هيومن فيرست: تدهور كبير لحقوق الإنسان في البحرين مع انشغال العالم
كيهان العربي - خاص:- شنت السلطات الأمنية الخليفية المدعومة من قبل قوات الاحتلال الوهابي السعودي الاماراتي حملة مداهمات واعتقالات جديدة ضد المواطنين في عدة مناطق من البحرين.
ففي بلدة الدير داهمت قوات أمنية خليفية بوحشية منزل المواطن سيد قاسم جليل، فيما داهمت المرتزقة منزل المواطن جاسم الأعرج في بلدة عالي، واعتقل المواطن جعفر القاسم من جسر السعودية ونقل للتحقيقات كما تم مداهمة منزله والعبث بمحتوياته ومصادرة جميع الأجهزة الإلكترونية.
وتم العبث بمحتويات المواطنين، وبعثرة أثاث منازلهم، ويستمر الخليفيون على هذا النهج الأمني منذ فبراير 2011، حيث تداهم المنازل في أوقات الليل أو الفجر وانتهاك حرمات المواطنين، والتعدي على حرماتهم، وقد سجلت منظمات حقوقية مئات الحالات من الانتهاكات التي طالت المواطنين، وقد طالبت تلك المنظمات السلطات الخليفية بالتوقف عن هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان، ألا أن السلطات الخليفية لم تمتثل لمناشدات المنظمات الحقوقية ولا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
من جهة اخرى، قال نشطاء إن وضع حقوق الإنسان في البحرين تدهور بشكل كبير على مدى العام المنصرم بسبب تراجع الضغط الدولي عليها.
وقال برايان دولي من منظمة (هيومن رايتس فيرست) ومقرها الولايات المتحدة "تنزلق البحرين حاليا وبشكل واضح إلى اتجاه جديد وخطر مع اعتقال 37 شخصا يوم أمس وحده".
وأضاف "المستوى الضعيف إلى حد ما من الردع الذي كان موجودا من قبل تلاشى تقريبا" مشيرا إلى أن دولا ذات تأثير على البحرين مثل الولايات المتحدة وبريطانيا بحاجة إلى تكثيف انتقاداتها.
وواصلت البحرين، التي تعيش فيها أغلبية من الشيعة وتحكمها أسرة حاكمة سنية، شن حملة أمنية على نشطاء المعارضة منذ أن أخمدت احتجاجات مطالبة بالديمقراطية في 2011.
وحظرت السلطات جماعات سياسية معارضة وألغت جوازات سفر معارضين واعتقلت من تشتبه في أنهم متشددون. ويقول نشطاء إن الكثير من الاعتقالات تمت لأسباب سياسية وتنتهك حقوق الإنسان للمعتقلين.
على صعيد آخر أكدت جمعية الوفاق كبرى حر كات المعراضة البحرينية، إن الشيخ علي سلمان كشف في المحاكمة تفاصيل متعلقة بالأجزاء المقتطعة من المكالمة التي جرت بينه وبين رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني في مارس/آذار 2011.
وأوضحت الوفاق في بيان لها إن المحاكمة تتعلق بالمبادرة الخليجية الأميركية لحل الأزمة السياسية وكان ملك البلاد حمد بن عيسى آل خليفة طرفا فيها من قبل الحكم والشيخ علي سلمان طرفا فيها من قبل المعارضة.
وأضافت "المحكمة عرضت مكالمات مقتطعة ومجتزأة ومفبركة وقام الشيخ علي سلمان بكشف حجم ونوع وتفاصيل الفبركات والاقتطاعات بشكل دقيق أمام المحكمة، وكشف الشيخ علي سلمان عن المعلومات المقطوعة والمجدولة من المكالمات وحجم التدليس والفبركة والعبث الذي طال المكالمات التي أجريت أثناء المبادرة الخليجية الامريكية والتي كانت الاتصالات جزء منها، وهو ما شكل فضحاً حقيقياً واضحاً لحجم العبث والتلاعب والكذب الذي يمارس".
وأكملت "كشفت مجريات الجلسة أن وزارة الداخلية استحوذت على 45 ورقة سلمها الشيخ علي سلمان من سجنه لإيصالها الى محاميه، الا أن المحامين لم يستلموها وأصبحت بحوزة وزارة الداخلية منذ 4 أسابيع ( والوزارة طرف في القضية)".
وطالبت الوفاق في ختام بيانها بضرورة وقف هذه المحاكمة وعدم الذهاب في قضية ترتكز على معلومات مفبركة وأن ذلك يضع المحكمة أمام مسئولية أخلاقية.