نصر الله: المقاومة تملك اليوم من القوة والصواريخ لضرب أي هدف في الكيان الصهيوني
طهران – كيهان العربي:- أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن المقاومة في لبنان أصبحت تملك القدرة والقوة والصواريخ التي تستطيع من خلالها ضرب أي هدف في كيان العدو الصهيوني، الذي أصبح يحسب لها ألف حساب.
وشدد السيد نصر الله خلال كلمته في مهرجان انتخابي بمدينة صور جنوب لبنان، على أن المقاومة هي نتيجة تراكمات من التضحيات ولا يمكن أن نتنازل عنها وهي تعني وجودنا وكرامتنا وعزتنا، وأن هذه المقاومة ثبّتت معادلة الردع مع العدو الصهيوني المحتل، وتابع بالقول: التصويت في 6 أيار (موعد الانتخابات البرلمانية في لبنان) يشكل رسالة تأكيد على التمسك بالمقاومة وعدم التخلي عنها وهو أيضاً رسالة التمسك بالوحدة الوطنية.
وتابع:”نتيجة عجز العدو عام 1996 لجأ العدو الى الاعتداء على المدنيين بإرتكاب العديد من المجازر،معتبرا أن تفاهم نيسان 1996 كان انجازاً كبيراً للمقاومة لانه استطاع تحييد المدنيين. واضاف: رئيس اركان جيش الاحتلال الصهيوني عام 1996 قال لقد حولنا تفاهم نيسان الى كيس ملاكمة.
وقال سماحته: إن أبناء الامام الصدر من حركة امل وحزب الله هم من طور مفهوم المقاومة التي ادت الى النصر. مضيفا أنه لم يمر في تاريخ الجنوب منذ عام 1920 سلام داخلي مع عزة وكرامة مثل الأعوام الـ 12 الماضية.
وشدد:قبل عام 2006 كانت المقاومة هي التي تطالب الدولة والجيش بالذهاب الى الجنوب وفي العام 2006 المقاومة جاءت بالجيش الى الحدود فالدولة لم تكن جاهزة لترسل الجيش الى الحدود، بعد حرب 2006 أصبح وصول الجيش الى الحدود مطلب دولي.
وكشف أن حزب الله جاهز بعد الانتخابات للنقاش في الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان.
ورأى أن تيار المستقبل تبنى الملف الاقتصادي في لبنان منذ عقود، متسائلاً عن الإنجازات التي حققها في هذا الملف، وشدد في هذا المجال على أن "مواجهة الفساد تحتاج إلى حزم وقرار سياسي والشعب لن يسكت بعد اليوم لأن البلد يتجه نحو الانهيار".
واعتبر أن المسار الذي يسير فيه لبنان سيؤدي الى كارثة، داعياً الى المزيد من الحوار والتواصل بين مختلف القوى اللبنانية، كما أكد في هذا الإطار على أن النظام الطائفي في لبنان يشكل عقبة أساسية أمام حل المشكلات التي يواجهها البلد.
وتحدث السيد نصر الله عن التحالف بين حزب الله وحركة أمل معتبراً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري هو ضمانة وطنية ودوره في الحوار كان أساسياً في حماية الاستقرار في لبنان.
وكشف، إن العدو الصهيوني اراد في بداية عدوانه اغتيال القائد العسكري لحزب الله بضرب مقره في صور، نلتقي في صور ونحن نستذكر العدوان الاسرائيلي في 11 نيسان.
واضاف: اهل جنوب لبنان انتظروا الدولة منذ 1948 لكنها لم تبادر فاضطر السيد الصدر لتأسيس افواج المقاومة اللبنانية، فالامام موسى الصدر طالما طالب الحكومة اللبنانية على مدى 15 عاما بالتدخل في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية.
وفي حين أوضح، أن السيد عبد الحسين شرف الدين كان منذ تلك الفترة يطالب الدولة اللبنانية بالدخول الى الجنوب لحمايته من الاعتداءات الصهيونية، بين أن الامام الصدر جاء واستكمل ما بدأه السيد عبد الحسين شرف الدين وطالب ايضاً بدخول الدولة الى الجنوب، مشيراً الى أن الجنوب واهل الجنوب انتظروا الدولة منذ عام 1948 حتى جاء الامام الصدر واعتمد على البديل واسس المقاومة "افواج المقاومة اللبنانية - امل" حيث التحق كل جيلنا بها وعام 1975 التحق من البازورية 75 شاباً وكان لدينا عدد محدود من السلاح".
وقال: إن الشاب في تلك الفترة 1975-1976 كان يتحمل بنفسه نصف ثمن السلاح، مشيراً الى أنه قبل عام 2006 كانت المقاومة هي التي تطالب الدولة والجيش بالذهاب الى الجنوب.
وأكد السيد حسن نصرالله أن الدولة هي التي تلكأت وادارت ظهرها للجنوب، وليس من اشترى السلاح من ماله للدفاع عن الارض والعرض، واعتبرت جريمتنا هي اننا حملنا السلاح للدفاع عن ارضنا وسيادتنا، مشدداً على أن المقاومة التي كانت حلم السيد شرف الدين والامام الصدر أصبحت الان قوة حقيقية ويحسب لها العدو الف حساب.
وقال: اقول للسيد شرف الدين وللامام الصدر إن المقاومة التي أسستها اصبحت يا سيدي وامامي تملك القدرة والقوة والتكنولوجيا والصواريخ التي تستطيع ان تضرب اي هدف في كيان العدو.
وأضاف الأمين العام لحزب الله أن المقاومة جاءت بعظيم التضحيات الجسام ولا يمكن ان نتخلى عنها وهي تعني كرامتنا وعزتنا.
وتطرق الى الملف الاقتصادي في لبنان، مؤكداً أنا لفريق الذي تولى الملف الاقتصادي منذ عقود فشل، مبيناً أن القطاع الزراعي والصناعي في أسوأ حالة والبنية التحتية بالرغم من صرف المليارات عليها ليست بأفضل حال. ولفت الى أنه يجب على الحكومة وضع رؤية اقتصادية واضحة حتى لا يذهب البلد الى الهاوية، دعا الى اخذ المبادرة في محاربة الفساد ووقف الهدر في الحكومات المقبلة.
ودعا سماحته الحكومة المقبلة التي ستشكل بعد الانتخابات ان تقارب الملف الاقتصادي والمالي بطريقة مختلفة وان يكون هناك رؤية اقتصادية واضحة، لذلك طالبنا بوزارة تخطيط، وقال نحن بعد الانتخابات النيابية جاهزون لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية والرئيس بري هو اول من طرح مناقشة هذه الاستراتيجية.
وأشار السيد نصر الله الى أن المياه اصبحت طائفية نهر الليطاني وهو لكل لبنان اصبح التعاطي معه بشكل طائفي على انه لفئة دون اخرى، داعياً الى نقاش بين اللبنانيين لحل مشكلة الطائفية في البلد، ومؤكداً أن البلد لا يبنى بالطريقة الطائفية وهذا ما تصنعه القيادات التي ليس لديها مشروع وطني.
وشدد على أن البلد لا يبنى بالطريقة الطائفية وهذا ما تصنعه القيادات التي ليس لديها مشروع وطني، مشيراً الى أن المسار الذي يسير به لبنان مسار خطير.
وقال الأمين العام لحزب الله الى إن مواجهة الفساد تحتاج الى الى حزم والى قرار سياسي جريئ، ولبنان بحاجة الى حكومة وحدة وطنية ولا يستطيع احد ان يلغي احد، داعياً الى المزيد من الحوار والتواصل بين كافة القوى اللبنانية في الموضوع المعيشي.