kayhan.ir

رمز الخبر: 64246
تأريخ النشر : 2017October02 - 21:35
“ديلي صباح” التركية: إلغاء نتائج الاستفتاء لن يكون كافيا دون تنحي البارزاني..

كتلة التغيير الكردستانية: 70% من الكرد قاطعوا الاستفتاء ومسعود يحتكر السلطة



* معهد واشنطن: بارزاني يقود كردستان العراق نحو المجاعة والحرب الأهلية والاستفتاء لعبة اخرى لإطالة حكمه

* نشطاء سياسيون كرد: المجلس السياسي الكردستاني ميليشا وليس جهازا قانونيا ولايوجد مبرر مقبول له

* مصادر كردية: انقسامات حادة داخل صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني ومسعود سيلجأ لحوار بغداد

طهران - كيهان العربي:- اكدت كتلة التغيير الكردستانية أن 70% من الشعب الكردي في الاقليم قاطع الاستفتاء الذي اجراه مسعود بارزاني مؤخراً .

وقال عضو مجلس النواب عن كتلة التغيير الكردستانية هوشيار عبد الله أمس الاثنين، ان نسبة 30% المتبقة والتي شاركت بالاستفتاء كانت مشاركتها تحت التهديد وظروف غامضة كونها غير مقتنعة اساسا باجراء الاستفتاء وبمخرجاته ايضا .

عبد الله وخلال تصريح لوكالة "سكووب24″ , هاجم مساعي مسعود بارزاني بالتشبث بالسلطة واصراره على تجويع الشعب الكردي على حساب مصالحه الحزبية والشخصية، داعيا المواطنين الكرد بأن لايخدعوا بطرح بطل قومي من خلال الشعارات القومية الرنانة، مؤكدا ان لامعنى للاستفتاء غير التمسك بالسلطة من قبل بارزاني وجماعته .

وكشف عن وجود اشخاص يلعبون بورق القومية لتمرير مصالحهم الحزبية والشخصة، مشيرا الى ان بقاء ما اسماها بـ”الطبقة الفاسدة” على رأس سلطة الاقليم هو تهديد لحرية المواطن الكردي وحقوقه .

ولفت عبد الله الى ان الاستفتاء غير شرعي وتوقيته خاطئ واهدافه سياسية تهدف الى تسويق بارزاني كزعيم كردي وايجاد مخرج لفقدانه الشرعية برئاسة الاقليم، لافتا الى ان المواطنين الكرد يعيشون ازمة اقتصادية ومالية نتيجة فساد سلطة الاقليم .

وابدى عضو مجلس النواب عتبه على حكومة بغداد والقادة السياسيين في الحكومة الاتحادية لتعاملهم مع مسعود بارزاني الفاقد للشرعية كرئيس شرعي للاقليم , متناسين مصلحة المواطنين الكرد ومبدأ الانتقال السلمي للسلطة , وهو ما أضر بمصلحة المواطنين الكرد .

في الاطار ذاته ابدى العديد من النشطاء السياسيين الاكراد في العراق، معارضتهم لتغيير اسم المجلس الاعلى للاستفتاء في اقليم كردستان الى المجلس السياسي الكردستاني.

وقالوا في بيان لهم، ان تشكيل هذا المجلس بمثابة تشكيل ميليشا وليس جهازا قانونيا ولايوجد مبرر مقبول له.

واضاف البيان، مع وجود البرلمان في كردستان العراق لاحاجة لباقي الاجهزة الاخرى وتشكيله يوجه انظار الجميع الى مجلس قيادة ثورة اخرى.

كما طالب البيان الاحزاب والشعب الكردي في العراق ان يكون لهم مواقف جادة حيال تشكيل المجلس السياسي الكردستاني.

من جانبها، اعلنت حركة التغيير في بيانات لها ان تشكيل المجلس السياسي الكردستاني لايتمتع بأي دعم قانوني ولايحظى بالشرعية، كما اكدت ان تشكيل هذا المجلس يتعارض مع المؤسسات القانونية بشكل صارخ ومنها البرلمان الكردستاني.

الى ذلك، دعا مجلس قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني الى عقد اجتماع طارىء لهذا المجلس بهدف مناقشة تشكيل المجلس السياسي الكردستاني.

وذكر مصدر في مجلس قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني ان نائب الامين العام للاتحاد الوطني وثلاثة اعضاء من هذا الحزب شاركوا في اجتماع المجلس الاعلى للاستفتاء، لكنه لم يعط اهمية لمشاركة ومكانة هؤلاء، منوها الى ان مسعود البارزاني تم تعيينه رئيسا لهذا المجلس.

هذا وكشفت مصادر سياسية كردية مطلعة عن حدوث انقسامات حادة داخل صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يترأسهُ مسعود برزاني بسبب اجراء استفتاء الانفصال", موضحة أن شمالي العراق يمر بأزمة سياسية حقيقية بسبب مواقف برزاني من الحكومة الاتحادية وسعيه الى التحاور معها بمعزل عن بقية الاطراف الكردية الاخرى.

وقالت المصادر أمس الاثنين، ان الخلافات لم تعد تقتصر بين بغداد واربيل، بل وصلت لداخل حزب الديمقراطي الكردستاني كون العلاقة بين مسعود وأعضاء حزبهِ بلغت حد القطيعة فيما بلغت بين البارزاني وحزب رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني وحركة التغيير والجماعة الاسلامية الكردية من جهة اخرى مستوى خطيراً من التوتر".

واضافت أن برزاني سيلجأ للحوار السياسي مع حكومة المركز بعد ان بقي وحيداً ومحاصراً نتيجة الرفض الداخلي والخارجي لمشروع الانفصال منوهة ، مشدة ان اجراء استفتاء الانفصال قرار فردي وهذا ما أثار حفظية أغلب القيادات السياسية في شمالي العراق، وأن الاحزاب السياسية الاخرى في شمال العراق " حركة التغيير - حزب الاتحاد الكردستاني - الجماعة الاسلامية "لاترغب بالانفصال عن بغداد".

دولياً، قالت دراسة دولية أصدرها منتدى "فكرة"، التابع لمعهد واشنطن لدراسة سياسات الشرق الأدنى، إن استفتاء منطقة كردستان العراق هو "لعبة أخرى" لإطالة وتكريس سلطة بارزاني الشخصية والعائلية، محذرة من أن الأخير يقود هذه المنطقة المفعمة بالديون والأزمات والصراعات نحو مصير لن يختلف عن دولة جنوب السودان التي تعصف بها المجاعة والحرب الأهلية.

وأضافت الدراسة المنشورة، إن لغة السياسة الشعبوية التي تتحدث عن استحالة العيش المشترك في العراق، تأتي في الوقت الذي يبدو فيه العيش المشترك، حتى في أدنى مستوياته السياسية غير موجود في منطقة كُردستان العراق وذلك بسبب الاستفراد وسوء الاستخدام "المخيف" للسلطة والثروة.

وأشارت الدراسة إلى أن هناك أسبابا كثيرة تدفع إلى التوقف بعناية أمام دعوة مسعود البارزاني للاستفتاء، منوهة إلى أن البارزاني نفسه هو السبب الأول، ذاك أنه رغم انتهاء ولايته الرئاسية رسمياً منذ 30 يونيو 2015 لم يترك منصبه، شكل تجديد ولاية أخرى له عام 2013 بناءً على اتفاق بين حزبه والاتحاد الوطني الكُردستاني، العقبة الأولى أمام التحول الديمقراطي في الإقليم، كما أنه اتخذ قرار إغلاق أبواب البرلمان وتعطيل أعماله بتاريخ شهر أكتوبر 2015".

ورأت الدراسة، إن إجراء الاستفتاء في موعده المقرر وتأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية المزمع إجراؤها بداية شهر تشرين الثاني، هو لعبة أخرى لإطالة وتكريس سلطة البارزانى الشخصية والعائلية.

من جانبها استبعدت صحيفة "ديلي صباح” التركية الرسمية أمس الاثنين، تطبيع العلاقات بين اربيل وانقرة دون تنحي رئيس كردستان المنتهية ولايته مسعود البارزاني، مشيرة إلى ان إلغاء نتائج الاستفتاء لم تعد كافية.

ونقلت صحيفة "ديلي صباح” عن مسؤولين اتراك قولهم، إن "إلغاء نتائج الاستفتاء لن يكون كافيا”، مشيرين إلى أن "التطبيع لا يمكن أن يحدث إلا بعد أن يتنحى مسعود برزاني ويحل محله سياسي آخر”.

ورأت الصحيفة، أن "ما زاد الأمور سوءاً هو أن إدارة حكومة كردستان قد فقدت قدرا كبيرا من الثقة في أنقرة حتى لو انتهى الأمر بالموافقة على شروط تركيا”.

واشارت الصحيفة إلى أن "التوترات آخذة في الارتفاع في المنطقة لأن كل من أنقرة وطهران وبغداد تبذل كل ما في وسعها لتتراجع اربيل عن قرارها”.