ترامب العبقري لايقرأ ولايسمع
قال مؤلف كتاب "النار والغضب" مايكل وولف في مقابلة مع قناة "NBC"، إن "100% من الأشخاص المحيطين بترامب من أسرته ومستشاريه يشككون في قدرته العقلية وجدارته بالرئاسة"، وأضاف أنه حتى ايفانكا ابنة ترامب وزوجها جاريد كوشنر "يحملونه مسؤولية كل شيء ويقولون: ليس نحن بل هو". وتابع وولف بالقول إن "أقرب المقربين من ترامب يصفونه بأنه مثل الطفل وكبار الموظفين يقولون إنه أحمق وغبي ولا يقرأ ولا يسمع".
وقد هاجم ترامب التقارير التي تشكك في قدرته العقلية وازداد انتشارها بعد صدور كتاب "النار والغضب: داخل بيت ترامب الاسود"، واصفا نفسه بـ"العبقري راجح العقل".
وقد ضاق اقرب المقربين اليه من مستشاريه او مساعديه ذرعا بتصرفاته المتناقضة وتصريحاته المضطربة وغير المتزنة بحيث فرضت على الكثير منهم الاستقالة لكثرة الاخطاء التي يرتكبها والتي ضربت رقما قياسيا في عدد الاستقالات التي شهدتها خلال العام الأول لحكمه، وكما افصح الاعلام الاميركي من انه بدأ ينسحب مسئولون بالبيت الأبيض واحدا تلو الآخر، من إدارة ترامب بسبب القرارات الجدلية التي يتخذها منذ أن تولى منصبه أو بسبب مواقفه المنحازة للعنصرية والسامية.
وبسياسته الهوجاء وضع ترامب نفسه امام تحديات كبيرة لا يدري كيف الخروج منها لان تصريحاته وضعت دول العالم امام صورة جديدة لدبلوماسية سياسية غير واضحة المعالم لكي تتخذ من خلالها موقفا واضحا في كيفية التعامل مع هذه اللون من القرارات.
وقد اشارت اوساط اعلامية وسياسية سواء في الداخل الاميركي او في العالم والمنطقة من ان الولايات المتحدة الاميركية لم تبتل برئيس اهوج مثل ترامب ولذلك فان اقرب المقربين اليه وبسبب تصريحاته الهوجاء قد تخلوا عنه وغادروا البيت الابيض لعدم تمكنهم من التعامل مع رجل يجهل ابسط قواعد السياسة.
هذا الوضع المضطرب في الداخل الاميركي القى بظلاله على المختل عقليا ترامب بشكل افصح إن الولايات المتحدة تعاني من "انقسام هائل" بين صفوف الشعب، مضيفاً أنه من الصعب من توحيده وجود حدث كبير. لانه ومنذ توليه رئاسة البلاد في نهاية 2016، يسعى ترامب لاختلاق أزمات سياسية دولية ظنا منه بان يتوحد حولها الشعب الأمريكي مثلما يأمل هو.
واخيرا وبالامس وفي خطابه بالامم المتحدة لم يكن لدى ترامب سوى ان يفرغ شحنته الغاضبة على ايران من خلال الصاق الاتهامات الباطلة وغير الواقعية والتي تكشف جهله وعدم فهمه للشعب الايراني، وبنفس الوقت يشكل تدخلا سلبيا في هذا الشأن، مما دعا وبوقاحة واضحة العالم الى نبذ ايران والتي تتعارض مع اجزاء اخرى من خطابه ركز فيها بشكل مكرر على السيادة ولم يأت على ذكر القمع الذي يمارسه حلفاء الولايات المتّحدة الاستبداديّون كالسعودية.
رد طهران على تخرصات ترامب الزائفة لم يتأخر وجاءت على لسان وزير الخارجية ظريف باعلانه رفضها الفاطع لخطاب ترامب العدواني، واصفا خطابه بخطاب الجهل والكراهية وانتمائه إلى العصور الوسطى – وليس إلى الأمم المتّحدة في القرن الحادي والعشرين – وهو لا يستحقّ الرّدّ. وتعاطفه الزّائف مع الإيرانيّين لا يمكن ان يخدع أحدا.