kayhan.ir

رمز الخبر: 74762
تأريخ النشر : 2018April24 - 21:12

الصماد لم يمت


مهدي منصوري

استشهاد الصماد كان متوقعا وهو في الحسبان لان مثل هذه الشخصية القيادية الفذة التي زرعت الرعب والخوف المستديم في قلوب اعداء الشعب اليمني حكام بني سعود من خلال امطارهم بالصواريخ البالستية والتي اخذت منهم مأخذا كبيرا بحيث اقضت مضاجعهم وابعدت النوم عن اعينهم، ولذا لابد ان يتحينوا الفرصة المناسبة لاستهدافه، ومن الملاحظ ان الطيران الحربي لحكام بني سعود لايملك الدقة في اختيار الاهداف بل اغلب ضرباته تأتي عشوائية وغير محددة، ولذلك فان بعض الاوساط الاعلامية والسياسية قد ذهبت في هذا الموضوع بعيدا اذ تكهنت هذه الاوساط ان استهداف الصماد وهو في مقر لتصنيع الصواريخ وفي اجتماع مع القيادات العسكرية السياسية قد تم على ايدي اميركا او الصهاينة لانهم يستطيعون تعقيب تحركه وتحديد موقعه من خلال الاقمار الاصطناعية التي تتجسس في الاجواء اليمنية .

ورغم ان استشهاد الصماد ومن معه خسارة كبيرة لابناء اليمن الذين يواجهون العدوان السعودي الغادر، الا انه لايعني ذلك انه سيشكل خللا او ارباكا في المواجهة الحاسمة خاصة ولذا وبعد اعلان استشهاد هذا القيادي البارز أمطر اليمنيون الارض السعودية بالصواريخ البالستية التي اوعد الشهيد الصماد بها بني سعود من انها ستكون متفاوته في عام 2018، والصماد ان غاب بجسده فان روحه الثورية ستبقى ترفرف على الارض اليمنية ليستمد منها اليمنيون القدرة والقوة على صلابة الموقف والاستمرار في مواجهة العدوان وكما اراد لها ان تكون الشهيد الصماد.

فلذا فان الشهيد الصماد لم ولن يمت بل هناك من سيرفع راية النصر التي حملها هذا المقاوم البطل ولايمكن ان تفع على الارض بل انها سترتفع عالية شامخة حتى تحقيق النصر المؤزر على المعتدين القتلة.

وقد اثبت الحوثيون الابطال وبتعيينهم للمشاط رئيسا للمجلس السياسي بديلا عن الشهيد الصماد انهم يملكون من الرجال الابطال الاشداء الذين يكملون مسيرة هذا الشهيد وحتى آخر قطرة من دمائهم في الحفاظ على وحدة واستقلال وسيادة بلدهم وان لايسمحوا للايادي الخبيثة والخائنة المجرمة ان تعيق مسيرة جهادهم الدامي الذي قدموا فيه الغالي والنفيس.

واخيرا نقول للشامتين او الذين انفتح أساريرهم فرحا وسرورا برحيل الصماد ان لاتضحكوا كثيرا ، بل عليهم ان يستعدوا للبكاء والعويل لان صواريخ الصماد ستتلقفكم اينما كنتم وتجعل من نهاركم ليلا مظلما يجعلكم تندمون على فعلتكم الشنيعة هذه وكما قال الشاعر "سيلقى الشامتون كما لقينا".