شريعتمداري: جون بولتون اشبه بالقطة التي تقلد حركات النمر
طهران- كيهان العربي:- قال مدير مؤسسة كيهان، ان "بولتون" من بين ساسة اميركا، يعرف بكونه "فزاعة" اكثر من كونه من الصقور المندفعين لخوض الحروب.
وحول تعيين "جون بولتون" كمستشار للامن القومي الاميركي، يقول الاستاذ "حسين شريعتمداري": ان بولتون في اي منصب كان يعتبر من اهم مهماته النطق بتصريحات متشددة وداعية للحرب ضد دول تقف بوجه اميركا. فقبل اسبوع كتبت صحيفة "لوس انجلس تايمز" تهكماً: "ان بولتون لم يسافر الى الآن لاي دولة ما كان قد طلب قصفه فيما مضى"! ساخرة من دعوات ترامب وبولتون للحرب، مضيفة: "ان هاذين يتحدثان عن الحرب في وقت لم يؤديا حتى الخدمة الالزامية ولا يعرفا شيئاَ عن الحرب وتبعاته، الا أنه في قبال هاذين لا يميل عسكريون مرموقون امثال الجنرال "ماك مستر" و "جيمز متيس" الى هكذا تصريحات مثيرة للعنف".
واستطرد شريعتمداري قائلاً: ان ترامب يقصد من تعيينه "بولتون" مستشاراً للامن القومي في البيت الابيض، اخافة ايران بهجوم عسكري، وبالتالي لا خضاعها القبول بالشروط الاميركية، مما يعكس خواء اميركا في مواجهة ايران الاسلامية لذا اقدمت على خطوة تصب في الحرب النفسية.
واضاف: ان دعم بولتون لزمرة المنافقين يمكن درجة ضمن هذا الاطار، اذ ان هذه الزمرة جماعة ارهابية منحلة لا يعير لها اهمية سوى اميركا وبعض الدول الغربية. فاميركا تستخدم هذه الجماعة كفزاعة وهي على علم بخيانتها للوطن واقدامها لاغتيال 17 الف مواطن ايراني ودورها في تسهيل اختراق جيش صدام للحدود.
وخرج الاستاذ شريعتمداري الى نتيجة مفادها ان انتخاب بولتون كمستشار للامن القومي ليس الا عملية نفسية ولم يحصل اي تغيير جديد في المعادلات السابقة، قائلاً: ان بولتون بمثابة قطة تقلد حركات النمر.
وحول تصريحات "ابن سلمان" في حديثه لـ "وول ستريت جورنال" من احتمال شنها الحرب على ايران بعد 10 الى 15 سنة قادمة فقد قال شريعتمداري: ان تحديد عشرة سنوات الى خمسة عشر عاماً هي فرصة كافية كي تحلب السعودية من قبل اميركا! وتاتي هذه المسارعة من قبل اميركا واوروبا لاستحلاب "ابن سلمان" بعقود تسليحية ضخمة تقدر بمئات المليارات الدولارات بذريعة مواجهة السعودية لايران الاسلامية، في وقت يعاني آل سعود من المستنقع اليمني الذي ورطوا انفسهم بحرب ظنوا ان تستمر لاسبوع، وها هي تدخل عامها الرابع.
واردف مدير مؤسسة كيهان بالقول: ان القرائن المشهودة تعكس مدى ما تعاني حكومة آل سعود من مشاكل حقيقية، لذا تسعى لعلمنة الادارة، واعتقال الامراء وعزلهم، وتطبيع العلاقات مع الكيان الغاصب لفلسطين، وابرام عقود بمئات المليارات من الدولارات لشراء الاسلحة من اميركا وبريطانيا، مما يعزز من احتمالات سقوط هذه الحكومة التي تحكم بمنطق القرون الوسطى. من هنا يمكن الاستنتاج ان اميركا بصدد تحديد فترة سقوط آل سعود لفترة لا تتجاوز الـ 15 عاماً وهو ما نطق به محمد بن سلمان.
وفي اشارة الى دعاء الامام السجاد (ع) "الحمد لله الذي جعل اعداءنا من الحمقى"، يقول شريعتمداري: ينبغي ان ندعو ان يطول عمر "ابن سلمان" حتى يتسلم الاسلحة الاميركية التي ستكون من نصيب جبهة المقاومة.