kayhan.ir

رمز الخبر: 66104
تأريخ النشر : 2017November04 - 21:32

مواجهة الاستكبار قرار وطني


مهدي منصوري

السياسات والتصرفات العدائية التي مارسها الاستكبار العالمي خاصة اميركا لتقويض الثورة الاسلامية والتي من كثرتها لا يمكن احصاؤها هي التي اشعلت روح العداء لدى الشعب الايراني لهذا الاستكبار بحيث توج بالهجوم على وكر الجاسوسية وهي السفارة الاميركية في طهران من قبل الشباب الثائر كرد فعل طبيعي لاعلان حالة فرض الهيمنة.

وبقيت هذه الحادثة محفورة في اذهان الشعب الايراني خاصة وان اميركا وذيولها في المنطقة لم يغيروا من سياستهم الحا قدة، بل العكس هو الصحيح اخذت واشنطن تمارس الضغوط المختلفة السياسية والاقتصادية وغير ذلك من اجل ان تركع طهران لارادتها. ولكن وعي الشعب الايراني ووقوفه وراء قيادته الحكيمة قد ابطل هذه المخططات الاجرامية ولم تستطع ان توصل واشنطن لهدفها المشؤوم.

وبالامس وفي ذكرى احتلال وكر الجاسوسية الاميركي والذي اطلق عليه " اليوم العالمي لمواجهة الاستكبار " خرج ابناء الشعب الايراني وبكل توجهاتهم ليعكسوا وبصورة واضحة حالة الغضب والحنق الذي لاتزال تعتمل في نفوسهم، وانهم لايمكن في يوم من الايام ان يكونوا خاضعين لارادة الاستكبار والذي انعكس وبوضوح من خلال الشعارات والهتافات التي خرجت تصدع وتملأ سماء طهران وكل ايران وفي مقدمتها الشعار الخالد "الموت لاميركا" و "الموت لاسرائيل" والواضح ان هذا الشعار له تأثير كبير على نفسية الذين يديرون البيت الاسود والذي يثير اعصابهم بحيث اعتبره المهووس ترامب بانه عقبة امام التوافق مع طهران.

ولابد ان نذكر هنا المقولة الشهيرة للشهيد بهشتي رضوان الله عليه حين قال " لتنهار اعصاب اميركا من الشعب الايراني ولتموت غيضا".

ولما كان شعار "الموت لاميركا" يثير اعصاب واشنطن ولاتطيق سماعه فعليها ان تغير من سياستها العدائية تجاه الشعب الايراني، وان تكف عن حياكة المؤامرات ضد هذا الشعب، وان تتخلى عن حالة العداء التي تمثلت باصدار العقوبات الواحدة بعد الاخرى للتضييق على هذا الشعب ووضعه في ظروف استثنائية، اذن فان الكرة اليوم في الملعب الاميركي لان الشعب الايراني واضح في موقفه ولايمكن ان يتنازل عن الثوابت التي التزم بها وهو الحفاظ على سيادة قراره السياسي ورفض اي تدخل سلبي في شأنه ومن أي دولة كانت.

وقد أكدت طهران موقفها بالامس وبوضوح وعلى لسان امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني بان "مراسم اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي جرت هذا العام بصورة أقوى وأكثر حماسا من الماضي ردا على سياسات ترامب ضد الشعب الايراني".