التحالف السعودي ونواياه الاحتلالية لليمن
ما اتضح مؤخرا ومن خلال الممارسات العدوانية والاحتلالية المفضوحة لدولة الامارات هو انتهاكها لسيادة جزيرة سقطرى اليمنية واحتلال مطارها ومينائها في خطوة مقيتة تكشف النوايا الحقيقية للتحالف العدواني السعودي ـ الاماراتي لتقسيم اليمن واحتلاله ورفع العلم الاماراتي في هذه الجزيرة التي تحظى باستراتيجية كبيرة لاطلالتها على القرن الافريقي وقربها من خليج عدن وهي تشرف على اهم الممرات التجارية في العالم وبهذه الخطوة تكشف الامارات نواياها الدفينة للهيمنة على جنوب اليمن لئلا يتحول ميناء عدن الى ميناء ينافس دبي في التجارة العالمية.
فالاحتلال الاماراتي لجزيرة سقطرى الذي تزامن مع وجود "منصور هادي" وفريقه في هذه الجزيرة يدلل على ان الاخير اضحى ورقة متهرئة ومجرد موظف لدى التحالف السعودي الاماراتي ولا يملك اية سلطة وفي نفس الوقت كشفت هذه الخطوة زيف التحالف السعودي في ادعائه بانه جاء لليمن بطلب من الشرعية ودعم شعبها في حين ان القوات الاماراتية التي ازداد تواجدها في هذه الايام في الجزيرة، طردت القوات اليمنية من مطارها ومينائها واحتلالها بالقوة، وازاء ذلك تحدث مصدر مقرب من الرئيس الفار منصور هادي بان حكومته سترفع مذكرة للامم المتحدة تطالبها بالضغط على الامارات لسحب قواتها من الجزيرة.
اما التحرك السعودي المزعوم في هذا المجال لتهدئة الموقف والذي لا يخرج عن كونه لعبة قذرة لتقسيم الادوار والذي لفت اهتمام الاوساط السياسية في المنطقة، مثير للضحك والسخرية بان اللجنة السعودية فشلت في مهمتها لاقناع الطرفين لانهاء التوتر وغادرت الجزيرة دون أن تحقق اية نتيجة. واعلان الرياض عن فشلها لحل المشكلة يدلل بدون ادنى شك تواطؤها لاحتلال الجزيرة والابقاء على هذه الحالة التي تخدم اهداف العدوان التي انيط اليها من اميركا المجرمة الشيطان الاكبر.
لكن صنعاء سرعان ما اعلنت موقفها وتنديدها بهذا العدوان الاحتلالي السافر واعلنت على لسان محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن بان "سقطرى يمنية وستبقى يمنية" ثم اعقب ذلك مسؤول يمني آخر ليحذر دولة الامارات وينصحها بـ "مراجعة التاريخ السياسي لليمن قبل التفكير في مس اي ذرة من ترابه".
لكن الرد الحقيقي والمباشر جاء من محافظ سقطرى هاشم سعد السقطرى حيث ادان ما تقوم به قوات الاحتلال الاماراتية من انتهاكات في سقطرى ومساعيها للسيطرة على هذه المحافظة الستراتيجية والتي تشكل انتهاكا سافرا للاعراف والمواثيق الدولية والانسانية التي تجرم التدخل في شؤون الدول ذات السيادة.
ولم يكتف محافظ سقطرى بالادانة بل طالب ابناء الجزيرة لمقاومة هذا الاحتلال السافر والتصدي له داعيا المنظمات الدولية وخاصة اليونسكو العمل بواجبها للحفاظ على سقطرى كونها ضمن قائمة التراث الانساني العالمي.
ويحمل الكثير من المراقبين اميركا وبعض الدول الغربية كفرنسا وبريطانيا الداعمة لعدوان التحالف السعودي على اليمن مسؤولية هذا الاحتلال السافر من قبل مشيخة الامارات حسب تعبير محافظها.
ومن سخرية الدهر وهوانه ان تتجرأ جهة كمشيخة الامارات والتي تحكمها قبيلة لا يتجاوز عمرها اكثر من سبعين سنة على احتلال جزء من تراب اليمن الذي يضرب جذوره في التاريخ ويمتلك من ارقى الحضارات وهذا يدلل على ان حكام الامارات لا يقرأون التاريخ وسيدفعون ثمنا باهظا لهذه الخطوة الاستعمارية وتناسو ان اكبر الدول الاستعمارية لن تقوى على احتلال اليمن ومصادرة قراره.