العبادي: حرق مخازن صناديق الانتخابات مخطط لضرب الديمقراطية في العراق
بغداد – وكالات: قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن الحريق الذي نشب في مخازن الصناديق الانتخابية يمثل "مخططا لضرب البلد ونهجه الديمقراطي".
وتعد هذه أول إشارة من الحكومة تفيد باعتقادها أن الحادث ربما يكون متعمدا.
وقال العبادي في بيان له إن التحقيقات مستمرة لمعرفة ملابسات الحادث، متعهدا بـ"الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه زعزعة أمن البلد ومواطنيه".
وتمت السيطرة على الحريق الذي اندلع بعد ظهر الأحد في مبنى يضم مخازن تابعة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وسط العاصمة بغداد.
وقال مسؤولون إن بعض صناديق الاقتراع احترقت داخل المخازن إلا أن أغلبيتها ما زالت سليمة ولم تمسها النيران.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت تصدر تحالف "سائرون"، الذي يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وبعد مزاعم تزوير نتائج الانتخابات أمر البرلمان بإعادة الفرز اليدوي لنحو 10 ملايين صوت.
وقال الناطق باسم وزير الداخلية العراقي لرويترز إن " النيران اشتعلت في واحد من المخازن الأربعة التي تضم صناديق الاقتراع".
بدوره استقبل نائب رئيس الجمهورية السيد نوري كامل المالكي بمكتبه الرسمي امس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد يان كوبيش.
وجرى خلال اللقاء التداول في مختلف القضايا والمستجدات السياسية والامنية ، كما تم بحث الإشكاليات التي رافقت العملية الانتخابية وسبل معالجتها وفق الدستور والقانون .
وأكد سيادته على ضرورة اجراء اصلاحي للعملية التي اقترنت بالتزوير والتلاعب بالنتائج بحيث يكون منسجم مع القانون ويرضي جميع الأطراف ، موضحا ان تشكيل الحكومة من دون معالجة حالة التلاعب التي رافقت الانتخابات امر مرفوض ولا يَصْب في مصلحة العملية السياسية .
وأعرب السيد نائب رئيس الجمهورية عن استعداد ائتلاف دولة القانون الالتزام بما تتفق عليه القوى الوطنية من حلول للازمة ، رغم الضرر الذي تعرض له من جراء عملية التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات .
من جهته دعا تحالف الفتح بزعامة هادي العامري امس الاثنين، الى ضبط النفس وانتظار نتائج التحقيق بشأن جريمة حرق مخازن مفوضية الانتخابات في الرصافة يوم امس.
وقال الناطق الرسمي باسم تحالف الفتح احمد الاسدي ان ” جريمة حرق صناديق الاقتراع تهدف الى خلط الاوراق وزيادة التورتر بين مختلف الطوائف”.
وأضاف الأسدي، أن "التضحية ببعض المنافع الانتخابية التي يراها بَعضُنَا حق له ولجمهوره اهون بكثير من التضحية بكل مالدينا والذهاب الى المجهول”.
وطالب الاسدي بـ”المضي في تطبيق القوانين النافذة والاحتكام الى القضاء و القانون والدستور وعدم الدفع باتجاه اي تصعيد، داعياً الى انتظار نتائج التحقيق وحكم القضاة في هذا الامر”، داعيا إلى "الحذر من مخططات مشبوهة تنتظر فرصتها للتنفيذ لتجرنا الى ما لايحمد عقابه”.
من جانب اخر اكد رئيس حركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي مطالبات اعادة الانتخابات من قبل بعض الكتل السياسية سيجر البلاد الى ازمات جديدة .
الخزعلي اوضح في تغريدة له ان المطالبين بإعادة الانتخابات ليس لهم هم سوى مصالحهم الخاصة على حساب استقرار البلد وإدخاله في المجهول.
من جهة اخرى افاد مصدر مقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، امس الاثنين ، ان الاخير قد يقرر اعتزال الحياة السياسة واغلاق مكتبه الخاص من جديد.
وقال المصدر ، إن "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر صدم بهول فاجعة مدينة الصدر وقد يعتزل الحياة السياسية, وأغلاق مكتبه الخاص في محافظة النجف”.
وأكد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن "الصدر عزا قراره هذا الى تصرفات بعض العناصر المحسوبة عليه من تخزين السلاح في المناطق السكنية غير آبهين للمصالح والمفاسد, كما ان الاتهامات الموجه له من قبل بعض القوى السياسية بتزوير الانتخابات وعملية حرق صناديق الانتخابات بعد تصويت البرلمان العراقي على قرار العد والفرز اليدوي قد تهدد تاريخه الديني والجهادي الحافل بالعطاء .
وكتب زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، في ساعة متقدمة من ليلة امس الاثنين، رسالة حذر فيها من خطورة الوضع في العراق ومن "بداية حرب اهلية”، فيما اكد أن المناصب اهون لديه من "عفطة عنز” .