الرئيس روحاني: السعودية تدرك جيدا مدى قوة ايران وحتى الاقوى منها لم يستطع فعل شيء
* نشكر الحكومة والشعب العراقي على استضافة زوار الاربعينية ولما قدموه من خدمات جلية لعشاق الامام الحسين (ع)
* لو فرضنا ان السعودية تعادي الشعب الايراني، فلماذا تكن العداء للشعب اليمني وتشن هجماتها على شعب عربي مجاور لها ؟
* لماذا تكن السعودية العداء للشعبين السوري والعراقي وتدعم داعش ليقتل شعوب المنطقة ؟ ولماذا تتدخل في الشأن الداخلي للبنان ؟
* من الخطأ ان تفكروا ان ايران ليست صديقة لكم وان اميركا والكيان الصهيوني اصدقائكم، هذا التفكير هو خطأ استراتيجي وفي الحسابات
طهران-فارس:-وصف الرئيس حسن روحاني زيارة اربعينية الامام الحسين عليه السلام بانها تكتسب اهمية سياسية واقليمية كبيرة.
واعرب الرئيس روحاني، في تصريح ادلى به خلال اجتماع مجلس الوزراء ،عن شكره للحكومة والشعب العراقي على استضافته زوار الاربعينية ولما قدموه من خدمات جلية لعشاق الامام الحسين (ع) كما اثنى على الشعب الايراني للاهمية التي يوليها لمراسم الزيارة.
وقال ان ابناء الشعب الايراني اكدوا حبهم وولاءهم لاهل البيت (ع) وان هذا الحب بمثابة المنقذ والهادي ايضا.
واشار الى تعبئة جميع الاجهزة والمؤسسات لاقامة مراسم الزيارة الاربعينية بشموخ، معربا عن شكره لجميع ابناء الشعب والمؤسسات المدنية والاجهزة الحكومية المختلفة التي دخلت الساحة لتقديم افضل الخدمات لزوار الامام الحسين عليه السلام.
ونوه الى ان بذل الجهود لاقامة هذه المراسم يكتسب اهمية فائقة على الصعد السياسية والاقليمية فضلا عن الثواب والاجر المعنوي.
ولفت الى ان القوى الكبرى العالمية والغربية سعت باستمرار الى خلق الفجوات بين الشعوب والبلدان في المنطقة، واعرب عن امله في ذات الوقت بان يعي حكام بعض بلدان المنطقة الحقيقة ويسيروا على نهج تحقيق الوحدة والتقارب بين شعوبها.
واكد الرئيس روحاني على ضرورة الوحدة والتكاتف بين بلدان المنطقة، موضحا ان مؤامرات وعداء اميركا والكيان الصهيوني حيال المنطقة غير مستغربة لانهما يحملان على الدوام نوايا سيئة ازاء شعوبها وتذرعا باستمرار للحضور والهيمنة على المنطقة لنهب ثرواتها وبيع الاسلحة.
واعتبر ان الحكومة الاميركية لديها مهارة كبيرة في سرقة ثروات بلدان المنطقة لاسيما السعودية.
ولفت الى ان قوى الهيمنة تنهب النفط والثروات من المنطقة لقاء بيع الاسلحة من اجل ابقاء نيران الحرب مستعرة على الدوام.
واعرب روحاني عن استغرابه ازاء تصرفات بعض بلدان المنطقة متسائلا عن ماذا يمكن للسعودية أن تفعله مع شعوب المنطقة، والفوائد التي تجنيها وكيف يشعر قادتها بالرضا عن هذه الأعمال العدائية ؟.
وأكد إن الجمهورية الإسلامية لم تحمل أية نوايا لشعوب المنطقة سوى الخير، وارتبط شعبا إيران والسعودية باواصر الصداقة والأخوة على مر التاريخ.
واضاف روحاني: "على فرض ان السعودية تعادي الشعب الايراني لكنها لماذا تعادي الشعب اليمني المجاور لها وتقصفه باستمرار".
وتساءل: كيف يمكن للشعب اليمني أن يبدي رد فعله في مواجهة هذا الحجم الهائل من القصف على بلاده؟ هل يطلبون منه إن لا يستخدم ما بحوزته من الأسلحة؟ حسنا، أوقفوا القصف، ثم لاحظوا ما إذا كان سيستجيب بشكل إيجابي أم لا؟ أنتم لا تسمحون بإرسال الأدوية والغذاء والمساعدات الاممية للشعب اليمني، هل هذا تصرف عقلاني وإسلامي؟.
وتساءل الرئيس روحاني عن دوافع قادة السعودية من وراء عدائهم لشعبي سوريا والعراق وعن دعمهم لداعش من اجل قتل الابرياء وتدخلهم في شؤون لبنان، ملمحا الى تقديم سعد الحريري استقالته من الرياض، معتبرا هذا الامر غير مسبوق في تاريخ المنطقة بان يقدم مسؤول استقالته من دولة اخرى.
وتساءل عن نهاية الطريق الذي يسلكه السعوديون، موضحا ، انه اذا كانت السعودية تواجه مشاكل داخلية فعليها المبادرة لمعالجتها بدل اثارة المشاكل مع الاخرين واتخاذ مواقف عدائية ازاء شعوب المنطقة.
ونوه الى ان السعودية تدرك جيدا مدى قوة الجمهورية الاسلامية ومكانتها الرفيعة حيث ان الاقوى منها لم يستطع فعل شيء اذ ان اميركا وحلفاءها عجزوا عن فعل اي شيء رغم تعبئة كل ما لديهم من طاقات وقدرات.
واكد روحاني ان ايران تريد ارساء السلام والامن والاستقراروالتنمية في المنطقة، وقال "اننا نريد تحقيق التقدم والتنمية في اليمن والعراق وسوريا كما نريد ذلك مع السعودية ايضا ولاسبيل سوى اقامة اواصر الاخوة والصداقة ومساعدة بعضنا البعض".
وشدد على ان السعودية تخطئ لو تصورت أن إيران ليست صديقتها وان اميركا والكيان الصهيوني صديقان لها اذ ان هذا التصور يعد خطأ استراتيجيا وحسابيا فادحا.
واوضح الرئيس روحاني: ان طريقنا فى المنطقة هو ارساء وتعزيز الاستقرار وان لاتتغير الحدود الجغرافية، وتصنع الدول قراراتها بنفسها وانهاء قصف شعوب المنطقة والاعتداء عليها.
واشار إلى الصاق تهم التدخل بالجمهورية الإسلامية فيما قامت بتقديم المساعدات للعراق وسوريا لمكافحة الإرهاب بناء على طلبهما، "ونفخر بأننا تمكنا من الحاق الهزيمة بداعش".
ونوه الى ان القوى الغربية الكبرى سعت الى وضع العقبات امام تنفيذ الاتفاق النووي لكنها سقطت في ورطة ولم يتفق معها الرأي العام العالمي لذلك سعت الى خلق الثغرات وتأجيج النزاعات بين دول المنطقة.
وقال روحاني إن القوى الكبرى والغربية في العالم تواجه دائما مشكلة ازاء وحدة دول المنطقة، وتخطط باستمرار لخلق الهوة وتأجيج الخلافات، لكننا نرى ان الشيعة والسنة وجميع الطوائف هم إشقاء ويرتبطون بعلاقات الجوار.
واعرب عن امله بتخلي الحكام الجدد في السعودية عن نهج العداء مع شعوب المنطقة وأن يختاروا طريق الصداقة، وأن يدركوا أن نهج احترام الآخرين لن يلحق الضرر بهم وأن إيران لا نوايا لديها سوى ارساء الاستقرار والأمن في المنطقة .