kayhan.ir

رمز الخبر: 73718
تأريخ النشر : 2018April04 - 21:21
مشدداً على مواصلة التعاون مع روسيا حتى القضاء التام على الإرهابيين..

وزير الدفاع: هزيمة "داعش" هزيمة لسياسات اميركا والرؤية النفعية للامن الدولي أرضية خصبة لنمو الارهاب

طهران – كيهان العربي:- شدد وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة العميد أمير حاتمي على عزم الجمهورية الاسلامية في ايران على مكافحة الارهاب والتعاون مع دول المنطقة خاصة مع روسيا وقال: إنّ هذا التعاون الثنائي سيستمر حتى القضاء التام على الارهابيين.

واعتبر الوزير امير حاتمي، هزيمة "داعش" هزيمة لسياسات اميركا الاقليمية، متوقعا ان تشكل هذه الهزيمة بداية لمرحلة من مظاهر العداء والتوترات الاقليمية لملء الفراغات الراهنة.

جاء ذلك في كلمة وزير الدفاع في كلمته أمس الاربعاء في مؤتمر موسكو الامني الدولي السابع المنعقد بحضور وزراء الدفاع ورؤساء الاركان وكبار القادة العسكريين والامنيين من 80 دولة اضافة الى مسؤولي منظمات دولية مختلفة.

واستعرض اهم التحديات الامنية في المنطقة قائلا، ان متابعة سياسة القوة والاحتكار والرؤية النفعية للامن الدولي، توفر ارضية خصبة لايجاد ونمو الارهاب.

واعتبر العميد أمير حاتمي المسارات العالمية بانها تشير الى ان هيكلية القدرة السياسية والامنية والاقتصادية في النظام الدولي تشهد اليوم تغييرات متاثرة من عصر الاتصالات ومبنية على القيم الجيوسياسية في خلق فرص جديدة وظهور مختلف اللاعبين العالميين واضاف، ان التداعيات الناجمة من هذه التطورات ستكون غالبا تحت تاثير المنافسات المكثفة وايجاد التباينات الكبيرة في مفهوم الدول القوية واهم ذلك انتقال جزء من القوة العالمية من نصف الكرة الغربي الى نصف الكرة الشرقي وبالتالي تغيير ثقل القوة العالمية من المحيط الاطلسي الى شرق اسيا لذا فانه وللمرة الاولى منذ 4 قرون لا تكون التطورات الدولية مرتبطة بالضرورة بارادة الغرب، بل ان مجموعة من مختلف اللاعبين في ساحة القدرة على المستويين الاقليمي والعالمي يلعبون الدور في توجيه هذه التطورات.

واعتبر ان احد مؤشرات التغيير هو التطور في مجال الحضارة الاسلامية ونمو وازدهار الدول الاسلامية الامر الذي اقلق بشدة بعض اللاعبين خاصة الولايات المتحدة، لذا فانهم يسعون للاخلال بهذه المنظومة ومنع تحققها.

واضاف وزير الدفاع، ان سياسة القوة والاحتكار والرؤية النفعية للامن الدولي، توفر ارضية خصبة لايجاد ونمو الارهاب، وبعبارة اخرى نشهد في واشنطن تنظيم أسوأ حملة للارهاب وقتل البشر، وهي المسيرة التي ستجعل امام البشرية طابورا من الازمات خلال الاعوام الـ 25 القادمة، استنتاجا من الخبرات الحاصلة من الاعوام الـ 25 الماضية.

واعتبر الدور البارز للجماعات المتطرفة والارهابية مثل القاعدة وداعش في تطورات العقدين الاخيرين وفي اثارة الحروب الداخلية المعقدة جدا في مختلف مناطق العالم خاصة في سوريا والعراق، مؤشرا لهذه الحقيقة المرة.

واضاف، انه لهذا السبب فان العنف العشوائي المنفلت وفي غاية التوحش لارهابيي داعش في المواجهة مع سائر المجموعات واللاعبين في هذه الدول وتقوية ونمو المكانة السياسية والاجتماعية والايديولوجية لهذه الجماعة في مناطق من اسيا وافريقيا وامتداد تداعياته الى مختلف انحاء الكرة الارضية قد تحول اليوم الى قضية اساسية في النظام الجيوسياسي في العالم.

واعتبر ان هنالك العديد من العوامل التي ادت الى تصعيد ظاهرة الارهاب منها؛ عدم فاعلية التحالف ضد "داعش" بقيادة اميركا في اطار سياسة الفوضى الممنهجة وبالتالي ادارة داعش بدلا عن التصدي له، احتلال ارض فلسطين واستمرار جرائم الكيان الصهيوني وفرض سياسات عنصرية في الارض المحتلة واهانة واستفزاز مشاعر الشباب المسلم في المنطقة والتي تصاعدت حدتها مع سياسات ترامب ومنها قرار نقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة، قمع المطالب الشعبية المشروعة ومنها في البحرين وصمت المجتمع الدولي تجاه ذلك، تنصل بعض دول المنطقة من المسؤولية عبر كيل الاتهامات للاخرين بانهم السبب وراء المشاكل الداخلية لتلك الدول لحرف مطالب شعوبها نحو اختلاق الاعداء الخارجيين مع التركيز على التخويف من ايران، العدوان وانتهاك السيادة الوطنية للدول الاخرى مثل الهجوم العسكري على اليمن وقتل شعبه المظلوم في ظل تاييد او صمت الكثير من القوى الدولية الكبرى ازاء هذه الجرائم اضافة الى ذلك زيادة مكانة ونفوذ افكار ومبادئ التطرف العشوائي الذي يشمل الايدولوجية التكفيرية الى جانب الازمات الاقتصادية والمالية والفقر العالمي في النظام الدولي.