kayhan.ir

رمز الخبر: 76896
تأريخ النشر : 2018June02 - 21:10

يوم القدس يوم التضامن والنصرة


مهدي منصوري

يستعد الشعب الايراني وكل الشعوب المحبة للحرية والسلام في العالم هذا العام الذي هو استثنائي بامتياز للقضية الفلسطينية لما تواجهه القدس من تحديات كبيرة الى احياء السنة الحسنة التي سنها الامام الراحل الخميني الكبير (رضوان الله عليه ) باتخاذ اخر جمعة من شهر رمضان يوما للتضامن ونصرة الشعب الفلسطيني في استرداد حقوقه المغتصبة.

وتحل الذكرى هذا العام وهي تحمل ايضا صورة مختلفة عما كان عليه في الاعوام السابقة لان الشعب الفلسطيني وفي مسيرات العودة التي ستصل الى جمعتها الحادية عشرة التي غيرت من المعادلة القائمة بحيث اخذ زمام المبادرة في ارباك واقلاق الصهاينة وحلفاؤهم ووضعهم في موقف صعب جدا اذ انهم ورغم كل الاساليب القمعية المختلفة والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء لم تستطع ان توقف او تعرقل من هدير الزخم الجماهيري الفلسطيني والذي وصل فيه الى الخطوط الحمراء بالنسبة للكيان الغاصب، ولم يقف الامر عند هذا الحد بل ان ابناء المقاومة وردا على جرائم هذا الكيان استخدمت بعض قوتها الصاروخية التي انهارت على مستوطنات قطعانه والتي زرعت حالة من الرعب والخوف لدى الشعب الاسرائيلي غير مسبوق بها من قبل .

اذن ومن نافلة القول ان الشعب الفلسطيني سيشعر وفي يوم القدس القادم انه لم يكن وحده في الميدان بل ان الشعب الايراني وبالدرجة الاولى سيعلنها ومن خلال التظاهرات المليونية التي ستنطلق وفي كل انحاء البلاد موقف الثابت والصلب والذي لم ولن يتزعزع يوما رغم كل الضغوط التي يواجهها بتقديم مايمكن تقديمه من للتضامن ونصرة الشعب الفلسطيني حتى يسترد حقوقه المغتصبة كاملة من براثن الصهاينة المجرمين. ولم يقف الامر عند الشعب الايراني بل ان الاستعدادات وفي جميع انحاء العالم خاصة الشعوب الحرة ستكون حاضرة في ذلك اليوم لتضيف قوة الى جانب القوة الايرانية لتعلن وبكل وضوح موقفها المتضامن مع ابناء الشعب الفلسطيني، وان الحناجر كلها ستطلق الشعار التأريخي الذي يقض مضاجع الصهاينة وحلفائهم الدوليين والاقليميين الا وهو "الموت لاميركا" و" الموت لاسرائيل".

ولانغفل في هذا المجال من ان نؤكد ان القدس الشريف تحظى باحترام وتقديس كل الديانات لما لها من موقع مؤثر في التأريخ، ولذا فان ماتتعرض له القدس من انتهاكات على يد الصهاينة والتي تمس في قدسيتها لابد ان تدفع بجميع الاحرار من المثقفين والواعين ان يعلنوا عن موقفه الرافض لما يقوم به كيان العدو الصهيوني الغاصب وان يوم القدس سيكون المجال الواسع والكبير الذي يستطيعون ان يعبروا عن حالة الرفض القاطع لاي خطط او مشاريع تسعى لهتك حرمة هذا المعلم الديني الكبير.

ان الشعب الايراني لم ولن يخذل او يتقاعس في نصرة ابناء فلسطين خاصة المقاومة الباسلة مدفوعا باستجابته لنداء قادته ابتداءا بالامام الراحل الخميني الكبير (رض) وانتهاءا بقيادة الامام الخامنئي (حفظه الله ورعاه) الذي بقي رافعا راية الدفاع عن فلسسطين والقضية الفلسطينية خفاقة في الافاق حتى يتحق الوعد الالهي بزوال هذا الكيان الغاصب ان عاجلا او اجلا وليس ذلك على الله ببعيد.