الجهاد الاسلامي: "صفقة القرن" سقطت ولن يقبل بها أي فلسطيني
غزة – وكالات : أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام، أن صفقة القرن لا يمكن ان تنجح أبداً، وهذه الصفقة سقطت ولن يقبل بها أي فلسطيني.
وأشار عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في تصريح لمراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء الى ان "اسرائيل" جربت منذ عقود طويلة مع الشعب الفلسطيني كل الوسائل، وشنت عليه حروب عديدة، وتعرض الفلسطينيون للتهجير وحياة الحصار، ورغم ذلك ظلّ الفلسطينيون متمسكين بحقهم وثبتوا بوجه هذ الحروب العاصفة.
وأضاف، وفي حرب 2008 كغيرها من الحروب كانت اعتداءً اسرائيلياً سافراً، ضد شعب اعزل تقريباً، ولا قياس بين امكانات الفلسطينيين وما تملكه "اسرائيل" من أسلحة فتاكة زودتها به أمريكا، ورغم ذلك ثبت الشعب الفلسطيني، ودافع عن نفسه ولم يخضع ولم يستسلم، هذه هي أبرز الملاحظات في كل المواجهات التي فرضتها اسرائيل على الفلسطينيين.
وتابع، هناك فرق واضح في ميزان القوة بين الطرفين، وهناك فرق واضح في الامكانات، ولا يوجد تكافؤ أبداً ورغم ذلك لم يخضع ويستسلم الفلسطينيون والاستمرار بالدفاع عن أرضهم.
وحول استعداد الفلسطينيين للحرب القادمة اكد ان الفلسطينيين لم يسعوا للحروب السابقة، فان اسرائيل هي من كانت تبدأ وهي من كانت تسعى لتشتيت الفلسطينيين واستنزاف طاقاتهم ووجودهم.
ونوه الى ان الشعب الفلسطيني لا يملك سوى الثبات في أي مواجهة بغض النظر عن الفرق الهائل في الامكانات، وهذا الامر يستدعي وقوف الدول العربية والاسلامية مع الفلسطينيين، قائلا، الان هناك أزمة كبيرة بخصوص القدس بعد قرار دونالد ترامب الاخير، لا يجوز أن يُترك الفلسطينيين وحدهم، ولا يجوز أن يقف العالم متفرجاً على مأساة الشعب الفلسطيني.
بدوره أكد قيادي فلسطيني حسام زملط امس أن تجميد إدارة الرئيس الأمريكي مستحقات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا” والتهديدات بقطع التمويل الأمريكي عنها يمثلان حالة ابتزاز وخطف للقانون وللنظام الدولي المسؤول عن تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين كحد أدنى لحين حصولهم على حقوقهم المشروعة بالعودة إلى ديارهم.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا عن زملط قوله خلال لقاء مع رؤساء وممثلي المنظمات الدولية والمجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان في واشنطن أن "الابتزاز المالي تم استخدامه على مدار تاريخ القضية الفلسطينية وفشل في كل مراحله في التأثير على إرادة الشعب الفلسطيني وقيادته وسيفشل في ابتزاز العالم كما حصل إبان تصويت الجمعية العمومية الأخير حول قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي” مشيرا إلى أن لمثل هذا القرار عواقب كارثية على ملايين اللاجئين الفلسطينيين خصوصا الأطفال والفقراء منهم وسيؤثر سلبا على أمن واستقرار المنطقة برمتها.
وناشد زملط منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني بالتصدي لمحاولة ومساعي تصفية القضية الفلسطينية من جهة واختطاف النظام والقانون الدولي من جهة أخرى مؤكدا أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين حق فردي وجماعي مصان بالقانون الدولي ولن يؤثر عليه قطع التمويل.
من جانب اخر اصيب 3 شبان بجروح خلال قمع قوات الاحتلال الاسرائيلي امس الجمعة، لمسيرة قرية كفر قدوم شرق قلقيلية الاسبوعية السلمية المنددة بالاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 15 عاما لصالح مستوطني "قدوميم" الجاثمة عنوة على اراضي القرية.
وذكر منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، ان قوات الاحتلال قمعت المسيرة التي انطلقت بعد صلاة الجمعة، باستخدام الاعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما ادى الى اصابة 3 شبان في الاطراف السفلية عولجوا ميدانيا من قبل طاقم جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني.
واشار شتيوي، الى ان المسيرة انطلقت رغم الاجواء العاصفة والباردة، تأكيدا على استمرار المقاومة الشعبية، وتنديدا بالاستيطان وبقرارات الادارة الاميركية المتعلقة بالقدس الشريف.
كما أصيب شابان وطفل بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية اللبن الشرقية، جنوب مدينة نابلس امس الجمعة.
وقال مراسلنا إن طفلا لا يتجاوز عمره الستة أعوام أصيب برصاصة معدنية في عينه وشابين آخرين في المواجهات "العنيفة" التي تشهدها القرية منذ ساعات ما بعد ظهر امس.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه منازل المواطنين القريبة من مدخل القرية.
من جانبها زعمت صحيفة "هآرتس" العبرية أن ثلاثة جنود إسرائيليين أصيبوا، امس الجمعة، قرب جسر اللنبي في الأغوار، الواصل بين الأردن وفلسطين.
وأفادت وسائل إعلام الاحتلال، بأن قوات الاحتلال اعتقلت فلسطينيا بعد دهسه أحد الجنود الإسرائيليين الذي كان متمركزاً في منطقة المغطس، مشيرة إلى أنه انسحب من المكان، وجرى اعتقاله قرب حاجز اللنبي.
وبينت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، أن مركبة فلسطينية تقدمت باتجاه جنود الاحتلال المتمركزين في منطقة "المغطس" السياحية في وادي الأردن وقامت بدهسهم، ما أسفر عن إصابة أحد جنود الاحتلال وإلحاق أضراراً بمركبة