المعارضة البحرينية: السلطات الخليفية تخشى المساءلة اذا ما صادقت على الاتفاقية الدولية للاختفاء القسري
المنامة – وكالات انباء:- قال عضو مرصد البحرين لحقوق الإنسان رئيس دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية السيد هادي الموسوي، إن ملف الاختفاء القسري لمن يجري اعتقالهم في البحرين مؤخراً هو ملف حاضر في مداولات الوفد الأهلي البحريني المتواجد في جنيف بالتزامن مع انعقاد الدورة 27 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأوضح الموسوي أن "حالات الاختفاء القسري التي يتعرض لها عدد ممن يتعرض للاستدعاء أو الاعتقال أو الاحتجاز من قبل السلطات الأمنية في البحرين، يقدم مؤشراً واضحاً على أن الانتهاكات السائدة في البحرين تتكرر دون اتخاذ الاجراءات الجادة لايقاف اقترافها".
وقال الموسوي: الأمر سيان بالنسبة للسلطات البحرينية في ما يتعلق بالاتفاقيات في إطار الآليات التعاقدية التي صادقت عليها وتلك التي لم تصادق عليها. موضحاً أن "البحرين لم تصادق على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، رغم أنها اتفاقية لا تمس ولا تتعارض إطلاقاً مع ما تكرره السلطات أنها تتعارض مع "العادات" أو "التقاليد" أو "الأعراف المحلية" لأن الاختفاء القسري يعد شديد الخطورة ويشكل جريمة".
وأكد أن عدم قبول البحرين لهذه التوصية قبولاً كاملاً، وعدم مبادرتها للتصديق عليها منذ اعتمادها للتصديق في العام 2006 والى الآن يعطي مؤشراً على خشية السلطات البحرينية من الوقوع تحت طائلة المساءلة والمحاسبة فيما يقع من جريمة تتعلق بهذا الانتهاك.
وقال الموسوي: ربما يعد البعض أن الاختفاء القسري غير متحقق في البحرين بالنظر إلى أن حالاته المتحققة في بلدان كثيرة تصل إلى حد أن الأشخاص المختفين لا يأتي عنهم خبراً ولا أثراً على مدى أعوام وهو الحد الأقصى لحالات الاختفاء القسري الذي يعد بحسب الاتفاقية جريمة وتصل أحياناً إلى جريمة ضد الإنسانية، غير أن ما يحصل في البحرين هو اختفاء قسري في حده الأدنى، وقد عبر الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري قبل أيام أن ما يحصل في البحرين هو "اختفاء قسري قصير الأجل" في إشارة إلى أن الشخص البحريني المحمي بالقانون وبالشرعة الدولية لحقوق الإنسان عندما يتم اختفاءة لأيام أو أسابيع على أثر استدعاء أو اعتقال أو احتجاز ولا يتمكن أهله من التعرف على مكانة وظروف اختفائه لمدة تثير قلقهم بل وقلق الشخص الذي تعرض للاختفاء بغير إرادته يعد بغير جدال اختفاء قسرياً مجرماً بالقانون.
وفي لندن كتبت صحيفة "الغارديان" البريطانية، تقول: أن هناك ضغوطا "متزايدة على حكومة البحرين من أجل الافراج عن الناشطة البارزة في مجال حقوق الانسان، مريم الخواجة”، مشيرة إلى أنّ ذلك سيمثل فرصة للتركيز على موضوع التغيير الديمقراطي "في الدولة التي تتمتع بتأييد سياسي قويّ من الغرب”.
وفي تقرير نشره "إين بلاك" تطرّقت الصحيفة إلى ظروف اعتقال الخواجة في أواخر الشهر الماضي، وأشارت الى أن الاحداث الدراماتيكية في سوريا والعراق ومصر كادت تطغى على "الأزمة في البحرين”، الا أنّ الثورة الشعبية التي انطلقت في عام 2011 حافظت على حضور البحرين داخل هذا المشهد.
وتقول الصحيفة البريطانية بأن "البحرين تبرز باعتبارها أول مثال لدولة عربية تم سحق الاحتجاجات الشعبية فيها، بمساعدة من السعودية وموافقة من الولايات المتحدة وبريطانيا”، وذلك نظرا إلى وجود "المصالح الإستراتيجية والتجارية”، والذي يؤسّس للوضع العسكري الطاغي لآل خليفة ضد غالبية المواطنين المحرومين، بحسب الصحيفة.