الفصائل الفلسطينية: تصريحات وزير عباس وهجومه على المقاومة تأتي إرضاءً للكيان الصهيوني
*خبير فلسطيني: تصفية القضية الفلسطينية تصاغ بـ"شراكة إسرائيلية" بعيدا عن الفلسطينيين!
غزة – وكالات : أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين امس السبت، أن ما ورد على لسان الوزير السابق في حكومة السلطة أشرف العجرمي خلال لقاء تطبيعي في القدس المحتلة، يستدعي المساءلة والمحاسبة والمحاكمة بدلاً من ملاحقة ومحاكمة الأحرار والشرفاء من نشطاء العمل السياسي والاجتماعي وتلفيق التهم لهم!!
وكان العجرمي قال خلال مؤتمر تطبيعي عقد في القدس المحتلة بمناسبة مرور 24 عاماً على اتفاق "أوسلو” بمشاركة ضباط متقاعدين في جيش الاحتلال، أن دفع رواتب للأسرى يشجع على العنف.
وفي ذات السياق أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال بيان رسمي على أن تصريحات وزير الأسرى السابق العجرمي بخصوص رواتب الأسرى ليست غريبة على رجل يُمثّل نهجاً إمتهن التنازلات والتحريض على المقاومة، وأحد النماذج التي أنتجتها أوسلو ومدرسة دايتون، وأحد رموز ومروجي التطبيع مع الاحتلال، ومن أولئك الموقعين على وثيقة جنيف والتي تتنازل عن حقوق شعبنا وعلى رأسها حق العودة.
واعتبرت الجبهة أن هذه التصريحات واللقاءات التطبيعية والهجوم على المقاومة إرضاءً للكيان الصهيوني لم تكن لتتم لولا رعاية وتشجيع قيادة السلطة، مؤكدة أنها ستطرح هذا الموضوع في الهيئات الفلسطينية لخطورته على مشروعنا الوطني، وبسبب تمادي أصحاب ونهج التطبيع والتنسيق الأمني في هذه المسلكيات المرفوضة من قطاعات شعبنا.
من جهته استنكر مكتب إعلام الأسرى تصريحات العجرمي، مشيرة إلى أنه أساء فيها لقيم شعبنا الوطنية وتضحيات مقاومته الأصيلة، ومنها الشهداء والأسرى.
واعتبر تصريحات الوزير السابق بالغير مسئولة وغير وطنية وتتماهى مع مواقف الاحتلال من المقاومة ومن رواتب الأسرى، بل وتشجع الاحتلال على إجراءاته التعسفية والقمعية بحق شعبنا وأسرانا.
ودعا إعلام الأسرى العجرمي للاعتذار لشعبنا وأسراه عن تصريحاته المسيئة التي مست مشاعر كل أبناء شعبنا.
من جانب اخر حذّر كايد الغول، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، من خطر حقيقي تتعرض له القضية الفلسطينية تصاغ مخططاته بعيدا عن الفلسطينيين، مبيناً أنّ ذلك تشارك فيه "إسرائيل" ليس باعتبارها دولة الاحتلال، وإنما باعتبارها إحدى دول الإقليم التي تبحث في حل الصراع.
وأكّد الغول في حوارٍ مطول مع "المركز الفلسطيني للإعلام" أنّ استمرار الرهان على خيار المفاوضات والوعود هو "سراب"، "ما يُضعف الحالة الفلسطينية أكثر فأكثر، ويعطي العدو الصهيوني مساحة من الوقت الذي سيمكّنه من استكمال مشاريعه".
وأضاف: إنّ "وهم الوصول إلى حل سياسي مع حكومة نتنياهو بدأ يتلاشى حتى من أصحاب هذا الخيار".
وفي سياق آخر، أكّد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، أنّ رئيس السلطة محمود عباس تعهد بإلغاء جميع الإجراءات ضد غزة بمجرد حل اللجنة الإدارية، مبيناً أنّ عدم التزامه بذلك إذا ما التزمت "حماس" بحل اللجنة الإدارية سيرجع الكرة لملعبه، وستكون الاتهامات موجهة له.