kayhan.ir

رمز الخبر: 70261
تأريخ النشر : 2018January19 - 20:22

ترامب يعاقب الفلسطينيين

مهدي منصوري

جورج بوش الصغير وبعد انهيار مركزي التجارة العالمي في نيويورك على يد الارهابيين حشد العالم من اجل اشعال الحرب الصليبية ضد المسلمين قال قولته المشهورة "من لم يكن معنا فهو علينا"، والتي اصبحت بعد ذلك منهجا اتبعه من خلف بوش والتي تمثلت بمحاربة كل الشعوب التي ترفض الهيمنة والعنجهية الاميركية. وقد عزز ذلك تطبيق هذا الشعار في التعامل مع دول المنطقة التي اتخذت موقف المعاداة للادارة الاميركية الاجرامية لانها استخدمت كل الاساليب القذرة واللاانسانية ومن ابرز امثالها شن عدوانين على العراق وافغانستان واحتلالهما بذريعة كاذبة ومزيفة ولما لم تحقق هدفها من ذلك التجأت الى فذلكة جديدة وذلك بتجميع المرتزقة من جميع انحاء دول العالم وتدريبهم على القتل والتدمير وزرعهم في البلدان التي لاتنسجم توجهاتها مع توجهات الادارة الاميركية، او في الواقع التي ترفض الانصياع لهيمنة الشيطان الاكبر، خاصة دول المواجهة والممانعة وهي العراق وسوريا من اجل اقلاق الاوضاع الداخلية فيها واثارة الراي الشعبي محاولة منها لتغيير الحكم القائم والمجئ بنظام يتلاءم مع ما تريده واشنطن وذيولها.

واليوم وفي الوقت الذي اعلن الشعب الفلسطيني انتفاضته الكبرى ضد قرار ترامب الاجرامي بنقل سفارة واشنطن من تل ابيب الى القدس الشريف والذي الهب الارض تحت اقدام الصهاينة واقض ليس فقط مضاجعهم بل مضاجع كل الداعمين لهذا الكيان الاقليميين منهم والدوليين، لانها دخلت اسبوعها السابع اخذت موقعها الاساسي وتمكنت ان تزرع حالة من القلق لدى الصهاينة والداعمين لهم وبصورة لم تكن مسبوقة الذين يعتبرون ان أمنه هو جزء من أمن بلادهم، واليوم ولما عجز الكيان الصهيوني وبكل مايملك من قدرات عسكرية وباساليب قمعية اجرامية من اخماد هذه الانتفاضة او اسكات صوتها لم يتبق للادارة الاميركية الا ان تتخذ اسلوبا لا انسانيا ولا اخلاقيا من خلال قرار ترامب بقطع المساعدات التي تقدمها لمنظمة المساعدات الدولية (الانروا) للفلسطينيين لتشكل حالة من حالات الحرب غير المعلنة وصورة من صور العقاب لهذا الشعب، وواضح ان قرار ترامب يهدف وبالدرجة الاولى تجويع الشعب الفلسطيني لكي يكسر ارادته وبطولاته الرائعة.

ولكن قد غاب عن ترامب ان الشعب الفلسطيني الذي عاش مرارة الشتات والتهجير والسكن في المخيمات والتي كانت تجربة رائعة لهم في مواجهة الصعاب مهما كانت لم يهمهم قرار ترامب ولن يثنيهم عن رفع اصواتهم في ميدان الجهاد مرددين "الموت لاميركا" و"الموت لاسرائيل".بالاضافة الى المواجهة المستمرة مع جنود الاحتلال واستهداف المستوطنين الصهاينة، وأكدوا انهم مصممون على المسير في هذا الطريق

حتى يحققوا هدفهم الاساس وهو تحرير الارض والانسان الفلسطيني من براثن الاحتلال البغيض وتشكيل دولتهم التي ستكون عاصمتها القدس الشريف رغم ترامب ومن لف لفه ودار في فلكه.