kayhan.ir

رمز الخبر: 73779
تأريخ النشر : 2018April06 - 21:21
مؤكداً مواصلة الجمهورية دعمها للشعب الفلسطيني ومقاومته، في رده على رسالة اسماعيل هنية لسماحته..

القائد: تقديم الدعم للمجاهدين الفلسطينيين واجب ديني وفريضة انسانية تتجاوز الاحداث والتطورات السياسية

طهران - كيهان العربي:- اعتبر قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى السيد على الخامنئي، ان معالجة القضية الفلسطينية تكمن في تعزيز الجناح المناضل والمقاوم في العالم الاسلامي وتكثيف النضال ضد الكيان الغاصب وداعميه مؤكدا ان اللجوء الى المفاوضات مع الكيان المحتال والكاذب والغاصب، يعد خطا فادحا لا يغتفر.

واكد سماحة القائد الخامنئي في رده على رسالة كان قد وجهها في وقت سابق اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اكد الموقف الثابت للجمهورية الاسلامية في دعم فلسطين ومجاهديها بالكامل معتبرا ان علاج القضية الفلسطينية يكمن في تعزيز الجناح المناضل والمقاوم في عالم الاسلام وتكثيف النضال ضد الكيان الغاصب وحماته.

وقال سماحته ان اللجوء الى المفاوضات مع الكيان المخادع والكاذب والغاصب يعد خطا فادحا لا يغتفر ويؤخر انتصار الشعب الفلسطيني ولا يجلب لهذا الشعب المضطهد سوى الخسران.

وفيما يلي نص رسالة سماحة قائد الثورة الاسلامية:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا الرسول الاعظم الامين و على آله الطاهرين و صحبه المنتجبين و من تبعهم باحسان الى يوم الدين.

الاخ المجاهد الكريم السيد الدكتور اسماعيل هنية دامت توفيقاته

استهل الرسالة بهذا الكلام النوراني الالهي وكأنه قد نزل اليوم متوجها اليكم والينا: «وَ لا تَهِنُوا فِي ابتِغاءِ الْقَومِ اِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَاِنَّهُمْ يأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَ تَرْجُونَ مِنَ اللّه‌ِ ما لا يَرجُونَ و كانَ اللهُ عَليماً حَكيماً» اي عليماً بانتصاركم و غلبتكم عليهم باذن الله، و حكيماً في نهيكم عن الوهن و التّواني في هذا الطريق.

في الايام التي ادى تصاعد ظلم وقسوة العدو الصهيوني في غزة، الى اثارة حزن وغضب الحريصين على القضية الفلسطينية، ارى ضروريا التاكيد مرة اخرى على المواقف الدائمة للجمهورية الاسلامية من هذه القضية المهمة التي تتصدر قضايا الامة الاسلامية. وبلا شك فان النضال والمقاومة يمثلان السبيل الوحيد لانقاذ فلسطين المظلومة والوصفة العلاجية الوحيدة للجراح التي اثخنت جسد هذا الشعب الشجاع والشامخ. لقد تطرقت حضرتك في رسالتك الودية الى بعض التحديات الكبرى للامة الاسلامية واشرت الى خيانة ونفاق بعض الدول العربية في هذه المنطقة ومخططاتهم الخبيثة في التبعية للشيطان الاكبر (اميركا) واعتبرت المجاهدين الفلسطينيين بالمناضلين الذين يقفون في الخط الامامي في مواجهة ضغوطات العدو وظلمه وجرائمه. ان ما كتبته في هذا الخصوص هو حقيقة بحتة ويحظى بتاييدنا. اننا نرى انفسنا مكلفين بدعمكم بكل اشكاله.

ان هذا واجب ديني وكذلك فريضة انسانية وتفوق الحوادث والتطورات السياسية وسنعمل بهذا الواجب كما في السابق ان شاء الله. ان الحكومات والشعوب المسلمة والتيارات الاسلامية هي موضع خطاب هذا الواجب الكبير ومكلفة به. ان العودة اليوم الى عزة واقتدار الامة الاسلامية رهن حكرا على الصمود في وجه الاستكبار ومخططاته الدنيئة، وان القضية الفلسطينية تقع في صدارة جميع القضايا الدولية الاسلامية في مواجهة الاستكبار. ان التحرك باتجاه المفاوضات مع الكيان المخادع والكاذب والغاصب، يعد خطا فادحا لا يغتفر، ويؤخر انتصار الشعب الفلسطيني ولا يجلب لهذا الشعب المضطهد سوى الخسران. ان علاج كل ذلك يتمثل في تعزيز الجناح المناضل والمقاوم في العالم الاسلامي وتكثيف النضال ضد الكيان الغاصب وداعميه. ان الشعوب لاسيما الشبان الغيارى في البلدان الاسلامية والعربية وكذلك الحكومات التي تشعر بالمسؤولية تجاه فلسطين، يجب أن تأخذ هذا الواجب الكبير على محمل الجد بالكامل، لترغم العدو في ضوء المجاهدة الملحمية والحصيفة، على التراجع نحو نقطة الزوال.

ابتهل الى الله تعالى لمؤازرتكم وجميع القوى المقاومة، واساله قرب يوم نصركم الذي هو امر حتمي.

والسلام عليكم و رحمة الله

السيّد على الخامنئي

15 فروردين 1397

17 رجب‌المرجب 1439»

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اسماعيل هنية قد اشار في وقت سابق في رسالة الى سماحة قائد الثورة الاسلامية، الى ابعاد المؤامرة الكبرى للاستكبار ضد القدس والشعب الفلسطيني بهدف الاطاحة بغزة بوصفها حصن المقاومة ووضع نهاية للنضال ضد الكيان المحتل ودفع الحكام العملاء في المنطقة لتطبيع العلاقات مع هذا الكيان.

واشاد هنية بالدعم الذي يقدمه الشعب الايراني وتوجيهات سماحة قائد الثورة الاسلامية لحركة المقاومة وقال: اننا ومع اندلاع الانتفاضة الشعبية العارمة داخل الضفة الغربية والقدس سنحبط باذن الله مؤامرة طاغوت العصر (ترامب) وحكام النفاق في العواصم البعيدة والقريبة والرامية الى انهاء القضية الفلسطينية.