الزهار: "فتح" ترى نفسها ممثلاً للشعب وهي فاقدة لتلك الشرعية
غزة – وكالات : اعتبر القيادي في حركة حماس "محمود الزهار" أن مشكلة حركة فتح هي أنها ترى نفسها ممثلاً شرعياً ووحيداً للفلسطينيين، برغم أنها فقدت شرعيتها الانتخابية والشعبية أيضاً.
وقال القيادي الزهار في حوار مع صحيفة الأخبار اللبنانية ونشر صباح امس الأربعاء، إن ما قصده القيادي في الحركة موسى أبو مرزوق من المفاوضات المباشرة مع الاحتلال هو أنه إذا لم يؤدّ أبو مازن دوره على أكمل وجه في المفاوضات حول القضايا الإنسانية، فإننا سنبحث عن وسيط آخر يفاوض "إسرائيل مباشرة"، ومن الممكن الحديث مع جهة عربية أو دولية كالأمم المتحدة ليفاوضوا "إسرائيل" في القضايا الإنسانية، وليست السياسية.
وأضاف: الدليل على ذلك أنه في صفقة "جلعاد شاليط" فاوض الإيرلنديون "إسرائيل" مباشرة، كذلك تدخلت مصر وألمانيا، وكانوا أداة تفاوضنا المباشرة، أمّا نحن فلا نجلس مع "إسرائيل"، مع أننا نصر على اختيار جهات معينة للتفاوض أكثر من غيرها.
واستطرد الزهار "لا نفاوض إسرائيل مباشرة مع أنه لا يوجد مانع شرعي أو سياسي من ذلك، لكن سياستنا عكس ذلك. من كان يفعل ذلك هو أبو مازن، وهو أيضاً إن ساعدنا في التفاوض غير المباشر مع الاحتلال خلال مباحثات وقف النار في القاهرة، فإننا لم نخوله أن يفاوض "إسرائيل" على برنامج سياسي ولا على حدود عام 67، ولا على أي شيء آخر. عباس كان يفاوض لرفع الحصار وفي القضايا الإنسانية كإدخال المواد والبضائع إلى غزة".
وبين القيادي في حماس أن استمرار فتح في إلقاء التهم جزافاً تجاه الآخرين، لا سيما في قضية تشكيل حركة حماس لحكومة ظل في غزة، هي اختراع للمصطلحات من قبل عباس ليغطي على إخفاق الحكومة الحالية، مضيفاً "وإلا فعليه (عباس) أن يقول لنا من هم وزراء "الظل" ومن رئيسها؟ أعطيناه حكومة التوافق، وأصرّ على أن يجعل أغلب أعضائها من "فتح"، فضلاً عن أنه يريد من "حماس" أن تدفع رواتب غزة، وهذه هي النتيجة".
وفيما يتعلق بالخيارات البديلة فأوضح الزهار أن الخيارات البديلة في حال استمرار إخفاق الحكومة أنه لا بد من بديل، كأن تجلس الفصائل وتناقش الخيارات الأخرى. الجبهتان الشعبية والديموقراطية طلبتا تشكيل حكومة وحدة وطنية وأقرّتا بضعف هذه الحكومة، وإلى ذلك الوقت سندرس هذا الخيار.
ناشدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أبناء شعبنا الفلسطيني إلى وضع حد لـ"الهجرة المنافية للوطنية والدين"، داعية أولياء الأمور إلى منع أبنائهم من هذا "السلوك المشين".
وعبرت الحركة عن عظيم الشعور بالأسى على غرقى شعبنا الفلسطيني الذي قضوا في البحر أثناء طريقهم مهاجرين إلى أوروبا.
وحملت حماس في بيان لها امس الأربعاء الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن هذه الكارثة، حيث اضطرت الحرب الإجرامية عدداً من أبناء شعبنا إلى الهروب من وجه العدوان خوفاً من القنابل ليموتوا غرقاً في سفن المهربين المجرمين.
وأشارت الحركة إلى أن هؤلاء المهربين المجرمين "ساهموا في إغراق هؤلاء الضحايا لحسابات مادية وتنافس بين عصابات التهريب القاتلة".
وأكدت أن شعبنا الفلسطيني شعب أصيل متمسك بأرضه، يأبى الهجرة منها حتى في ظل أصعب الظروف، وقد أثبت ذلك في كل الحروب.
من جهتها قالت صحيفة "هآرتس" العبرية في تقرير مطول لها صباح امس الأربعاء، إن مواجهات القدس اليومية تستنزف دولة الاحتلال وتتسبب بخسائر عديدة.
وأضافت: "المواجهات في مدينة القدس بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال أدت إلى تراجع اليهود عن استخدام القطار الداخلي"، مشيرة إلى أن "اليهود عزفوا عن استخدام القطار الداخلي بعد أن سجل حوالي 100 حادثة رشق حجارة وزجاجات حارقة على القطار".
وتابعت: "في الأسبوعين الأخيرين تلمس شركة "سيتي باس" التي تشغل خط القطار تصاعدا في محاولات استهداف عربات القطار، وقدّر التقرير الأضرار المادية لتهشيم زجاج العربات بحوالي نصف مليون شيكل، إلى جانب الأضرار التي لحقت في البنية التحتية لشبكة القطارات والأضرار الاقتصادية التي تقدر بالملايين.
وتشير التقديرات إلى أن أعداد المسافرين من المنطقة الشمالية للقدس شهدت انخفاضا بنسبة 70%، ويؤكد التقرير أن المتضرر الأساسي هم سكان الحي الاستيطاني "بسغات زئيف" حيث سيضطر سكان الحي البالغ عددهم 45 ألفاً إلى استخدام مركباتهم الخاصة بكل ما ينطوي ذلك على تأخير وتكاليف ومخاطر لا سيما أنهم يتجنبون شارع 20 بسبب المخاطر الأمنية.