السعودية العنوان البارز للارهاب
مما لاشك ولاريب فيه ان السعودية اليوم تعيش اسوأ اوضاعها السياسية والاقتصادية بحيث لمست وبوضوح حالة الانزواء من خلال تخلي اقرب الدول عنها وتركها وحيدة في الميدان سواء كان على صعيد دعم الارهاب او عدوانها الغادر على اليمن.
ولامناص ان نذكر هنا ان الشرنقة الخانقة التي احاطت بحكم بني سعود من خلال الجهود التي بذلتها سواء كان على صعيد التحشيد الشعبي الداخلي والذي تكفل به دعاة الضلال الذين اودعوا السجون اخيرا بتضليل الشباب السعودي ودفعه لان يلتحق بالمجاميع الارهابية في كل من سوريا والعراق لينتحر غير مأسوف عليه ليتغدى او يتعشى مع الرسول (ص) كما يزعمون، وقد كانت هذه الدعوات لدعم الارهابيين تجري على مسمع ومرأى من الحكومة مما عكس ان السعودية قد جندت كل طاقاتها السياسية والاعلامية والعسكرية لهذا الامر.
ورغم كل الادعاءات الكاذبة التي تجري على لسان المسؤولين السعوديين بنفيهم لهذا الامر الا ان التقارير الموثقة في كل من العراق وسوريا والاعداد الكبيرة من المعتقلين السعوديين في سجون هذين البلدين بالاضافة الى الانتحاريين الذين اثبتت وثائقهم انهم من هذا البلد كانت اكبر دليل على ذلك، ولم يقف الموضوع عند هذه الحقائق الثابتة فقط بل ان التقارير الاستخبارية التي صدرت من هنا وهناك وخاصة من السيد الاميركي وعلى لسان كبار المسؤولين اكدت ان السعودية تدعم الارهاب والارهابيين وبصورة منقطعة النظير، ووصل الامر الى الامم المتحدة بالاضافة الى المنظمات الحقوقية والانسانية العالمية التي ارسلت رسائل الادانة والمطالبة من حكومة بني سعود بالكف عن دعم الارهاب.
هذا من جانب ومن جانب اخر والذي لايمكن للرياض ان تخفيه او تنكره هو العدوان المباشر على الشعب اليمني والذي راح ضحيته الا لاف من ابناء هذا الشعب بالاضافة الى الحصار الكبير الذي مارسته ضد هذا الشعب بحيث اوصلته الى حالة من المجاعة وتفشي الامراض والذي لم ير له مثيلا في العالم وهو ماأعتبرته اوساط اعلامية وسياسية ارهاب مباشر ضد الشعب اليمني، بالاضافة الى تدخلها السلبي في الدول وفرض حالة من النزاعات المذهبية والعرقية على شعوبها.
ولما تقدم فان السعودية اليوم التي تعيش حالة من الاختناق السياسي الداخلي والخارجي مما يدفعها وللتخلص من هذا الطوق ان تتشبث بقشة كالغريق لتنقذ مايمكن انقاذه وذلك بارسال الاتهامات الى ايران الاسلام بانها هي راعية الارهاب والذي لايوجد لديها دليل واحد على ما ذهبت اليه، لان العالم اليوم يدرك جيدا ان طهران قد جندت كل طاقاتها وامكانياتها من اجل دعم كل الجهود التي تحارب الارهاب خاصة في سوريا والعراق والتي تمكنت وبفضل هذا الدعم من الوصول الى نتائج باهرة وكبيرة اوصلت فيه الارهاب المدعوم سعوديا واميركا وصهيونيا الى حالة الانهيار الكبير .
وقد حذرت طهران وعلى لسان المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي بان "سياسات السعودية غير الناضجة والمثيرة للتفرقة تسبب تداعيات مدمرة ومضرة للمنطقة كلها". واصفة التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية السعودي، بانها "سخيفة ومسيئة وتاتي استمرارا للتصريحات السابقة التي لا اساس لها واللامنطقية".
واخيرا فعلى الرياض ان تعود لرشدها وان وتعرف حجمها وان لاتتمادى في سياستها المزعزعة للاستقرار في المنطقة وان تختار طريقا اخر يقوم على التعاون مع دول المنطقة من اجل ايجاد حالة من السلام والاستقرار، خاصة وان الجميع ادرك ان طهران لم تتوانى عن بذل اي جهد خلال اعوام طويلة لدعم الامن والاستقرار والهدوء على المستويين الدولي والاقليمي.