ظريف:الحرب على اليمن تنزلق نحو فوضى عارمة من الدمارالشامل والمعاناة المأساوية
طهران-ارنا:-وجه وزير الخارجية محمد جواد ظريف رسالة الى الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش بشان 'الوضع المروع للغاية في اليمن والحاجة الماسة لمواصلة خطة النقاط الاربع المقترحة من ايران بغية التوصل الى حل سياسي لهذه الازمة الماوساوية'.
وقال ظريف في هذه الرسالة التي تم توثيقها في مجلس الامن الدولي قال متوجها الى الامين العام: 'اوجه انتباهكم العاجل الى الحالة المروعة للغاية في اليمن والناجمة عن العدوان والاستهداف العشوائي للمدنيين والحصار وفرض معاناة لا تطاق على الشعب اليمني الامر الذي اسفر عن مجاعة غير مسبوقة وتفشي الكوليرا وانتشارها في ذلك البلد'.
واضاف ظريف ان الحرب لا تزال مستمرة في اليمن وقد دخلت عامها الثالث وهي تزداد سوء، دون أي نهاية وشيكة لها. كما ان الاحداث تنزلق بشكل خطير نحو فوضي عارمة من الدمار الشامل والمعاناة الانسانية الماوساوية فيما اصبحت الحرب العدوانية نفسها مازقا لا سبيل للمعتدين الى التخلص منه. واسفر العدوان المستمر منذ اكثر من 30 شهرا على اليمن الفقيراصلا عن ازهاق ارواح الالاف من المدنيين ولاسيما النساء والاطفال وادي الى تدمير الهياكل الاساسية المدنية في اليمن، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والطرق ومصانع الاغذية ومحطات توليد الطاقة، مما حرم المدنيين من البسط احتياجاتهم الاساسية. كما ادي الى منع وصول المساعدات الانسانية الى اليمن المنكوب بالمجاعة بالفعل والقرار 'باغلاق جميع المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية' الى تفاقم الكابوس الانساني في اليمن، وهذا ما قد يؤدي على النحو الذي بينه مسؤولون في الامم المتحدة مؤخرا الى 'اكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود طويلة'.
وتابع وزير الخارجية في رسالته ان المساءلة الدولية عن ارتكاب جرائم الحرب وانتهاك القانون الدولي الانساني تقع على عاتق المعتدين الذين سعوا ويواصلون السعي نحو حل عسكري لهذه الازمة، رغم محاولاتهم الرامية الى تحويل اللوم وصرف الانتباه عن حربهم العدوانية. غير انه وبعد اكثر من عامين ونصف العام من الهجمات العمياء، كان من المفترض الان ان يدرك مشعلو فتيل الحرب ان 'ازمة اليمن ليس لها حل عسكري'.
واوضح ظريف انه من واجب المجتمع الدولي ان يتدخل بصورة اكثر فعالية وبقدر اكبر من المسؤولية من اجل وقف الحرب العبثية وفرض وقف اطلاق النار، مع ضمان ايصال المساعدات الانسانية واعادة السلام بشكل نهائي الى هذا البلد عن طريق الحوار والمصالحة الوطنية دون اي شروط مسبقة.
واكد ان الجمهورية الاسلامية قد شددت منذ بداية الازمة على ان السبيل الوحيد لاعادة السلام والاستقرار يكمن في السماح لجميع الاطراف اليمنية بتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة للجميع، بمنأى عن اي تدخل اجنبي.
'واعتقد انه كان علينا منذ وقت طويل ان ندرس وننفذ خطة النقاط الاربع التي اقترحتها في رسالتي المؤرخة 17 نيسان/ابريل 2015 الموجهة الى سلفكم والواردة في الوثيقة S/2015/263 عقب بدء الحرب التي شنها التحالف الذي تقوده السعودية على اليمن. ولاتزال اليوم هذه الخطة نفسها المبينة ادناه سارية بل ضرورة حتمية من اجل وضع حد لهذا الكابوس.
1. وقف اطلاق النار وانهاء جميع الهجمات العسكرية فورا؛
2. ايصال المساعدات الانسانية والطبية العاجلة الى شعب اليمن دون اي عراقيل؛
3. استئناف الحوار الوطني الذي يتعين ان يقوده اليمن ويتولي زمامه، بمشاركة ممثلي جميع الاحزاب السياسة والفئات الاجتماعية؛
4. تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل الجميع'.
واعرب عن استعداد طهران للعمل مع الامم المتحدة من اجل الاسراع في ارسال المساعدات الانسانية والطبية اللازمة لمن يحتاجها في اليمن.