لايمكن للكويت أن تفتح ابوابها للارهابيين!!
تصريح وزير الاوقاف الكويتي (السلفي السعودي) عن
ترحيب "دولة الكويت في استقبال اعضاء تنظيم "داعش"
الارهابي لتأهيلهم ضمن برامج أعدها بعض
العلماء" اثار ضجة كبيرة ليس في الوسط الاجتماعي الكويتي فحسب بل في اوساط دول مجلس التعاون وغيرها في المنطقة، لانه وبهذا
التصريح قد فند ادعاءات الحكومة الكويتية من انها تساهم في مكافحة الارهاب، وانها
لم تكن سوى خدعة ولا غير، وكذلك تظهر الحالة النفاقية في التعامل مع الارهاب. والا
ماذا يعني عندما يأتي المشرف على اكبر مؤسسة دينية في الكويت ويعلن ترحيبه
بالارهابيين ان لم يكن أحد قادتهم او داعميهم الاساسيين؟، وكيف يجرؤ ان يصرح بذلك
في الوقت الذي تتبرأ فيه كل الدول من دعمها للارهاب رغم المعلومات التي تفيد ان بعض
هذه الدول غارقة الى قدميها في هذا الوحل العفن.
وقد لا يستغرب المراقب للاوضاع في الكويت وخلال فترة العامين المنصرمين ان يخرج مثل هذا التصريح لان التيار السلفي المدعوم سعوديا وقطريا قد تغلغل وبصورة واسعة في المؤسسات الحكومية وغيرها بحيث اخذ يشكل تأثيرا كبيرا على القرار الحكومي، رغم انه وضع هذا البلد ومن خلال بعض النشاطات والتحركات في ارباك أمني وسياسي متأزم مما فرض على امير البلاد ان يحل الحكومة ومجلس النواب لاكثر من مرة والتي جاء آخرها بالامس القريب.
وقد اوعزت اوساط سياسية واعلامية كويتية الوصول بهذا البلد الى هذه الحالة هو تراخي الحكومة الكويتية او بالاحرى خضوعها الواضح للقرار السعودي جعلها في حالة من الضعف بحيث فتحت الاجواء لهؤلاء الوافدين المزدوجي الجنسية من السيطرة على الاوضاع، بينما تم عزل ابناء الكويت الحقيقيين والذين يمثلون حالة الاعتدال ويحملون روح المحبة للجميع عن مراكز القرار وهي الصفة التي كانت تعرف بها الكويت والتي احتضنت الجميع على اختلاف عقائدهم ومن دون تمييز وتبعيض.
ولذا فان دعوة الارهابيين لان يلتجأوا للكويت بعد الهزيمة المنكرة التي لحقت بهم، يعكس توفير ملجأ وحضنا جديدا لتأهيلهم من جديد وكما اعلن وزير الاوقاف السعودي الكويتي ضمن خطة اعدها العلماء، لخلق تنظيم جديد يعتمد على اساليب اجرامية حديثة لتحقيق اهداف اميركا والصهاينة.
وفي نهاية المطاف والذي يعلمه الجميع ان حكومة آل صباح لايمكن أن تلوث سمعتها الطيبة في المنطقة، وان تخالف مقررات الامم المتحدة ومجلس الامن الخاصة بمكافحة الارهاب، ولايمكن ان تكون الكويت يوما من الايام مرتعا للارهابيين الذي سيشكلون خطرا كبيرا يهدد امنها اولا، وامن جيرانها مما يخالف للرؤية السياسية الواضحة للكويت وهو احترام ارادة الشعوب واحترام الدول بعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ولذا لابد ان نسمع اليوم او غدا الرد الحكومي الرافض لهذا التوجه الفكري المتطرف الذي سيترك اثارا سيئة ومدمرة في المنطقة والعالم.