رئيس الجمهورية يؤكد على دور الامم المتحدة ودول العالم في حفظ الاتفاق النووي ومكافحة الارهاب
نيويورك-ارنا:- اعلن الرئيس حسن روحاني استعداد طهران لتعزيز التعاون مع منظمة الامم المتحدة، مؤكدا الاهمية الفائقة لمسؤولية الوكالة الدولية للطاقة الذرية والامين العام للامم المتحدة في صون الاتفاق النووي والحيلولة دون نقضه.
وخلال لقائه الامين العام لمنظمة الامم المتحدة انتونيو غوتيريش في نيويورك ، والذي جرى على هامش اجتماع القمة للدول الاعضاء في الجمعية العامة للمنظمة، هنأ الرئيس روحاني، غوتيريش لانتخابه امينا عاما للامم المتحدة وقال، ان الجمهورية الاسلامية على استعداد دائم لدعمكم والتقدم بالمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقكم.
واعتبر الاتفاق النووي بانه يمكنه ان يشكل انموذجا جيدا للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم واضاف، ان مسؤولية الوكالة الدولية للطاقة الذرية والامين العام للامم المتحدة مهمة جدا في دعم وتعزيز الاتفاق النووي خاصة امام اؤلئك الذين يتخذون الخطي خلافا للتعهدات.
من جانبه عبر الامين العام للامم المتحدة عن ارتياحه لهذا اللقاء مؤكدا على ضرورة تنفيذ خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) بصورة دقيقة من قبل جميع الاطراف وقال 'الحقيقة ان الجمهورية الاسلامية الايرانية التزمت بتعهداتها حيال الاتفاق النووي الذي يعد بحد ذاته خطوة مهمة في مسار تعزيز السلام وانا اعتقد ان الجميع لابد ان يعمل من اجل الحفاظ عليه'.
وأكد الرئيس روحاني خلال لقائه الرئيس الفرنسي امانوئل ماكرون على دور اوروبا وباريس في حفظ الاجواء الايجابية للاتفاق النووي وقال ان طهران تحرص على تطوير تعاونها مع فرنسا في كافة المجالات.
واشار الرئيس روحاني في اللقاء ، الى المشتركات الثقافية الواسعة بين الشعبين الايراني والفرنسي وأكد على ضرورة ارتقاء العلاقات الثقافية والعلمية والتقنية والجامعية بين البلدين، وقال ان ايران ترحب بحضور المستثمرين الفرنسيين في ايران للتعاون المشترك في مختلف المجالات.
وصرح الرئيس روحاني بان تصرفات الادارة الامريكية الحالية بخصوص الاتفاق النووي تبعث المخاوف لدى المجتمع الدولي مؤكدا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي السلطة الوحيدة المخولة بالاشراف على خطة العمل المشترك الشاملة والتي أكدت سبع مرات وبصراحة على التزام ايران بالاتفاق، ولاينبغي للبعض ان يجعل اتفاقاً واضحاً مثل خطة العمل المشترك الشاملة رهناً بقضايا اخرى.
واشار الرئيس روحاني الى موضوع العراق واهمية دعم المجتمع الدولي خاصة فرنسا لدستور العراق وسيادته الوطنية وقال ان موضوع استفتاء استقلال أقليم كردستان العراق وأي تحرك لتغيير الحدود الجغرافية لدول المنطقة، سيكون خطيرا جدا وسيؤدي الى وقوع نزاعات طويلة الأمد في هذه المنطقة سوف لن تكون لصالح أي بلد.
من جانبه أكد الرئيس الفرنسي على عزم بلاده في تعزيز العلاقات مع طهران وقال ان الاتفاق النووي وفر فرصة مناسبة لتطوير التعاون المشترك وباريس متمسكة بالاتفاق النووي وتدعمه.
وصرح امانوئل ماكرون ان فرنسا تدعو الى تنفيذ الاتفاق النووي بشكل كامل وأن تجديد المفاوضات حول هذا الموضوع لامفهوم له.
واعرب رئيس الجمهورية ، عن ارتياحه للمسار المتنامي للعلاقات بين طهران وفيينا و اكد ان طهران ترحب بتعزيز العلاقات مع اعضاء الاتحاد الاوروبي بما فيها النمسا.
وخلال لقائه نظيره النمساوي الكسندر وان دربلن، عن امله بأن تشهد العلاقات بين ايران و النمسا مزيدا من التطور في ظل التعاطي الجيد بين البلدين.
واضاف انه في مرحلة ما بعد إلغاء العقوبات المفروضة على ايران، توفرت فرصة مناسبة لتمتين العلاقات مع جميع الدول الاوروبية قائلا ان الامكانيات الكبيرة التي تزخر بها ايران و النمسا في مختلف المجالات التجارية والعلمية والتكنولوجيا الحديثة تحتم عليهما توظيفها للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية.
وتعليقا على التطورات الاقليمية بما فيها مكافحة ظاهرة الارهاب من قبل شعوب المنطقة اكد ان ايران تكافح الارهاب في العراق و سوريا تلبية لطلب من حكوماتهما و تواصل مكافحة الارهاب حتى تحقيق النصر النهائي.
من جانبه دعا دربلن خلال هذا اللقاء الى ترسيخ العلاقات بين ايران و فيينا في كافة المجالات و اضاف نحن نرغب في اقامة علاقات جيدة مع ايران و الاستثمار المباشر في اراضيها.
واشار الى حجم التبادل التجاري الايراني على الصعيد الدولي وقال انه يشجع الشركات الاوربية والنمساوية على النشاط في السوق الايرانية.
كما اكد الرئيس حسن روحاني على ضرورة تعاون الدول المستقلة لتحقيق الاهداف المشتركة وقال ان طهران ترغب في تطوير تعاونها مع دول امريكا اللاتينية بما فيها بوليفيا.
واضاف رئيس الجمهورية لدى استقباله نظيره البوليفي 'ايفو مورالس' ، انه لاتوجد هناك اي قيود امام تعزيز التعاون بين ايران وبوليفيا وان توثيق العلاقات بينهما يخدم مصلحة شعبيهما.
واشار الرئيس روحاني الى المؤامرات التي دبرتها امريكا ضد ايران منذ انتصار الثورة الاسلامية وعلى مدى الاعوام ال39 الماضية وقال 'كل يوم دبروا ضدنا مؤامرة لكن جميعها باءت بالفشل' مؤكدا ان اقتدار ايران الاسلام في شعبها وطالما كان الشعب يدا واحدة ووثق بزعمائه لن تقدر اي قوة من الوقوف امامه'.
من جانبه وصف الرئيس البوليفي ايران بالدولة الصديقة وقال ان بوليفيا عازمة على توثيق تعاونها مع الجمهورية الاسلامية في جميع المجالات.
واشار رئيس الجمهورية خلال لقائه رئيس الوزراء السويدي استيفان لوفن الى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين طهران و ستوكهولم واضاف ان حكومته تشجع المستثمرين السويديين على الحضور الفاعل في السوق الايرانية.
كما اشاد بمواقف الاتحاد الاوروبي و السويد تجاه الاتفاق النووي واضاف إن موقف الادارة الامريكية الجديدة لايتناسب مع هذا الاتفاق الذي يرسي اسس الامن و الاستقرار في المنطقة.
وتعليقا على تطورات الاوضاع في اليمن و تشريد الالاف من ابناء الشعب اليمني اعرب عن امله بان يحل الامن و السلام هناك على وجه السرعة و تبدأ الاطراف اليمنية حوارا مشتركا معلنا ان الاتحاد الاوروبي قد يكون له دور مهم في ارساء الامن في المنطقة من خلال دعم هذا المسار في اليمن.
ووصف الظروف المأساوية في ميانمار بما فيها تشريد 400 الف من الابرياء العزل بانها مروعة ودعا الى ضرورة ممارسة الضغوط على الحكومة الميانمارية لوقف العنف ضد المسلمين مؤكدا ان الاتحاد الاوروبي بوسعه ان يلعب دورا مهما في وقف الممارسات اللانسانية ضد المسلمين في ميانمار و تقديم الدعم للمشردين.
من جانبه دعا رئيس الوزراء السويدي الى التسريع في تنفيذ كافة الاتفاقيات المبرمة بين بلاده و ايران و اعرب عن ثقته بانه ليس هناك اي قيود فيما يتعلق بتوثيق التعاون الاقتصادي بين البلدين مؤكدا انه يدعم ازالة العقبات المصرفية التي تعترض تعزيز التعاون مع ايران.
واكد لوفن على ضرورة الحد من اي محاولة لاضعاف الاتفاق النووي و تنفيذه بشكل كامل الى جانب ازالة القيود المفروضة على اقامة العلاقات التجارية مع ايران .