نظام آل خليفة يتهم الشيخ علي سلمان بالتخابر مع قطر على الرغم من كونه مسجوناً!!
*العفو الدوليّة: إدانة عوائل المعتقلين تروي مدى الإجحاف الذي تذهب إليه السلطات لقمع الرأي المخالف
المنامة- وكالات انباء:- أمرت النيابة العامة البحرينية التابعة لنظام آل خليفة بحبس الشيخ علي سلمان على الرغم من أنه أساساً في السجن وذلك بتهمة التخابر مع قطر.
ووجه النظام البحريني تهما جديدة إلى زعيم المعارضة الشيخ علي سلمان تتعلق بدوره لحل الأزمة في العام 2011 والقيام بعمله السياسي كأمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية كبرى الجمعيات السياسية في البحرين صاحبة الكتلة البرلمانية الأكبر في تاريخ البحرين وما تشكله من 64% من الصوت الإنتخابي.
المستشار أحمد الحمادي المحامي العام للنيابة الكلية قال إن النيابة وجهت للشيخ علي سلمان تهم السعي والتخابر مع دولة أجنبية ومع من يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد البحرين والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي ومصالحها القومية، وتسليم وإفشاء سر من أسرار الدفاع لدولة أجنبية، وإذاعة أخبار وبيانات مغرضة في الخارج حول الأوضاع الداخلية للدولة من شأنها النيل من هيبتها واعتبارها على حد تعبيره.
وذكر في بيان صادر أن النيابة العامة أمرت "بحبس الشيخ علي سلمان إحتياطياً على ذمة هذه القضية على أن ينفذ الحبس بعد انتهاء عقوبته في القضية المحكوم عليه فيها، كما أمرت بضبط وإحضار المتهمين الهاربين وما زال التحقيق مستمراً في هذا الشأن".
هذا ورأت منظّمة العفو الدوليّة أنّ الحكم الصادر بحقّ عمّة الحقوقي البحريني سيد أحمد الوداعي، ضحية التعذيب ومعتقلة الرأي هاجر منصور وعائلتها انه مثال واضح على مدى الإجحاف الذي يمكن أن تذهب إليه السلطات البحرينية لقمع الرأي المخالف لها.
وقالت مديرة الحملات للشرق الأوسط في المنظمة سماح حديد «إنّ الحكم على ثلاثة من أفراد عائلة الوداعي بتهم ملفقة، عقب محاكمة بالغة الجور، ليس سوى مخطط سافر لجأت إليه السلطات لمعاقبة الناشط البحريني البارز، والضغط عليه من أجل وقف انتقاده السلميّ للحكومة».
وأضافت حديد «هذه محاولة مكشوفة لإسكات سيد الوداعي عن بعد، وتبعث بإشارة صادمة إلى أنّ قبضة السلطات البحرينيّة يمكن أن تصل إلى أي مكان، وتبيّن إلى أيّ مدى يمكن أن تذهب في استخدام أيّ وسيلة تخدم غاياتها في قمع الرأي المخالف».
وأشارت المنظّمة إلى أنّ لسلطات البحرين سجلًّا طويلًا مروعًا عندما يتعلق الأمر بمضايقة أفراد عائلات النشطاء البحرينيّين الذين يعيشون في الخارج، وبتهديدهم واعتقالهم، كوسيلة لترهيب هؤلاء كي يصمتوا.
واختتمت سماح حديد قائلة «ينبغي أن تشكّل الأحكام التي صدرت جرس إنذار لحكومة المملكة المتحدة، التي ما فتئت تقلل من شأن تدهور حالة حقوق الإنسان في البحرين، فما عاد من الممكن أن تغض الطرف عن الانتهاكات التي ترتكب في البلاد».
من جانبها قالت الناشطة الحقوقية البحرينية زينب آل خميس إن 22 معتقلاً تم اعتقالهم بطرق غير قانونية وبتواريخ متفاوتة وقد أكمل البعض منهم 27 يوماً في مبنى التحقيقات الجنائية السيىء الصيت.
واشارت الحقوقية آل خميس على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي، إلى ورود اتصالين من بعضهم منذ أن تم اعتقالهم لطلب الملابس، وذلك لتبرير وعدم ادانة السلطات من تهمة الاختفاء القسري بقول كلمة "أنا بخير”.
كما تطرقت الحقوقية خميس إلى حملة الاعتقالات في عالي والتي استمرت لمده 20 يوماً حيث تم استهداف منازل المعتقلين وعوائلهم والعبث فيها وترهيب وضرب من في المنازل دون إصدار إذن من النيابه العامة أو حتى مراعاة حرمة من في المنزل من نساء ورجال وكبار السن والأطفال.
وأضافت أنه تم استهداف جماعي لعائلتين في عالي من بينهم عائله العم التي تم اعتقال تسعة من أفرادها في أسبوع واحد، من بينهم ثلاثة أخوة مصابين بمرض بالسكلر الحاد والذي يحتاج إلى رعايه صحيه ودواء بشكل منتظم، وتابعت: "وصولاً إلى المداهمات المنزلية اليوميه التي تم انتهاك فيها حرمة نساء المنزل وتهديدهم بالاعتقال”.
وأشارت إلى أن من بين العوائل المستهدفة والتي لم يتبق لها أبناء في المنزل هي عائلة منصور عبد العزيز الذي اعتقل في الدراز في مايو الماضي، واليوم اعتقل أبناؤه علي وميرزا حتى يسلم نفسه الاخ المطلوب أمنياً وقالت إنه تم أيضاً اعتقال نساء من عائلته والتحقيق معهم حول ما اذا كان لديهم علم به وبعد ساعات تم الإفراج عنهم.
وقالت خميس إن هناك خوفا وقلقا كبيرا على مصيرهم كونهم لا يزالون متواجدين في مبنى التحقيقات الجنائية، سيما وأن شهادات حية سابقة أفادت بتعرض العديد من المعتقلين للتعذيب داخل هذا المبنى. كما تطالب عوائلهم بتمكينهم من اللقاء مع محاميهم ومعرفة التهم الموجهة لهم والكشف عن مصيرهم المجهول.