kayhan.ir

رمز الخبر: 7700
تأريخ النشر : 2014September27 - 21:19

الوجه الآخر لواشنطن!!

مهدي منصوري

بدأت تظهر تقاسيم الصورة البشعة لوجه واشنطن وبعد مرور اكثر من اسبوعين على قرارها بضرب تنظيم داعش الارهابي عندما رفعت راية تشكيل تحالف دولي لهذا الغرض وهي ان الموضوع لم يتعلق لا من قريب ولا بعيد بهذا التنظيم وانما ما اعلن لم يكن سوى كسب المجتمع الدولي لعمل قد اعدت لتحقيقه من قبل ولكن داعش ولاغيره من التنظيمات الارهابية الاخرى لم يتمكنوا من تحقيقه الا وهو اسقاط النظام السوري.

واليوم وبعد استعراضاتها بضرب داعش من خلال الطائرات والتي وجدت انه ايضا لا يحقق الهدف السابق فلم تلبث الا ان تذهب بعيدا في الموضوع وتعلن من ان ضرب الطائرات لتنظيم داعش كما تدعى كذبا لا يؤدي الى القضاء على هذا التنظيم، فلذلك طالب البنتاغون بتشكيل جيشا من غير الاميركيين يبلغ تعداده بين 12 الى 15 الف مقاتل يتم تدريبهم في السعودية لا من اجل ان يواجهوا تنظيم داعش الارهابي فحسب بل كذلك توجه اليهم مهمة اخرى مواجهة الجيش السوري، وكذلك المطالبات التي اخذت تنطلق من هنا وهناك بتقدم واشنطن بفرض الحظر الجوي على الطيران السوري لكي لا يستهدف الارهابيين بحيث تكتمل الصورة الواقعية للحرب على الارهاب.

وقد اعلن البنتاغون عن خطته بضرب النظام السوري بالقول من "ان تدريب المعارضة السورية سيكون تدريبا عسكريا اساسيا وتدريبا على الاجهزة والاسلحة التي سيزودون بها" مشيرة كذلك الى ان "التدريب سيستغرق عدة شهور في السعودية" واكدت، "ان الطائرات الاميركية ستبدأ باستخدام مطار اربيل العراقي".

اذن ومما تقدم يتضح ان الهدف من الحملة الاميركية ليس تنظيم داعش الارهابي وهو ما افصحت عنه كل الدول المعادية لاميركا بل ان الهدف يعود في الاساس والذي تم اشعال الازمة السورية قبل اربع سنوات ونيف الا وهو محاولة كسر ضلع من اضلاع المقاومة في لمنطقة ليسهل كسر الاضلاع الاخرى، وهي المقاومة اللبنانية والفلسطينية والجمهورية الاسلامية. ولما لم يتسن لهم ومن خلال المجاميع الارهابية التي قدمت واشنطن وبعض الدول المتحالفة معها في لمنطقة كل الدعم من اجل تحقيق هذا الهدف، لذلك وجدت نفسها ان تدخل الميدان مباشرة، لكنها وللاسف قد اخطأت الطريق والهدف، لان واشنطن تدرك جيدا ان لا هي ولا حليفاتها وان امتلكت أقوى وأعتى الاسلحة او جمعت ملايين القتلة والمرتزقة لا تستطيع في يوم ما من ان تقهر ارادة الشعوب او تجييرها لصالحها، وقد اثبتت التجارب ومن خلال حربي 2006 ــــ 2008 والاخيرة في غزة ان المقاومة الباسلة تملك من القدرات بحيث تستطيع ان تجبر العدو على الانصياع لارادتها. ومن الواضح ان الشعب السوري وخلال الاربع سنوات الماضية ولحد هذه اللحظة قد وقف موقفا بطوليا وشجاعا مع حكومته وجيشه مما وضع الارهابيين في حالة من الضعف والانهيار بحيث لا يقوون فيه على القيام باي تحرك يذكر يمكن ان يغير من المعادلة القائمة اليوم، فلذلك فان الجهود الاميركية المزعومة في مواجهة الارهاب ظاهرا ستذهب ادراج الرياح وستسقط في كل من العراق وسوريا وفي أي منطقة اخرى وستمنى بهزيمة منكرة يذكرها التاريخ لانها تخالف ارادة الشعوب واستقلالية قرارها ، والايام ستثبت ذلك عاجلا ام آجلا.