شريعتمداري: من العبرية الى العربية!
طهران- كيهان العربي:- ملابسات استقالة الحريري من منصب رئاسة وزراء لبنان بشكل مهين بعد لقائه الملك سلمان في الرياض، تذكرنا بحادث في صدر الاسلام وقد اشار كتاب الله اليه، وكنت عنونت ذلك قبل 14 عاماً بـ "اولاء الرجال الاثنا عشر الخبثاء" واعود لما دونته ففيه وصف لما يقع الآن. وتطرق فيه الى: "رشح كبار اليهود اثنى عشر شخصاً من بين القوم لاتمام مهمة خاصة، دربوهم على انجازها بدقة، اذ كان من المقرر ان يلتقوا رسول الله في الصباح الباكر ليدعوا ايمانهم وقبولهم بالاسلام ديناً، ليعلنوا مساء نفس اليوم كفرهم وخروجهم من ربقة الاسلام. وتفاءل كبار بني اسرائيل ان يوجهوا ضربة للاسلام بهذه المكيدة ويلقوا الشكوك بشرعية النظام الاسلامي واحقية رسول الله (ص)، ليتراجع المسلمون او بعضهم عن دينهم وبذلك يحفظوا سيادة المترفين من اليهود الذين خاصموا الاسلام بسبب مصالحهم الدنيوية. والقرآن اشار لهذه الحادثة في سورة آل عمران/12، كالتالي: "وقالت طائفة من اهل الكتاب آمنوا بالذي انزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون".
ان استقالة الحريري في الرياض حسب العرف السياسي يعتبر تصرف مشين، فان كان يريد الاستقالة من منصبه كان بامكانه بعد العودة لبلده ان يعلن استقالته، فيما يعني اعلانه للاستقالة مباشرة بعد لقائه الملك سلمان وولي العهد "محمد بن سلمان" ارساله رسالة مفادها ان ما تقدم به كان باملاء من قبل السعوديين. فهل كان رئيس وزراء لبنان غافلاً عن هذه الاهانة التي وجهت لشخصيته السياسية؟!
وان مكانته كرجل سياسة لا تبقي مجالاً للشك لقبول هذا الاحتمال. كما ولا يستساغ ان قراره بالاستقالة قد اتخذ خلال زيارته للرياض، وذلك لانه (سعد الحريري) كان مدركاً لتداعيات قراره هذا، وحين عرضوا السعوديون عليه هذا الاقتراح فان ابسط رد من قبله ان يطلب فرجة ليجيب على قرارهم! فيما تعكس كل القرائن ان قرار استقالته قد اخذ من قبل وان زيارته للسعودية كانت لمجرد الاعلان عن استقالته. اي بالضبط كما فعل هؤلاء الرجال الاثنا عشر في صدر الاسلام لمعاداة الاسلام وهم يهود ذلك الزمان واسرائيل هذه الايام ومن المؤكد انهم فاشلون.
وقد تهجم سعد الحريري عقب اعلانه الاستقالة من منصبه لرئاسة الوزراء في تصريحات سخيفة وحاقدة على ايران الاسلامية، واذا تصفحنا تصريحات نتنياهو قبل يوم من اعلان الحريري انه اي الحريري قد ترجم وقاحات نتنياهو من العبرية الى العربية لا غير!
واللافت ان الصهاينة وباستعمال هذا البيدق قد قدموا خدمة كبيرة لجبهة المقاومة، اذ حرقوا الورقة التي جاءوا بها خلسة للساحة اللبنانية.
وصدق الامام السجاد (ع) حين قال: "الحمد لله الذي جعل اعداءنا من الحمقى".