kayhan.ir

رمز الخبر: 63490
تأريخ النشر : 2017September17 - 20:05

مهزلة السبهان لحل ازمة كردستان

مهدي منصوري

عندما وصلت القناعات حتى لدى البارزاني من ان اجراء الاستفتاء سوف لن يوصله الى هدفه خاصة وان الضغوط التي مورست من قبل الدول العالمية والاقليمية والاهم بذلك الضغوط الشعبية الداخلية والتي وقفت مجتمعة بالضد من اجراء الاستفتاء لانه سيضع كردستان على فوهة بركان.

وفي الوقت الذي انتجت فيه المخاضات السياسية العراقية عن تقديم مقترح من قبل رئيس الجمهورية معصوم لاجراء حوار بين كردستان وبغداد لايجاد حل يجنب البلاد والعباد ما لاتحمد عقباه خاصة في الوضع القائم اليوم في العراق الذي يواجه الارهاب الاسود، تحركت الرياض التي كانت السبب الاساس في خلق حالات الفتنة والصراع الداخلي وبصورة مثيرة للاستغراب بانها مستعدة للتدخل لحل الازمة من خلال لقاء الارهابي المعادي للشعب العراقي السبهان لدى لقائه بارزاني، ومن المعلوم ان للعراقيين على الخصوص من ان السعودية هي التي اشعلت الفتن ونار الاحقاد في هذا البلد وانها لا تريد ان يتحقق الامن والاستقرار للعراق من خلال ممارساتها الاجرامية بدعمها الارهابيين القتلة وزرع الفتن من خلال التصريحات التي اطلقها السبهان ضد المرجعية العليا والحشد الشعبي والقيادات العراقية، اذن كيف يمكن ممن يخلق الفتن والازمات ان يأتي اليوم لحلها؟!.

ولكن اصرار العراقيين على حل ازماتهم بانفسهم من دون تدخل اي جهة خارجية مهما كانت فانهم وصلوا الى ان ازمة كردستان لايمكن ان تحل من طرف واحد، بل لابد من ازالة كل العوائق التي تريد النزاع ان يستمر وذلك بالذهاب الى لغة الحوار والتي يمكن من خلالها اذابة الجليد بين الاطراف لانه ومهما كانت العقبات فانها لابد ان تذلل من خلال استخدام لغة العقل والمنطق، ولذا فان مبادرة رئيس الجمهورية العراقية معصوم والتي حظت بقبول كل الاطراف السياسية ستغلق الطريق على كل المعاديين للعراق والعراقيين خاصة السفير السعودي السابق في بغداد الطائفي المطرود من العراق وامثاله من ان تكون يدهم الملطخة بدماء العراقيين دور في هذا المجال، اضافة الى ان هذا الظهور المفاجئ لرجل السعودية في اربيل يدلل على ان لدولته دور مشبوه في دعم مسعود للانفصال عن العراق حتى يخرج فجأة بمظهر الوسيط والمتباكي على العراق ووحدته والعراقيون جميعا الذين لم يسلموا من ارهاب السعودية منذ سقوط صدام وحتى اليوم.