اصابة فلسطينيين بمواجهات عنيفة مع جيش العدو الصهيوني
*معاريف: "إسرائيل" تتواصل مع 5 دول لتفادي الحرب وليبرمان يصر على اعادة جنوده
*خطيب الأقصى: "صفقة القرن" خطة "إسرائيلية" بثوب أمريكي
غزة – وكالات: أصيب ثلاثة مواطنين فلسطينيين ظهر امس عقب إطلاق قناصة قوات الاحتلال الإسرائيلي، النار على المتظاهرين المشاركين في فعاليات مسيرات العودة.
وأكدت وزارة الصحة، أن ثلاثة مواطنين أصيبوا بالرصاص الحي في مخيم "ملكة" للعودة شرق مدينة غزة، موضحةً أن قناصة الاحتلال تطلق النار على المواطنين المشاركين في مسيرات العودة الشعبية.
وأطلقت الهيئة الوطنيّة العليا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، وهي الجهة المشرفة على مسيرات العودة، على الجمعة العاشرة اسم "من غزة إلى حيفا وحدة دم ومصير مشترك"، ودعت جماهير الشعب الفلسطيني إلى المشاركة في الفعاليات التي انطلقت أمس في القطاع، ومساء في مدينة حيفا بالداخل المحتل عام 1948.
وانطلقت المسيرات في قطاع غزة يوم 30 آذار/مارس الماضي تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"، حيث تم تدشين العديد من المخيمات على مقربة من الخط العازل الذي يفصل القطاع عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأدى القمع الدموي من قبل قوات الاحتلال المتمركزة شرقي الخط الفاصل لقطاع غزة، إلى ارتفاع عدد شهداء مسيرات العودة في قطاع غزة إلى 118 شهيداً، وأكثر من 13 ألف مصاب بجراح مختلفة، بينهم 330 حالتهم "خطيرة"، وفق ما ورد في إحصائية وزارة الصحة التي وصلت "فلسطين الآن نسخة عنها.
ووفق المصادر الأمنية فإن هناك 6 شبان فلسطينيين زعم الاحتلال أنهم استشهدوا وما زال يحتجز جثامينهم، وبذلك يصل إجمالي عدد شهداء مسيرات العودة إلى 124 شهيداً، علماً بأن هذه الإحصائية لا تشمل العديد من الشهداء الذين قضوا في قصف مواقع للمقاومة الفلسطينية.
وكانت الهيئة الوطنيّة العليا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، قالت إن استمرار المسيرات في غزة بمشاركة القوى والقطاعات الشعبيّة كافة، كمسيرات جماهيريّة شعبيّة بطابعها وأدواتها السلميّة، "تأتي لحماية حقّنا في العودة وكسر الحصار".
ووجهت الهيئة في بيان لها التحيّة لصمود الأهالي بالداخل عام 1948. وقالت إنه "انطلاقاً من وحدة الدم ووحدة الهدف ووحدة المسار والمصير، فإنّنا نعلن أنّ الجمعة 1-6-2018، هي جمعة من غزّة إلى حيفا.. وحدة دم ومصير مشترك".
وأضافت: "نؤكّد وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة أهدافه، موجّهين التحيّة لأهلنا في الداخل 48، وخاصّة جماهير شعبنا في حيفا، عروس الكرمل".
وأكد الحراك الشبابي بحيفا أن "نداء غزّة للتظاهر من غزّة إلى حيفا، خطوة واحدة مهمّة وجذريّة في الطريق الذي بدأنا السير فيه".
وشهدت حيفا مؤخراً سلسلة تظاهرات داعمة وغاضبة إثر المجزرة التي ارتكبها الاحتلال بحقّ المتظاهرين الغزّيّين السلميّين في عدة مواقع متاخمة للسياج الأمنيّ التي استشهد خلالها وعلى إثرها 116 متظاهرا، إضافة لإصابة الآلاف.
وكانت أبرز التظاهرات التي شهدتها حيفا وأكبرها بعنوان "اغضب مع غزّة"، التي قمعتها قوّات الشرطة الإسرائيليّة بوحشيّة، واعتقلت خلالها 21 متظاهراً أُفرج عنهم جميعا بأمر قضائيّ، ونُقِل بعضهم إلى المستشفيات لتلقّي العلاج.
من جانبها قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية امس الجمعة، إن "إسرائيل تبذل جهوداً كبيرة لتسوية الجبهتين المشتعلتين في الشمال والجنوب".
وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها، أن "جهود التسوية الإسرائيلية تسير من خلال اتصالات مكثفة تتراوح بين موسكو وواشنطن والقاهرة والدوحة وعمان"، مشيرةً إلى وجود توافق بين "إسرائيل" وروسيا، وفي إطاره ستخرج قوات إيرانية وحزب الله من جنوب سوريا.
وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن "التصعيد الأخير في غزة، لم يمس بالاتصالات والمفاوضات المتقدمة في التسوية الشاملة في الجبهة الجنوبية؛ بل على العكس ساهم في تسريعها"، مؤكدةً أن "الاتصالات تتواصل بوتيرة عالية بوساطة مصرية وبمشاركة قطرية محددة".
وذكرت أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نضج بالنسبة للحاجة إلى تهدئة الجبهة الجنوبية وحشد الجهد على ما يجري في الشمال، الذي يشكل تهديداً أكبر بكثير على إسرائيل"، منوهة إلى أن "وزير الجيش أفيغدور ليبرمان لا يزال يصر على إدراج جثماني هدار غولدن وأرون شاؤول في إطار التسوية الجنوبية، ولكن الموضوع لا يزال يشكل عقبة في الاتصالات".
من جهته حذر الشيخ عكرمة سعيد صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك من "صفقة القرن" الأمريكية، مشددًا على أنها "إسرائيلية" بثوب أميركي.
وقال الشيخ صبري، في خطبة الجمعة بالمسجد الأقصى: إن بعض الدول العربية والإسلامية تلهث وراء الدول الكبرى، التي تفرض وصايتها علينا، وتطرح مبادرات منها "صفقة القرن" التي في حقيقتها تمثل خطة الاحتلال بثوب أمريكي، داعيا المسلمين الذين يزيد عددهم عن مليار وثمانمائة مليون أن يصحوا من غفلتهم وأن يحتكموا لكتاب الله وسنة رسوله، وحينئذ يتمكن المسلمون من استعادة وحدتهم وكرامتهم وعزتهم وقوتهم واستقلالهم.
وأدى 250 ألف مصلٍّ في المسجد الأقصى، رغم عراقيل الاحتلال وإجراءاته التي منعت عشرات الآلاف من الوصول.