kayhan.ir

رمز الخبر: 66690
تأريخ النشر : 2017November15 - 20:25

الحريري المختطف سعوديا

اعلان استقالة رئيس الوزراء اللبناني الحريري من الرياض وبعد تلقيه دعوة رسمية من الملك امر لم يألفه العالم ولم نر له مثيلا من قبل.

وقد أوجد هذا اللون من السلوك حالة من اللغط والتكهنات سواء كان على مستوى الحكومة والشعب اللبناني او في المنطقة والعالم، لانه لو ان شخصا سمع قصة الحريري وبهذا السيناريو لايمكن ان يصدق ذلك، خاصة وان رئيس الجمهورية اللبنانية قد أطلق بالامس عبارة أثارت الاستغراب، الا وهي توجيه الاتهام لحكومة بني سعود بأختطاف الحريري واحتجازه من دون أي مبرر، وعده عمل عدائي من قبل الرياض ضد بيروت، وانتهاك لاتفاقية فيينا وشريعة حقوق الانسان، مؤكدا انه لايمكن لأي دولة احتجاز او اختطاف أي أحد من دون مبرر متساءلا كيف اذا كان ذلك الشخص ليس انسانا عاديا بل رئيسا لوزراء دولة ذات سيادة؟.

وعلى نفس المنوال أعلن وزير الخارجية اللبنانية رفضه لتدخل الرياض في شؤون بلاده الداخلية وأوضح في حديثه لصحيفة الفيغارو الفرنسية "اننا لن تعتبر الحريري حرا في السعودية الا اذا عاد الى لبنان".

ولذا فان اسلوب الرياض في احتجاز الحريري وعدم اطلاق صراحه رغم كل النداءات والتدخلات يعكس ان الموضوع قد خرج عن نطاقه المعمول به في العرف الدبلوماسي.

ولابد ان نشير الى الموقف الاميركي والفرنسي من اختطاف الحريري والذي جاء باهتا واقتصر على لغة الرجاء الباردة من السعودية، وبذلك شككت اوساط اعلامية وسياسية في هذا الموقف وذهبت الى ان كل من اميركا وفرنسا قد يكونا شريكتين في هذا السيناريو ولعدة أسباب اهمها عدائهما لحزب الله وايران، واشارت هذه الاوساط الى ان اذا كانت واشنطن وباريس جادتين في حل الازمة كان عليهما دعوة الحريري لزيارة أي منهما وعن طريقهما يضمنان عودته الى لبنان؟.

كما ذهبت بعض الاوساط الاعلامية اللبنانية في تصوراتها وخلال تغريداتها على مواقع التواصل الاجتماعي الى أبعد من ذلك مذكرة بسيناريو اغتيال رفيق الحريري الاب الذي لازال يلفه الغموض، وذلك بأن "تسمح السعودية باطلاق سراح الحريري ونرسله الى لبنان وتسقط طائرته في البحر حتى يسكت عن الامر ولايعلم سره أحد".

واخيرا فان تصرفات ولي العهد السعودي قد اثارت حفيظة الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي الذي اعتبر ان "السعودية تتسبب في فوضى عارمة في لبنان" واصفا "تصرفات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالمتهورة والتي ستزعزع أمن الخليج الفارسي والمنطقة".

واخيرا والذي ينبغي الاشارة اليه ان تصرفات حكام بني سعود سواء كان في زعزعة أمن الدول من خلال دعم الارهاب او العدوان على اليمن واخرها خلق ازمة لبنان قد تقع ضمن سياسة شريعة الغاب التي لاتحكمها الضوابط، وهل يمكن أن يفسر هذا التخبط الاهوج بغير ذلك؟.