kayhan.ir

رمز الخبر: 67516
تأريخ النشر : 2017December02 - 20:45

الرياض وعرقلة مساعي السلام في سوريا

تحاول حكومة بني سعود ومن خلال وضع العراقيل في عجلة حل الازمة السورية وعودة الحياة الطبيعية فيها، خاصة وان الانتصار على الارهاب السعودي على الخصوص المتمثل بجماعة "النصرة" ومن على شاكلتها قد قصم ظهر السعوديين الذي كانوا يعولون على هذه المجاميع لابقاء الاوضاع متأزمة، كما تعتبرها احدى ادوات الضغط للحصول على امتيازات في الحياة السياسية القادمة.

والملاحظ ايضا ان محاولات الامم المتحدة لجمع الاطراف حول حوار سوري- سوري للوصول الى حل ناجح يدفع عن الشعب السوري المزيد من القتل والدمار، بحيث نال استجابة من الحكومة السورية بموافقتها على المشاركة في الحوار رغم انها قد لا تحتاج اليه سبب لان الانتصارات التي تحققت وتتحقق ضد المجاميع الارهابية والعملاء من السوريين قد اعطتها اليد الطولى في بسط يدها على الارض السورية، ولكن ومن اجل ان تثبت حسن نيتها للعالم ذهبت الى طاولة الحوار مع المعارضة المأجورة للرياض وبعض الدول الاخرى والذين يعتبرون هم الارهابيون الاساسيون الذي اختفوا وراء المجاميع الارهاب.

وبطبيعة الحال ولما كانت كفة الحكومة السورية هي الراجحة في هذه المفاوضات، لذلك عمدت معارضة الرياض المأجورة وبدفع سعودي اميركي صهيوني ان لاتعود الاوضاع في سوريا الى طبيعتها من خلال وضع الشروط التعجيزية التي لا يمكن الموافقة أوالقبول بها لانها تخدش ارادة الشعب السوري بالذات تصادر قراره السياسي.

وبنفس الوقت فان الحكومة السورية قد اكدت وفي اكثر من مناسبة واخبرت المبعوث الدولي ديمستورا بذلك من انها ستشارك في المباحثات من دون شروط مسبقة، لكن ظهر ان ديمستورا قد خضع وبصورة لاندري هل هي ارادية او لا ارادية للضغط السعودي مما دفعه الى خرق الاتفاق كما اعلن ذلك رئيس البعثة السورية بشار الجعفري لاكثر من 8 مرات، خاصة وانه في المؤتمر الاخير قد قدمت الحكومة السورية ورقة اساسية تتمحور حولها المباحثات مع المعارضة الا انهم وجدوا ان ديمستورا قد قدم ورقة بديلة اخرى تختلف جملة وتفصيلا عن ورقة الحكومة السورية والذي اعتبر خرقا فاضحا للاتفاقات المبرمة، لانها تعكس او تفرض وجهة نظر معارضة الرياض التي تشترط عدة شروط لايمكن القبول بها واهمها ان لا يكون للرئيس الاسد دور في العملية السياسية القادمة، والذي اعتبرته سوريا تدخلا سافرا في الشأن الداخلي وعدم احترام ارادة الشعب السوري.

واخيرا فانه ومن المؤكد والذي اتفقت عليه كل الاوساط الاعلامية والسياسية المتابعة لمحادثات جنيف من ان الرياض لاتريد ان تصل الازمة السورية الى الحل السياسي، لانها وان وصلت اليه فستضاف خسارة جديدة لمشروعها الاجرامي بعد الخسارة الكبرى في الانتصار على الارهاب.