kayhan.ir

رمز الخبر: 6419
تأريخ النشر : 2014September05 - 20:50
مشدداً ان العالم يشهد تبلور نظام جديد..

القائد: غزة بحجمها الصغير أركعت العدو الصهيوني رمز القوة الغربية

طهران – كيهان العربي:- قال قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، أن غزة تمكنت بحجمها الصغير من تركيع الكيان الصهيوني الذي يمثل رمزاً للقوة الغربية خلال عدوانه الأخير على القطاع.

واعتبر سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة، أن انتصار المقاومة في العدوان الصهيوني على قطاع غزة يشكل صورة من صور المعجزات، معتبراً أن قطاع غزة تمكن بقدراته المحدودة من تركيع الكيان الصهيوني، مؤكداً أن اختلاق الغرب جماعات إرهابية كـ"القاعدة" و"داعش" دليل على اضمحلال القيم الغربية.

وأكد سماحته أنه لا مجال للشك في أن "القاعدة" و"داعش" هما صنيعة الغربيين لاسيما الأميركيين وحلفائهم في المنطقة، قائلاً: رغم ادعاءات الغربيين لاسيما الأميركيين بعدم وجود أي علاقات بينهم وبين هذه المجموعات إلا أن دلائل عديدة لا تدع مجالاً للشك بأن هذه المجموعات هي من صنع الغربيين أنفسهم وحلفائهم في المنطقة.

وقال سماحة قائد الثورة الاسلامية: إن الغربيين توصلوا اليوم إلى هذه النتيجة وهي أن الحرب لا تعتبر من الآن فصاعداً الخيار الأمثل والجيد، فيما بات النظام العالمي الجديد يفتح طريقه الى الأمام إلا أن البعض لم يدرك هذه الحقيقة حتى الآن ولا يزال يتصور أنه لابد من الاستسلام للغرب.

وأوضح أن التطورات الجارية تشير إلى تغيير النظام العالمي الذي يمتد تأسيسه إلى 70 عاماً على يد الغربيين في أوروبا وأميركا وتبلور نظام عالمي جديد.

ولفت سماحة القائد الخامنئي إلى أن النظام العالمي الراهن يقوم على دعامتين إحداهما فكرية والأخرى عسكرية وسياسية، موضحاً أن: التطورات التي حدثت خلال الأعوام الأخيرة على صعيدي المنطقة والعالم كشفت بوضوح أن دعامتي قوة الغرب باتت تواجه التحديات والضعف الحقيقي.

وأشار سماحته الى أن تزايد الأزمة الأخلاقية وتفاقم التعارض العملي الغربي مع شعاراته المضللة مثل الحرية والديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان من أهم المشاكل التي يواجهها الغرب، وأكد على ضرورة أن تزداد إيران قوة لتؤدي دورها في تشكيل النظام العالمي الجديد، معتبراً أن الاعتماد على كل الطاقات الداخلية بإمكانه أن يعزز قوتها.

ونوه سماحة القائد الى الدعامة الفكرية التي يقوم عليها النظام الغربي وقال: ان الغربيين رفعوا شعارات براقة طيلة اعوام عديدة كالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وبذلوا محاولات لفرض نظامهم على سائر البلدان والامم والاديان لاسيما الدين الاسلامي الحنيف ما ادى للاسف الى تأثر بعض الشخصيات والدول بهذه الشعارات وآمنوا بتفوق القيم التي يتشدق بها الغرب وماتزال هذه الفكرة تحوز على تأييد بعض الاشخاص.

ونوه سماحته الى الضعف الجاد الذي يواجهه النظام الغربي في العالم وسط الظروف الراهنة لافتا الى تحديات المبادئ الفكرية والقيمية او السلطة المعنوية للغرب قائلا: ان الازمات الاخلاقية المتفاقمة لدى الغرب وانتشار الفراغ الفكري وانعدام الاستقرار الروحي لاسيما بين جيل الشباب وانهيار كيان الاسرة والتوجهات المغلوطة في مجال حقوق المراة والتشكيك الجاد بموضوع المساواة بين الجنسين واكتساب المنكرات كالاباحية والشذوذ للقيمة وفقدان قيمة مكافحة المنكرات تشكل عناصر التحدي التي تواجهها المبادئ الفكرية والقيمية للنظام الغربي.

وصرح سماحة قائد الثورة الاسلامية، ان الاندفاع المستمر باتجاه الدين لاسيما الاسلام والاهتمام بالقرآن الكريم في الغرب اليوم يشكل العنصر الثاني في التناقض على الصعيد العملي في الشعارات التي يتشدق بها الغربيون حيث انتهكوا شعاراتهم التي يرفعونها في الحرية وحقوق الانسان والديمقراطية بحيث باتت الدعاية عن هذه الشعارات اليوم تثير الاشمئزاز في النفوس.

ونوه سماحته الى الاحصاءات المذهلة عن الدعم الغربي للحركات الانقلابية ضد الحكومات المستقلة في العالم وقال، انه وفقا لبعض التقارير فان اميركا نفذت ۵۰ عملية اسقاط للحكومات وناهضت عشرات حركات المقاومة الشعبية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ووصف سماحة القائد استخدام اميركا للقنبلة الذرية وارتكاب مجزرة اسفرت عن مقتل (۲۰۰) الف شخص في اليابان واقامة معتقلات مثل "غوانتانامو" و"ابوغريب" وعشرات السجون السرية في اوروبا نماذج اخرى على التناقض الصارخ بين الشعارات الغربية البراقة والعمل بها، قائلا: ان استخدام القوة والعنف وحملات القمع وفرض الحظر على الشعوب والحكومات المعارضة لنظام الهيمنة وتنفيذ عمليات الاغتيال واطلاق المجموعات الارهابية والغزو العسكري لاسيما ما حدث في العراق وافغانستان والهجمات العسكرية على الاراضي الباكستانية بمثابة عنصر آخر على انهيار الاسس الفكرية والقيمية لدى النظام الغربي.

ونوه سماحته الى التحديات التي واجهتها القوة السياسية والعسكرية الغربية وقال ، ان العنصر الاهم في تصدع هذه القوة تمثل باقامة نظام في ايران يقوم على الفكر الاسلامي والنهج الثوري والتي كانت تعد سابقا من مناطق النفوذ الاميركي القوي حيث واجهت بعد ثورتها اشد الحملات العدوانية الغربية على كافة الصعد السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية الا ان نظامها لم ينهار فحسب بل اكتسب المزيد من القوة باستمرار.

ووصف سماحته نظام الجمهورية الاسلامية في ايران بالنظام القوي والمظلوم معا حيث صمد شعبها في حرب دفاعية استمرت ثماني سنوات والتي لم تكن بالامر الهين لانها اثبتت عجز عملية تحشيد الامكانيات العسكرية والامنية لقوى الهيمنة العالمية عن اضعاف صمود شعب ما.

ونوه سماحة القائد الى التطورات الجارية في المنطقة ومنها الحروب الدفاعية التي خاضتها المقاومة في لبنان وغزة، مصرحا ان العدوان الصهيوني على لبنان الذي استمر ۳۳ يوما والعدوان على غزة الذي استمر ۲۲ يوما وبعده الذي استمر ۸ ايام والعدوان الاخير الذي استمر 51 يوما تعد من الامور المؤثرة في تصدع القوة العسكرية والسياسية الغربية .

ووصف سماحته العدوان الاخير على غزة وصمود اهلها في ارض صغيرة المساحة بمثابة معجزة ادت الى ارضاخ الكيان الصهيوني الذي يمثل نموذجا لقوى الغرب في المنطقة.

وصرح بالقول: ان سكان غزة رغم ضغوط الكيان الصهيوني لفرض وقف اطلاق النار رفضوا توقف الدفاع حتى ارغموا هذا الكيان على القبول بشروطهم.

واشار سماحته الى تصريحات بعض الشخصيات النافذة لدى الغرب والقائمة على ان الخيار العسكري لن يعد بعد الآن خيارا سائغا واقتصاديا للغربيين، قائلا: ان مثل هذه التصريحات تعني ان القدرات العسكرية والامنية الغربية باتت تواجه تحديات حقيقية.

وشدد بالقول: ان جميع الادلة السابقة تؤكد ان النظام العالمي الراهن لا يمكن له ان يستمر وفي المقابل فان نظاما جديدا آخذ بالتبلور حاليا مايتطلب تحمل المسؤوليات خلال هذه المرحلة الحساسة .

واشار الى ان المسؤولية الاولى تتمثل بالتفهم والادراك الصحيح للحقائق والتطورات الجارية على صعيدي المنطقة والعالم والابتعاد عن التحاليل والفهم الخاطىء.

وشدد ان المسؤولية الثانية تتمثل بتعزيز قوى البلاد على مختلف الصعد من اجل اداء دور رائد في النظام العالمي الجديد.

وقال سماحة القائد ان تعزيز قوى البلاد يتمثل باستخدام جميع الطاقات على الصعيدين الداخلي والخارجي بصورة صحيحة حيث يشكل مؤيدو النظام الاسلامي في ايران عمقه الاستراتيجي على صعيدي المنطقة والعالم كاميركا اللاتينية وآسيا وغيرهما.