الشعار الخالد يرعب واشنطن
مهدي منصوري
يوما بعد آخر يتضح للادارة الاميركية ان شعار "الموت لاميركا" الذي ينطلق من حناجر الايرانيين وفي كل الاوقات والمناسبات لم يكن شعارا أجوفا لا معنى ولا مغزى ولاأثر له، بل ان هذا الشعار قد ترك اثاره على كل مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية و العسكرية. بحيث انه اصبح عنوانا كبيرا للعداء الكبير للسياسة الاميركية الهوجاء التي تعتقد ان تلويحها او تهديدها للشعب الايراني بالقوة والمقاطعة والحصار وغيرها سيجعل من هذا الشعب ان ينحني ويطاطئ راسه خوفا وهلعا. بل العكس هو الصحيح ومانراه اليوم من تقدم و تطور وعلى مختلف المستويات يعكس الارادة الصلبة والقوية للوقوف بكبح جماح كل المهاترات الاميركية.
وقد عكست مندوبة أميركا في الامم هيلي مدى خوفها وذعرها من شعار "الموت لاميركا" عندما واجهت الاقتراح الالماني يتغير نهج واشنطن تجاه الاتفاق النووي بالقول: ان الشعب الايراني لم يطلق شعار "الموت لالمانيا" بل لازال يقول "الموت لاميركا"، اي ان واشنطن تعيش حالة من القلق والرعب من هذا الشعار بحيث انها لا تطيق او لا ترغب بسماعه.
واللافت ايضا "شعار الموت لاميركا" لم يقتصر على الايرانيين وحدهم، بل ان كل الشعوب وفي مختلف انحاء العالم والتي تواجه العداء الاميركي فانها تطلق هذا الشعار بقوة وهو ماشاهده العالم في ذول اميركا اللاتينية او في بعض دول المنطقة، بل ان هذا الشعار قد تعد مداه بحيث رفع في الداخل الاميركي احتجاجا على السياسة العنصرية الهوجاء التي اتبعها ترامب ضد الشعب الاميركي.
ومن هنا فان هذا الشعار الخالد لايمكن ان ينمحي او يزول الا بشرط واحد الا وهو ان تقوم واشنطن والادارات الاميركية، على تغيير سياستها العدائية ضد طهران وضد كل الشعوب الحرة في العالم، وبنفس الوقت ان تقف عند حدها وتعرف حجمها بدلا من ارسال التهديدات التي لاطائل تحتها، لان واشنطن او غيرها ومن خلال تجربة مديدة قد فشلت فشلا ذريعا في اخضاع الشعوب لارادتها من خلال القوة او ممارسة الضغوط، واخيرا فان شعار "الموت لاميركا" سيبقى ينطلق من الحناجر حتى يرى العالم انهيار هذه القدرة الزائفة والتي بدأت تنخر من داخلها.
وما تظاهرات ابناء الشعب الايراني بالامس وردا على مهاترات ترامب في الامم المتحدة الا دليل قاطع على صلابة هذا الشعب وقدرته على المقاومة وافشال كل التهديدات الاميركية الجوفاء.