرا بان الشركات التي لا تماشي العقوبات الاميركية على ايران تتعرض لغرامات ثقيلة فما ردك على ذلك؟ فقال فيشر: هنالك شركة المانية لصناعة السيارات لم تتعامل مع ايران لان السوق الاميركية مفضلة بالنسبة لها. انها لحظة تاريخية حساسة وعلى اوروبا ان تخطو خطوات اكبر. فان لم تتلاحق وضعها فستخسر دورها العالمي.