kayhan.ir

رمز الخبر: 73715
تأريخ النشر : 2018April04 - 21:10
قمة أنقرة: اتفاق على إنهاء داعش والقاعدة بسوريا وتسهيل إطلاق عمل اللجنة الدستورية

الرئيس روحاني: نرفض محاولات تقسيم سوريا ولابد من إنهاء أزمتها وتوفير الأرضية لإعادة أعمارها

طهران – كيهان العربي:- اعتبر رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني محاولات الاجانب لتقسيم سوريا بانها مرفوضة، مؤكدا ضرورة بذل الجهود الحقيقية لانهاء الازمة السورية وتوفير الارضية اللازمة لاعادة اعمار سوريا واعداد الظروف لعودة المشردين الى اماكن سكناهم.

وفي كلمة القاها أمام اجتماع القمة الثلاثية الذي عقد بين الجمهورية الاسلامية في ايران وروسيا وتركيا في انقرة أمس الاربعاء، قال الرئيس روحاني: ان الازمة السورية لا يمكن حلها بالاسلوب العسكري أو بفرض حلول من الخارج.

واشار رئيس الجمهورية الى الدور الاساس للدول الثلاث ايران وروسيا وتركيا في عملية آستانا والتي حققت نجاحات في مسار حل وتسوية الازمة السورية في ظل التنسيق بين هذه الدول وتعاون الحكومة السورية وصرح بانه لولا هذه العملية لكانت الاوضاع اكثر تعقيدا بكثير مما هي عليه الان .

ولفت الى ان بعض الحكومات وضعت العراقيل في مسار عملية آستانا الا ان التحركات الدولية لحل الازمة السورية قد تاثرت ايجابيا بصورة مباشرة او غير مباشرة من هذه العملية.

وقال الرئيس روحاني، رغم ان "داعش" و"النصرة" وسائر الجماعات الارهابية تلقت ضربات اساسية وهي الان على اعتاب الانهيار ولكن للاسف مازال البعض مستمرا في تسليحها او استخدامها كاداة وتمكين الارهابيين على مواصلة اعمالهم الوحشية ضد الشعب السوري ومن ضمنهم سكان دمشق.

واعتبر توجيه التهديد للحكومة السورية باستمرار باتخاذ اجراء عسكري ضدها وممارسة الضغوط المستمرة للحيلولة دون قمع الجماعات الارهابية وعدم التنفيذ المتوازن لجميع بنود القرار 2401 ، قد ادت كلها الى عدم فاعلية القرار وفرض ضغوط مضاعفة على الشعب السوري.

واكد بان جزءا من الضغوط المفروضة على الشعب السوري يعود لاداء الدول الغربية الطامعة خاصة اميركا، بحيث يمكن القول للاسف بان ارواح واموال واعراض المواطنين السوريين وكل وجودهم، اصبحت من منظار هذه الحكومات، معاملة تساومية تكون ذات قيمة فقط حينما تتعرض مصالح تلك الحكومات للخطر.

وتابع الرئيس روحاني، بانه على الحكومة الاميركية الرد على هذا التساؤل وهو انها ماذا تعمل في سوريا على بعد آلاف الكيلومترات من ارضها ؟ وتلبية لدعوة من يتواجد العسكريون الاميركيون في سوريا ؟ .

واعتبر تواجد اميركا غير الشرعي وتدخلها العسكري في سوريا يهدف لتصعيد التوتر وبالتالي تقسيم هذا البلد، مردفا القول بان الشعب السوري الذي خرج مرفوع الراس من محاربة الارهابيين لن يسمح ابدا للقوى الاجنبية بتقسيم بلاده وسيكافح هذا الامر بحزم.

واكد الرئيس روحاني بان دعم الكيان الصهيوني المستمر للارهابيين في سوريا وانتهاك سيادة ووحدة اراضيها قد زاد من تعقيد الازمة واضاف، انه على المجتمع الدولي الا يتجاهل هذه الاعتداءات وسائر جرائم الكيان الصهيوني ومنها ضد الشعب الفلسطيني الذي تعرض لمجزرة خلال مسيراته السلمية الاخيرة.

واشار الى ان تطورات سياسية وميدانية مهمة قد حصلت في الساحة السورية منذ اجتماع سوتشي، ابرزها انعقاد اول اجتماع للحوار الوطني السوري بمشاركة مندوبي مختلف الاطياف السياسية والاجتماعية في 30 كانون الثاني /يناير الماضي واضاف، انه من الواضح بان الهدف من انعقاد مؤتمر الحوار الوطني هو إعداد التمهيدات للحوار السوري – السوري وتقرير مصير سوريا من قبل شعبها بعيدا عن تدخلات الاجانب وينبغي ان تصب الجهود المشتركة للدول الثلاث الضامنة لعملية آستانا والمندوب الخاص للامين العام لمنظمة الامم المتحدة في هذا الاطار.

واشار الى التطورات الميدانية الحاصلة في الغوطة الشرقية وعفرين، حيث ادى التطور الاول الى خروج المسلحين من غالبية مناطق الغوطة ويمكن لذلك ان يشكل خطوة في مسار اعادة الامن والاستقرار الى سوريا عبر تعزيزها لامن العاصمة وسكانها.

وتابع بالقول، ان تطورات عفرين جاءت في خضم محاولات من بعض القوى استغلال التعددية العرقية لتقسيم سوريا وسائر دول المنطقة الا ان هذه التطورات يمكنها ان تساعد في سياق تحقيق اهدافنا المشتركة في عملية آستانا حينما لا تؤدي هي نفسها الى انتهاك وحدة الاراضي والسيادة الوطنية السورية وان تفضي الى وضع هذه المناطق تحت سيطرة الجيش السوري الذي مازال يشكل رمزا للسيادة الوطنية.

واكد الرئيس روحاني على بعض النقاط لتعزيز التنسيق بين الدول الثلاث على اساس المبادئ المشتركة ولتحقيق المزيد من النجاح لجهودها المشتركة، وهي كالتالي:

1-ليس للازمة السورية حل عسكري او مفروض من الخارج وان مستقبل سوريا يتحقق فقط عبر الانتخاب الديمقراطي من قبل الشعب السوري. فالجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ بداية الازمة اكدت على رفض الحل العسكري وقدمت مشروعا من 4 بنود لهذا الغرض. مؤتمر الحوار الوطني السوري يشكل ارضية مناسبة لاطلاق عملية حل وتسوية الازمة السورية سلميا. الحوار السوري – السوري يجب ان يستمر للوصول الى حل مرض للطرفين ومن ضمنه اجراء الاصلاحات اللازمة في الدستور واقامة الانتخابات الحرة والسليمة. تدخلات الاجانب لتحديد نوع وشكل الحكومة السورية انما تفضي فقط لاستمرار الازمة.

2-الاوضاع الانسانية في انحاء سوريا تبعث على الاسف ومن واجب المجتمع الدولي العمل لتقديم المساعدات الانسانية لجميع مناطق سوريا. في هذا المجال ينبغي ومن دون انتهاك السيادة الوطنية السورية الاطمئنان الى ان هذه المساعدات ترسل بصورة سريعة وآمنة الى جميع النقاط التي هي بحاجة اليها. المواطنون السوريون الابرياء سواء في الغوطة او عفرين او درعا وكفريا يجب ان يحظوا بدعم عالمي. وفي ذات الوقت فان الجهود الحقيقية لانهاء الازمة السورية وايجاد الارضيات اللازمة في هذا البلد وتوفير الظروف لعودة المشردين الى اماكن سكناهم، يجب ان تحظى باهتمامنا والمجتمع العالمي. الجمهورية الاسلامية الايرانية على استعداد للمشاركة المؤثرة في عملية اعادة اعمار سوريا.

3-السيادة الوطنية ووحدة الاراضي واستقلال سوريا يجب ان تحترم في كل الظروف. تواجد القوات الاجنبية في سوريا من دون موافقة حكومتها امر غير قانوني ويجب ان يتوقف وينتهي. اطماع الاجانب في ارض سوريا وسعيهم لتقسيمها مرفوض مهما كانت الظروف ومن شان ذلك ان يعرّض السلام والاستقرار في سوريا للخطر.

4-من الضروري مواصلة مكافحة الارهاب في سوريا حتى اقتلاع جذور جميع الجماعات الارهابية. الدول التي مازالت تأمل في انتصار الارهابيين في سوريا يتوجب عليها ان تعود الى نفسها وان تقطع مساعداتها لهم ولا تجعل نفسها في مواجهة الشعب السوري اكثر من هذا.

وخلال مؤتمره المشترك مع نظيريه اردوغان وبوتين، اكد رئيس الجمهورية أن اميركا ارادت استغلال الجماعات الارهابية من امثال "داعش" و"جبهة النصرة" كأدوات في المنطقة لتحقيق مصالحها الخاصة.

وقال روحاني في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيريه الروسي والتركي في ختام القمة الثلاثية في انقرة عصر أمس الاربعاء: ان منطقتنا عانت في السنوات الاخيرة من مشكلة رئيسية بأسم الارهاب، حيث تم اعداد وتمويل الارهابيين من قبل بعض الدول وتزويدهم بالاسلحة الحديثة.

* البيان الختامي للقمة الثلاثية الايرانية الروسية التركية:

هذا و أكد رؤساء الجمهورية الاسلامية في ايران وروسيا وتركيا في قمتهم الثلاثية، أمس الأربعاء، أن صيغة آستانا هي المبادرة الدولية الوحيدة المؤثرة التي لها دور في إرساء السلام والاستقرار في سوريا.

وفي بيان مشترك صدر في ختام القمة الثلاثية، أكد روحاني وبوتين واردوغان على ان صيغة آستانا هي المبادرة الدولية المؤثرة الوحيدة التي ساهمت في الحد من العنف في أنحاء سوريا، وكان لها دور في إرساء السلام والاستقرار في هذا البلد، مشددين على عزمهم على مواصلة التعاون الفاعل فيما بينهم بشأن سوريا.

وجاء في البيان أن رؤساء الدول الثلاث، بذلوا اهتماما خاصا بالتطورات المرتبطة بسوريا منذ عقد آخر اجتماع لهم في تاريخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 في سوتشي الروسية، كما أعربوا عن ارتياحهم لنتائج السنة الأولى من اجتماعات آستانا التي انطلقت منذ كانون الثاني/يناير 2017، مؤكدين عزمهم على مواصلة تعاونهم الفاعل بشأن سوريا من اجل التوصل الى وقف دائم لإطلاق النار بين الأطراف المتصارعة، والمضي قدما في العملية السياسية وفقا لما رسمه القرار 2254 الصادر من مجلس الأمن الدولي.

كما أكد الرؤساء الثلاث على تمسكهم المستمر والقوي بسيادة واستقلال سوريا ووحدتها ووحدة ترابها وهويتها غير القومية، مشددين على ان أي إجراء بغض النظر عمّن يقوم به، لا ينبغي ان ينتهك هذه المبادئ التي أيدتها القرارات الأممية وأيضا تمثل مطلبا لجميع ممثلي مختلف فئات المجتمع السوري.

ورفض الرؤساء الايراني والروسي والتركي الجهود الرامية لفرض حقائق جديدة على الساحة الميدانية في سوريا بذريعة محاربة الإرهاب، مؤكدين عزمهم على التصدي لكل المحاولات الانفصالية التي تريد إضعاف سيادة سوريا ووحدة ترابها والأمن القومي للدول المجاورة.

ورأى الرؤساء الثلاث في بيانهم، ان مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد في 30 كانون الثاني/يناير 2018 في سوتشي، يمثل نقطة عطف هامة في التمهيد للعملية السياسية، تجسد إرادة ممثلي جميع أطياف المجتمع السوري، وأعربوا عن التزامهم بمتابعة نتائج هذا المؤتمر وخاصة تشكيل لجنة الدستور المدعومة من قبل الأمين العام للامم المتحدة والمجتمع الدولي. وجددوا دعهم لتسهيل بدء أعمال هذه اللجنة في جنيف بأسرع ما يمكن بمساعدة المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة في شؤون سوريا وبالتنسيق مع الدول الثلاث الضامنة، داعين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة الملتزمة بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وهويتها غير القومية، وأيضا المجتمع الدولي ان يدعموا نتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري.. وصرحوا بأن الأزمة السورية لا حل عسكريا لها، ويمكن إنهاؤها فقط عبر عملية سياسية مصحوبة بالمفاوضات.

وأكد البيان ضرورة مساعدة السوريين لإعادة الوحدة الى بلدهم والتواصل الى حل سياسي للأزمة الراهنة عبر عملية شاملة وحرة وعادلة وشفافة بإدارة وتوجيه سوري وانطلاقا من إرادة الشعب السوري الحرة والتي تؤدي الى دستور يتمتع بدعم من الشعب السوري وانتخابات حرة وعادلة يشارك فيها جميع السوريين المؤهلين وبإشراف صحيح من منظمة الأمم المتحدة.

وشدد الرؤساء الثلاث عزمهم على مواصلة التعاون للقضاء نهائيا على "داعش" و"جبهة النصرة" وجميع العناصر والجماعات والتنظيمات والكيانات المرتبطة بالقاعدة او داعش في سوريا.. وأكدوا نجاح جهودهم الجماعية في إطار محاربة الإرهاب الدولي، وضرورة التمييز بين التنظيمات الإرهابية والمعارضة المسلحة التي انضمت الى نظام وقف إطلاق النار او التي ستنضم لاحقا، إذ أن ذلك يحظى بأكبر الأهمية من حيث الحد من الضحايا المدنيين.

ورحب الرؤساء الثلاث بقرار 2401 الصادر من مجلس الامن الدولي بشأن الوضع الإنساني الكارثي في أنحاء سوريا بما فيها الغوطة الشرقية واليرموك وفوعة وكفريا ومحافظة إدلب وشمال محافظة حماه وركبان والرقة، ودعوا الأطراف المتصارعة بشدة الى أن يلتزموا بمضمون القرار المذكور، بما في ذلك أن يتجنبوا انتهاك وقف إطلاق النار.

وأكد الرؤساء ايضا عزمهم المشترك على الإسراع في جهودهم لضمان الهدوء على الساحة الميدانية والحفاظ على أرواح المدنيين في مناطق خفض التوتر وتسهيل الوصول السريع والآمن وغير المقيد الى هذه المناطق، كما أكدوا أنه وفق مضمون القرار الصادر في 4 ايار/مايو 2017 فإن إيجاد مناطق خفض التوتر هو أمر مؤقت.

ودعا البيان الختامي الأوساط الدولية وخاصة منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، ان تزيد مساعداتها الى سوريا عبر إرسال المزيد من المساعدات الإنسانية وتسهيل العمليات الإنسانية في إزالة الألغام وإحياء إمكانات البنى التحتية الأساسية بما فيها الامكانات الاقتصادية والاجتماعية وصيانة التراث التاريخي.

ورحب البيان بعقد الاجتماع الأول لفريق العمل بشأن الإفراج عن المعتقلين والمخطوفين وتسليم الأجساد والكشف عن هوية المفقودين، بتاريخ 15 آذار/مارس 2018 في آستانا بمشاركة الدول الثلاث الضامنة ومنظمة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مؤكدا أهمية الأداء المؤثر لفريق العمل هذا والذي سيساهم في بناء الثقة بين الاطراف المتصارعة.

وقرر الرؤساء الثلاث عقد قمتهم القادمة في الجمهورية الاسلامية في ايران وبدعوة من الرئيس الإيراني حسن روحاني.