الدول الضامنة: نرفض أي تقويض لسيادة سوريا ووحدة أراضيها ونؤكد أهمية محاربة الارهاب بلا هوادة
طهران – كيهان العربي:- اكدت الجمهورية الاسلامية في ايران وروسيا وتركيا أمس السبت، خلال مؤتمر صحفي لهم في موسكو، التزامهم بالحفاظ على نظام وقف إطلاق النار في سوريا والذي يمكنه خفض مستوى العنف.
وأكدت الدول الثلاث الضامنة على أهمية وفاعلية صيغة أستانا للتسوية في سوريا واتفقوا على خطوات ملموسة لإعادة عملية التسوية السورية إلى مسارها.
كما دعت في بيان مشترك، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتقديم الدعم لسوريا فيما يصب في مصلحة جميع السوريين.
وجاء في البيان، الذي صدر عقب لقاء وزراء خارجية الدول الثلاث، تأكيدا على أهمية الجهود الرامية لخفض العنف، أكد الوزراء مجددا الالتزام بالحفاظ على نظام وقف إطلاق النار، والذي يمكنه خفض العنف على الأرض، وقد لعب دورا فعالا في تخفيف المعاناة الإنسانية.
كما رفض البيان بشدة أي تقويض لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مؤكدا على أهمية مواجهة أي أجندة مماثلة بحجة مكافحة الإرهاب.
وناشد وزراء الخارجية المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية، مساعدة سوريا في مصلحة جميع السوريين. بما في ذلك من خلال المشاركة في إزالة الألغام، وإعادة البنية التحتية الرئيسية للبلاد، وتوفير الفرص الاقتصادية والاجتماعية من خلال الحفاظ على التراث التاريخي للبلاد".
وأكد البيان، أنه تم الاتفاق على عقد جلسات تشاور مستمرة بين روسيا وإيران وتركيا ومبعوث الأمم المتحدة لتسهيل تشكيل لجنة دستورية ضمن توصيات جنيف و مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي بالتنسيق مع الدول الثلاث الضامنة.
وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أكد في وقت سابق، أن روسيا وتركيا وإيران سيقاومون محاولات تقويض الجهود الرامية الى تسوية الوضع في سوريا، وإن الهجوم الثلاثي على سوريا سيعيد الحل السياسي إلى الوراء.
من جانبه أدان وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف التصرفات الأميركية؛ وقال إنها تهدد وحدة سوريا واستقلالها السياسي، معتبرا أن التدخل الأجنبي سيزيد التصعيد ويعقد الحل السياسي.
واكد ظريف ان الجمهوية الاسلامية في ايران تعمل على مكافحة "داعش" و"النصرة" والجماعات الارهابية الاخرى في سوريا، مشيرا الى انه تم تحطيم "داعش" والحاق الهزيمة بالارهاب الدولي.
واعتبر ان حركة الحل السياسي السلمي بدأت تشهد تأييدا من الاطراف السورية، مشيرا الى ان طهران تسعى للسلام الوطيد والحوار بين الحكومة السورية والمعارضة.
واكد وزير الخارجية الايراني ان مسار استانة عملية جيدة وهي مفعلة من قبل جميع اطرافها، مشددا على انه لايحق لاي جهة متورطة باستخدام السلاح الكيمياوي ان تتحدث عن استخدامه.
وقال الوزير ظريف بعد اجتماع وزراء الدول الضامنة لمسار أستانة: سعينا للتخفيف من آلام الشعب السوري وتقليل خسائر الحرب ووصول الحكومة السورية والمعارضة لحل سياسي.. نسعى لحل عادل بين الحكومة والمعارضة السوريتين، لدينا حاجة لاعتراف جميع الأطراف بأن الحل العسكري غير موجود والحل الوحيد هو الحل السياسي.
وشدد وزير خارجيتنا على أنه لا حل في سوريا إلا عبر حوار سوري سوري بعيدا عن أي ضغط خارجي مؤكدا أن إيران تقف ضد أي عملية عسكرية هدفها تحقيق مصالح خاصة في سوريا.
وفي مؤتمره الصحفي مع لافروف وجاويش اوغلو بموسكو، أكد وزير الخارجية ظريف: داعمو "صدام" باستخدامه الكيمياوي ضد ايران لا يمكنهم اليوم ان يزعموا معارضتهم للسلاح الكيمياوي .
وشدد: ان هدفنا الوحيد من بدء عملية آستانة هو الحد من الأضرار الناجمة عن الحرب في سوريا، ودفع الحكومة والمعارضة السورية نحو التوصل الى حل سلمي، وهذه هي المبادرة الوحيدة التي تمكنت من إعادة قدر من الاستقرار الى سوريا خلال السنوات السبع من الحرب الخطيرة للغاية وتواجد الارهابيين في هذا البلد
وأضاف: لقد أعلنا منذ البداية أن الأزمة السورية لا حل عسكريا لها، وهي بحاجة الى ان نركز فقط على الحل السياسي.. وما هو هام هو أن جميع العالم اليوم تقبل هذه الحقيقة، وعلى الجميع ان يتقبلوها بأنه لا يمكن تحقيق أهداف عسكرية وراء طاولة المفاوضات، ولا يمكن مواصلة الصراع الذي فرض على الشعب السوري منذ سبع سنوات من خلال الاعتداء على وحدة الاراضي والسيادة السورية وباستخدام شتى الذرائع لممارسة الضغوط على العملية السياسية أو المزاعم المثيرة للحروب، وذلك بغية الحيلولة دون التوصل الى حل سياسي (للأزمة في سوريا).
وتابع: ان عملية آستانا مضت قدما بشكل جيد من خلال الجهود المشتركة لجميع اللاعبين، وسيتم قريبا في شهر أيار متابعة العملية في الجانبين السياسي والانساني بمشاركة الدول المعنية والدول الضامنة (ايران وروسيا وتركيا) من خلال تشكيل لجنة تبادل الاجساد والمعتقلين، وهذه تشكل خطوة في المسار الصحيح.
وأشار وزير الخارجية الى ان ايران باعتبارها أكبر ضحية لاستخدام السلاح الكيمياوي، تعارض أي استخدام لهذا السلاح بغض النظر عن المستخدمين والضحايا.. كما ان إيران تدين أي اجراء عسكري عدواني لتحقيق مآرب محددة.
وصرح: ان الدول التي كانت تدعم استخدام العراق للسلاح الكيمياوي، لا يمكنها اليوم ان تدعي معارضتها لهذا السلاح، ومن الواضح تماما أن معارضتها تأتي لأهداف سياسية، وهذه الممارسات أدت الى التأخير في العملية السياسية في سوريا.
وأعرب الدكتور ظريف عن امله بأن تتوصل عمليات التحقيق الدولية المحايدة في المنطقة التي زعم انها استخدم فيها السلاح الكيمياوي، الى نتيجة بأ سرع يمكن، وأن يتم الاهتمام بالخطوة العالمية المشتركة في هذا المجال في إطار قوانين ميثاق حظر الاسلحة الكيمياوية