kayhan.ir

رمز الخبر: 73983
تأريخ النشر : 2018April09 - 21:00

مخالب اميركا تحت القفاز الصهيوني

ما حدث من استهداف صهيوني مقيت لمطار تيفور السوري هو تطور خطير جدا قد يدفع المنطقة الى الهاوية لذلك لابد من موقف دولي واقليمي مسؤول خاصة وان الكيان الصهيوني يكرر اعتداءاته الوحشية ضد سوريا دون ان يجابه بموقف مسؤول من المجتمع الدولي الذي يقيم الدنيا ولا يقعدها بمجرد فبركة استخدام الكيماوي في سوريا في وقت يصمت ويخرس تجاه مثل هذه الاعتداءات السافرة والخطيرة التي قد تشعل المنطقة بأكملها وهذا يدلل على تواطؤ هذا المجتمع مع الكيان الصهيوني الذي لا يتجرأ على القيام بمثل هذه التحركات العدوانية دون ضوء اخضر اميركي وبكلمة ادق ان ما اقدم عليه الكيان الصهيوني كان تنفيذا لاوامر اميركية ورغبات الرئيس ترامب الذي هدد دمشق بالعقوبة بانها "ستدفع ثمنا باهظا"، والتي كانت واشنطن هي ضالعة في فبركة الخبر بهدف ايهام "جيش الاسلام" المنهار في دوما للاخلال باتفاقه مع دمشق لكنه سرعان ما تبين للاخير ان اميركا تركته وحيدا في الساحة، يلعق بجراحه وهزيمته.

وبالطبع ان الكيان الصهيوني المفجوع من الضربة القاصمة السورية باسقاط طائرة "اف 16" قبل اشهر كانت باستمرار تتحين الفرصة للانتقام واستعادة تدخلها في سوريا وهذا ما المح اليه المجرم ليبرمان وزير الامن الصهيوني بعد استهداف مطار تيفور بالقول باننا "عدنا الى نشاطنا في الاراضي السورية".

ومما لاغبار عليه بان ما قامت به طائرتين "اسرائيليتين" ومن الاجواء اللبنانية باطلاق ثمانية صواريخ جو ـ ارض على مطار تيفور والذي اسقط الدفاع الجوي السوري خمسة منها، كان بايعاز اميركي لانها تدرك جيدا انها لا تستطيع ان تنفذ هذه المهمة لمجرد خبر مفبرك لانها تتحاشى المواجهة مع روسيا التي ستكون لها تداعيات خطيرة يصعب السيطرة عليها. ومن خلال الرد الروسي على الموضوع هي الاخرى لا تحبذ التصعيد مع الولايات المتحدة وتتجنب المواجهة للاسباب نفسها وهذا ما نستشفه من الرد الروسي الذي جاء من قمة الهرم وعلى لسان الرئيس بوتين الذي وجه تحذيره الى الكيان الصهيوني بالقول "على اسرائيل ان تتحمل مسؤولية ما قامت به في وقت اعلنت وزارة الدفاع الروسية تفاصيل قصف مطار تيفور من قبل طائرتي اف ـ 15 "اسرائيلية".

اميركا التي نفذت ضربتها في قاعدة "الشعيرات" سابقا وارتد عليها سلبا بسبب تسويقها لاكاذيب حول استخدام الكيمياوي آثرت هذه المرة ان تدفع الكيان الصهيوني الى الواجهة لجس النبض وتقيم ردود الفعل الروسية ـ الايرانية حيث اعتبرت طهران الاعتداء انتهاكا للقوانين الدولية ويأتي في سياق دعم الارهابيين وكذلك صرف انظار الرأي العام العالمي عن مجازره المروعة في غزة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تهاتف مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عقب استهداف تيفور اكد لها رفض موسكو لمثل هذه الاستفزازات في سوريا حول مزاعم عن استخدام السلاح الكيمياوي، وقد سبق للكرملين ان حذر من سير التحضيرات للقيام باستفزازات كهذه في المنطقة، لانه يدرك جيدا خطورة انزلاق الموقف الى ما لا يحمد عقباها وكان لابد من اجراء تحقيق مفصل حول الموضوع والحصول على معلومات كافية قبل ارتكاب اي خطأ قد يجر المنطقة الى نتائج كارثية.

وفي ظل التطورات التي اعقبت العدوان الصهيوني على مطار تيفور من ردود فعل قوية عاود الرئيس ترامب وفي سياق تهديداته الجنونية بانه سيضرب جميع المواقع العسكرية السورية خلال 24 او 48 ساعة القادمة دون ان يفكر بالنتائج الكارثية لاطلاق مثل هذه التهديدات اللامسؤولة والخطيرة.