kayhan.ir

رمز الخبر: 7510
تأريخ النشر : 2014September23 - 21:35

الاهم تجفيف منابع الارهاب!!

مهدي منصوري

من الطبيعي جدا والذي لابد من الالتفات اليه هو ان القضاء على الارهاب لايمكن ان يتم من خلال استخدام اسلوبا واحدا فقط دون الاخذ بالاعتبار الى الاساليب الاخرى والتي قد تحظى بالاهمية القصوى، ولم يتمكن الارهاب من التمدد والانتشار والتوسع الا من خلال عوامل مجتمعة وهي الدعم المالي واللوجستي والسياسي والبشري وبهذه العوامل تمكنت المجموعات الارهابية ان تضع لها قدما في المنطقة وخاصة في سوريا والعراق.

وقد حذرت الكثير من الاوساط خاصة العراقية والسورية من خطورة المجموعات الارهابية التي اخذت تنمو كالاميبيا وبصورة مرعبة والتي اتخذت الوانا واشكالا واسماء مختلفة، الا انها كلها تتفق في استراتيجية واحدة وهي القتل والتدمير، ولايمكن لاي احد ان يضع بعضها تحت طائلة الاعتدال والبعض الاخر تحت طائلة التطرف، لان ومن خلال تجربة 4 سنوات في سوريا وكذلك في العراق نجد ان هؤلاء يسلكون منهجا واستراتيجية واحدة تقوم على القتل والتدمير الانساني والحضاري ولايملكون أي هدف او تصور آخر غير ذلك، وان ما تعرضه بعض مواقعهم الالكترونية يؤكد هذا الامر، لاننا لم نجد في ادبياتهم انه وفي يوم من الايام دعوا الى لغة الحوار او التفاوض او أي شيء آخر يدل على عقلانيتهم في التعامل بل العكس هو الصحيح وهو الاسلوب الهمجي الاهوج الذي ترفضه ابسط قواعد الانسانية.

لذلك ومن خلال ما تقدم نطلب ان تتظافر الجهود من اجل القضاء على هذا الاخطبوط المرعب الا التجربة اثبتت ان استخدام اسلوب واحد قد لايفي بالغرض ولا يوصل للهدف خاصة استخدام القصف الجوي لان تجربة افغانستان وباكستان وغيرها من الدول التي تعشعش فيها المجاميع الارهابية والتي استخدم خلالها القصف للقضاء على هذه المجاميع لم يثمر ولم يصل الى نتيجة لان هؤلاء يمكن ان يتقوا الضربات الجوية من خلال استخدام بعض الاساليب كالانفاق والاختلاط بين الناس بحيث يمكن ان يتقوا الضربة وان لا يلحقهم الاذى المطلوب من هذه الضربات.

لذلك فان هذا الامر يتطلب اعادة النظر في وضع استراتيجية متكاملة تعتمد على استخدام اساليب مترادفة تستطيع ان تضعف بل ان تقضي على هذه المجموعات.

وكان من اهم هذه القضايا وكما اعلن عنها بالامس وزير الخارجية السوري من ان المهم في مكافحة الارهاب هو تجفيف منابعه المالية واللوجستية وغيرها التي تكون من المقومات الاساسية في استمرار وجوده، ولذلك يتطلب من الحشد الدولي الذي شمر ساعديه لمكافحة الارهاب وخاصة "داعش" ان يعمل وبصورة جدية في الطلب من الدول الداعمة لهذا التنظيم ان توقف كل جهودها وبأي صورة كانت سواء كان ماليه او بشرية او لوجستيه لكي يضيق الخناق عليه بحيث لا يستطيع الاستمرار، وكذلك والمهم ايضا ان داعش اليوم يسيطر على بعض المناطق النفطية والذي يستفيد ماديا من تصدير النفط ان تبذل الجهود الدولية لمنع بعض الدول شراء هذا النفط من الارهابيين وان تحاول تحرير هذه المناطق من يده،والتي ستكون خير وسيلة لاضعافه وعدم قدرته على الاستمرار.

والمهم وفي نهاية المطاف ان على الحشد الدولي ان ينسق مع كل من العراق وسوريا في مجال استخدام طائراته لضرب الارهاب لكي تكون الجهود مشتركة في هذا المجال، وكذلك عليه ان لا يفرق بين مجموعة ارهابية واخرى لان هذا التقسيم لايصب في صالح المهمة الكبرى في محاربة الارهاب. لان الارهابين هم وجهان لعملة واحدة ولكن هناك من هو الاقوى والاضعف ولذلك فالمفروض ان يكون الهدف واحد فقط وهو ضرب الارهاب بعيدا عن مسمياته المتعددة.