kayhan.ir

رمز الخبر: 64442
تأريخ النشر : 2017October06 - 21:00
مواصلاً انتهاكه الصارخ للحقوق الدينية والاجتماعية للشعب البحريني..

السلطات الخليفية تعتقل عددا من الأطفال وتواصل منع الأغلبية من إقامة صلاة الجمعة



* مصادر: اعتقال أكثر من (200) طفل بحريني يتعرضون لانتهاكات منها القتل والتعذيب واسقاط الجنسية أو حرمانهم منها

* معارضون: تجول السفير الأميركي في المنامة ليلة العاشر جزء من ممارسات التستر على القمع الخليفي بحق السكان الأصليين

كيهان العربي - خاص:- تواصل سلطات التمييز الطائفي الخليفي وللأسبوع الـ64 على التوالي منعها غالبية الشعب البحريني من اقامة أكبر صلاة جمعة في البلاد، عبر تشديد الحصار ومنع امام الجمعة والمصلين من الوصول لجامع الامام الصادق (ع) بالدراز غرب المنامة.

المنع المستمر منذ حزيران/يونيو من العام الماضي وتعدى أسبوعه الـ 64 على التوالي، في انتهاك صارخ للحقوق الدينية في وقت تخطو فيه البحرين الرسمية خطوات باتجاه التطبيع مع "إسرائيل” تحت عنوان "مد جسور التسامح” بين الأديان، وفق ما أكد نجل ملك البحرين ناصر بن حمد آل خليفة في زيارته الأخيرة لمركز "سايمون وزينثال” الصهيوني في ولاية لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأميركية.

هذا واعتقلت السلطات البحرينية 3 أطفال وهم جاسم عبد الجليل حسن (13 عاما) وعلي حسين عبدالله (13 عاما) وحسين علي دون معرفة الأسباب وأوقفتهم 7 أيام بحجة التحقيق دون إجراءات خاصة أو حتى ضمانات قانونية، بحسب ما أكدت مصادر حقوقية.

ويتعرض أطفال البحرين للعديد من الانتهاكات التي وصلت في بعض الحالات للقتل خارج نطاق القانون والتعذيب وإسقاط الجنسية أو حرمانهم منها.

وتستخدم السلطات الخليفية المدعومة بقوات الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي اعتقال الأطفال على خلفيات سياسية منهجا في العقاب مع معارضيها برغم مخالفته لشرعة حقوق الإنسان، فيما يتجاوز عدد الأطفال المسجونين 200 سجينا- بحسب منظمات حقوقية.

على الصعيد ذاته قال منتدى البحرين لحقوق الإنسان إنّه تم رصد 255 مادة اعلامية ورسائل تحرض أو تساعد في التحريض على الكراهية في أيلول/سبتمبر الماضي؛ وذلك من خلال متابعة ماينشر في 4 صحف بحرينية رسمية، و 166 حسابا في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار المنتدى في تقرير له إلى أن الصحفي البحريني فيصل الشيخ نشر 64 مادة اعلامية تحرض على الكراهية منذ تعيينه مديرا عاما للادارة العامة للإعلام والتواصل الاستراتيجي بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في نيسان/أبريل الماضي، ومنها مواد تحريضية ضد المنظمات الحقوقية البحرينية والدولية والمفوضية السامية ومنظمة العفو الدولية.

كما لفت الى ارتفاع منسوب المواد المحرضة في المقالات الصحفية المنشورة لدى جريدة الوطن البحرينية وأخبار الخليج الفارسي منذ استخدام القوة المفرطة في قمع التجمع السلمي بالدراز وفرض الإقامة الجبرية على زعيم الطائفة الشيعية في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم المستمرة لـ 136 يوما حتى الآن.

وتوقف المنتدى عند المصطلحات المستخدمة، مشيراً كنموذج إلى مصطلحات الصحفي الشيخ المستخدمة بحق الناشطين ومعتقلي الرأي والمحتجين السلميين حيث يستخدم كثيرا مفردات مثل "الخونة والمجرمين والعملاء”، فضلا عن رصد 29 مقالا صحفيا له تحتوي على تحريض على الكراهية خلال ثلاثة أشهر وهي: يوليو، أغسطس، سبتمبر.

وتناقلت مواقع التواصل الإجتماعي صورا للسفير الأميركي في البحرين وليام ف. رويبوك في المآتم والمواكب بالعاصمة المنامة ليلة العاشر من محرم، مما أثارت العديد من ردات الفعل التي استهجنت هذه الزيارة. ورأى فيها نشطاء بحرينيون أنّها تهدف لتضليل الرأي العام المحلي والدولي حول واقع الحريات الدينية في البحرين.

المستشار القانوني البحريني المحامي إبراهيم سرحان اعتبر في تغريداته له على ” تويتر” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعطى الضوء الأخضر "لغرف الموت” وأن ما أكد ذلك هو الجلادين الذين كانوا يتغنّون بهذه العبارة مع أصوات التعذيب. وقال أن "مثل هذا الحضور للسفير غطرسة لا تسامح”، وكانت ثلاث منظمات حقوقية بحرينية قد أصدرت تقريراً بعنوان غرف الموت وثّقت فيه ممارسات التعذيب التي ينتهجها جهاز الأمن الوطني البحريني بحق المعتقلين.

بدوره رد رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش على تغريدات صحفية موالية للنظام سوسن الشاعر التي ادّعت فيها أن حكومة البحرين بذلت "جهوداً” لصيانة المواكب والشعائر العاشورائية، مذكراً باستمرار منع صلاة الجماعة وملاحقة الخطباء والرواديد والقائمين على المآتم إلى جانب الإعتداءات المتصاعدة على المظاهر العاشورائية.

وشدد درويش على أن تجول السفير الأميركي في المنامة ليلة العاشر هو جزء آخر من ممارسات التستر على القمع الرسمي المنفلت للسلطات البحرينية بحق السكان الأصليين.

وتعليقاً على الزيارة نفسها، كتب رئيس معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان يحيى الحديد: "كان الأجدر بالسفير للأمريكي أن يطلب من بلاده الضغط على حكومة البحرين لاحترام حقوق الإنسان والافراج عن أكثر من ٤٠٠٠ سجين سياسي في سجون النظام”.

اما الناشط السياسي ‏علي الفايز فقال: "حضور السفير مدان وغير مرحب به، فامريكا صانعة للظلم وراعية وداعمة للديكتاتورية والاستبداد والفساد وهي تمثل بذلك المشكلة لنا في البحرين.”

بدوره قال الناشط الحقوقي والإعلامي البحريني يوسف ربيع: "هل أدرك السفير الامريكي حقيقة حكومة البحرين في تعاملها مع المواطنين الشيعة الذين يعانون اقصاء في الحقوق وتهميشا في المواطنة”، مشيرا إلى أن تجوله في المنامة يفنّد اتهامات حكومة البحرين للمعارضين بالإرهاب والعنف.

إلا أنه بدا لافتاً التساؤل الذي طرحه الإعلامي حسين يوسف في تغريدة قال فيها: "بعد سلسلة التعدي على فعاليات عاشوراء، هل زيارة السفير الامريكي لإمضاء الموافقة على الاعتداءات؟!”