ترامب يعجل بنهاية "اسرائيل"
مهدي منصوري
على الرغم من عدم استقرار رأي ترامب حول جعل القدس سفارة للكيان الغاصب من خلال نقل سفارته الى هناك، الا أن الذي يثير الاستغراب في الامر ان السعودية دخلت على الخط وانسجاما مع التوجه الاميركي بالضغط على عباس للموافقة لجعل القدس عاصمة للكيان الغاصب ووجهته ان يذهب الى مدينة ابوديس لتكون عاصمة الدولة الفلسطينية.
اذن فان الشعب الفلسطيني اليوم أمام مخطط اميركي سعودي اجرامي لمنح اولى القبلتين وثالت الحرمين الشريفين على طبق من ذهب للعدو الصهيوني ولتستكمل مشروع تهجير فلسطينين 48 من المدينة وكما خطط له من قبل، مما يعد تحديا خطيرا وكبيرا لمشاعر جميع المسلمين في العالم لانه وبتهويد القدس قد يخرجها من قدسيتها التأريخية.
الا أن هذه الخطوة الاجرامية لايمكن لها ان تتحقق لان القدس تعتبر خطا احمر لايمكن تجاوزه او التغاضي عنه كما عبرت عن ذلك اوساط فلسطينية مقاومة واعلنوا انهم مستعدون لبذل ما يمكن بذله حتى لو وصل الامر الى اراقة دمائهم، وقد اعلنت المقاومة حالة الاستنفار الشعبي الكبير للوقوف بوجه هذه المؤامرة، وبنفس الوقت حذرت الاميركان وفيما اذا نفذوا مخططهم فان الارض ستشتعل من تحت اقدام الصهاينة بحيث ينتفض الشعب الفلسطيني باجمعه ليواجه العدو وعصاباته من قطعان المستوطنين.
وكما قيل فان "رب ضارة نافعة" فان ترامب واذا ماركب رأسه واتخذ قراره الاجرامي فانه سيحفر قبر الصهاينة وسيصب في صالح الشعب الفلسطيني خاصة المقاومة التي سيكون الطريق امامها معبدا لتعلن حربها الشاملة والمدمرة ضد هذا الكيان الغاصب، وبذلك يمكن وباتخاذ القدس عاصمة للصهاينة ستكتب نهاية هذا الكيان، وبذلك يتحقق الحلم الذي كان ينتظره الفلسطينيون وكل الداعمين للمقاومة في المنطقة والعالم.