kayhan.ir

رمز الخبر: 74182
تأريخ النشر : 2018April14 - 20:53

الضربة عززت مقاومة سوريا وخيبت آمال العدوان

العدوان الثلاثي الاميركي البريطاني ـ الفرنسي الغاشم ضد سوريا كان قراراً مبيتا ولاعلاقة له بما كان يزعمون باستخدام الكيمياوي في سوريا ولو كان ذلك لتريثوا قليلا لان محققي حظر الاسلحة الكيمياوية كانوا في طريقهم الى دوما لكن هؤلاء المجرمون المجبولون على الجريمة نفذوا جريمتهم المشينة قبل 24 ساعة من وصول المحققين الى دوما وهذا يثبت ان الموضوع ليس السلاح الكيمياوي انما الانتقام من سوريا لقطعها لرأس الارهاب في الغوطة الشرقية كما عبر عن ذلك الرئيس السوري بشار الاسد لكن هؤلاء المجرمون لم يحققوا اي شيء من عدوانهم هذا سوى اضرار مادية لان المواقع الحيوية العشرة التي استهدفوها في عدوانهم كان خالية، غير ان اللافت والمثير للسخرية ان هؤلاء المجرمين قالوا ان هدفهم كان تفويض قدرة دمشق لاستخدامها السلاح الكيمياوي وتدميره وهم يقصفون مواقع داخل دمشق وبالقرب من المناطق السكنية بزعم وجود السلاح الكيمياوي غير مكترثين بما كان ينجم عن ذلك من مجازر انسانية فيما اذا كانت هذه المنشآت تضم مخازن للسلاح الكيمياوي، في وقت يبررون عدوانهم الغاشم ضد سوريا بانه دفاعا عن الشعب السوري.

هذا العدوان الثلاثي الغاشم ضد سوريا يذكرنا بالعدوان الثلاثي على مصر عام 56 والتفاف الشعب المصري حول قيادته وافشال العدوان وهزيمته وكذلك هبة الشعب العربي في كل مكان لنصرة مصر واليوم يعيد التاريخ نفسه حيث نزل بالامس الشارع السوري الى الساحات وهكذا رئيسها لاداء مهامه مثل كل يوم في القصر متحديا هذا العدوان السافر ومذكرا اياهم باننا ماضون وبعزيمة لا تلين لبتر جذور الارهاب من سوريا وادخال الياس الى قلوبكم.

الشعب التونسي المعروف بمواقفه المسؤولة تجاه القضايا العربية سرعان ما نزل بالامس الى الشوارع في تظاهرات صاخبة منددا بالعدوان الثلاثي الغاشم ضد سوريا وهكذا من المقرر ان تشهد اليوم العاصمة بغداد تظاهرات احتجاجية قوية ضد هذه العدوان ضد سوريا وبالطبع ستليها مواقف احتجاجية اخرى في هذه العاصمة وتلك.

وفعلا فشل العدوان في مهده ولم يحقق اي من اهدافه وهذا ما اعترفت به الدوائر الصهيونية بان الضربة لم تغير شيئا في موازين القوى في سوريا او تغير من مواقف الرئيس الاسد او روسية او ايران.. انها مجرد ضربة موضعية ومحدودة لا تفي باي غرض وهكذا قالت الـ "سي ان ان" من انها ضربة رمزية لم تنجز اي شيء.

غير ان العواصم الاجرامية الثلاث المشاركة في العدوان سرعان ما صدمت بنتائجه العكسية والمخيبة للآمال واحرجت امام شعوبها ومعارضاتها فظهر مسؤوليها على الاعلام ضعفاء لا يمتلكون اي مبرر او دليل متقن على فعلتهم الشنيعة سوى القول بانهم يمتلكون معلومات استخباراتية عن استخدام سوريا السلاح الكيمياوي وعندما طالب الرئيس بوتين الرئيسين ترامب وماكرون بكشف هذه المعلومات امتنعا عن ذلك وقالا انهما لا يستطيعان افشاء هذه الاسرار.

بالله عليك كنا سابقا نستهزئ بالحكام العرب ودول العالم الثالث لفبركاتهم لمثل هذه الخزعبلات المخزية بهدف تبرير جرائمهم اما اليوم فقط وصل السقوط الاخلاقي الفظيع الى حكام الغرب الذين يتبجحون ليل نهار وهم يتغنون بالديمقراطية والدفاع عن حقوق الانسان والشعوب.

ان هؤلاء المجرمين العديمي الاخلاق والضمير والساقطين يدعون اليوم زورا وبهتانا انهم يحاربون الارهاب وداعش وانهم هم من هزموه في وقت يعلم الرأي العام العالمي والاقليمي انهم من اوجدوا داعش ودعموه واستثمروا فيه وذلك حسب اعتراف المسؤولين الاميركيين ومنهم ترامب وقبله هيلاري كلنتون، وعقدوا عشرات المؤتمرات الدولية لدعمه وكان المؤتمر الاول في باريس حيث جمعوا له من 120 دولة مذلة وتابعة.

ولتتاكد دول العدوان الثلاثي الغاشمة والمجرمة بان الرد سيأتي قويا ومزلزلا في الميدان وان الاهداف الاميركية البريطانية والفرنسية غير الشرعية على الاراضي السورية بات اهدافا سهلة ومشروعة واصبحت يد دمشق مطلقة لاستهدافها في عملية شاملة تستهدف ايضا جسد الارهاب المنتشر على باقي الاراضي السورية لكنسه وكنسهم منها نهائيا.

واما ما صدر من طهران من انذارات قوية وحاسمة وحدها تكفي لانهاك دول العدوان الثلاثي خاصة الكيان الصهيوني وحبس انفاسها حتى تطال يد الانتقام الالهي منهم وهذا ما صرح به احد مسؤولي حرس الثورة الاسلامية بالقول "على اميركا ان تترقب تبعات عدوانها على سوريا حيث اصبح المجال متاح اكثر امام جبهة المقاومة للرد عليها وحلفاءها".