واشنطن والرياض واحياء "داعش" من جديد
تحاول كل من واشنطن والرياض بذل جهود مضنية وكبيرة من اجل ان لا ينحسر الارهاب المدعوم من قبلهما عن المنطقة، الا ان الضربات الموجعة والمؤلمة التي يتلقاها وضعته في حالة الاحتضار ومن ثم الموت المحتم.
ولايمكن ان يغيب عن الاذهان المحاولات التي بذلتها واشنطن والسعودية في ان لايصل فيه هذا الارهاب الى ما هو عليه اليوم بحيث لم يجد ارضا امنة يلجأ اليها، بل ان الاصرار من قبل القوات العراقية والسورية القضاء على هذه الجرثومة العفنة لا تراجع فيه.
واخيرا وبعد الانتصارات الكبيرة في دير الزور والتي اعتبرت تحولا استراتيجيا مهما في مسيرة مكافحة الارهاب بالاضافة الى الاستعدادات العسكرية العراقية للمرحلة الاخيرة في القضاء على الارهاب في هذا البلد. قد وضع قيادات داعمي الارهاب امام صورة مأساوية ومؤلمة ومذهلة بحيث اخذت تفكر في ايجاد خطوة جديدة من اجل ان تحافظ على ما تبقى منهم والذي جاء بالامس من خلال دعوة المخابرات الاميركية والسعودية الى المجاميع الارهابية التي تخضع لامرها ان تترك مواضعها الحالية والاتجاه الى الاردن، وبطبيعة الحال فان مثل هذا القرار يطرح الكثير من التساؤلات ويخضع لمزيد من التحليلات، والسؤال المهم هل ان دعوة واشنطن والرياض لهذه المجاميع بالانسحاب جاءت لانقاذ حياة هؤلاء من الموت القادم، ام ان هناك خطط مبيتة قد اعدتها اجهزة المخابرات من اجل اعادة ترتيب اوضاع هذه المجاميع ولملمتها لكي تخرج لنا وليدا جديدا وباسم آخر ليكمل المهمة الاساسية التي تاسس داعش من اجلها اليوم، الا وهو ابقاء واستدامة الاوضاع القلقة في دول المنطقة وزرع حالة الخوف المستديم في شعوبها لكي تبقي لها حضورا وتضع لها قدما فيها؟، ولذلك فان الحكومة السورية قد استبقت الاحداث واعلنت ان تواجد القوات الاميركية على اراضيها وبعد اندحار الارهاب تقع تحت طائلة الاحتلال مما يستدعي مقاومته حتى طرده من هذه الاراضي،وكذلك جاء التحذير السوري متساوقا مع تهديد المقاومة الاسلامية العراقية من انها على استعداد لمواجهة المشروع الاميركي في المنطقة وافشاله بكل الطرق الممكنة والمتاحة، اذن فان المؤشرات وكما اكدته مصادر استخبارية دولية اخرى ان ما تقوم به واشنطن من نقل قادة الارهاب من ارض المعركة سواء في العراق وسوريا هو من اجل تأهيلهم لمرحلة جديدة وهو ما كشفت وكالة ZDEالألمانية من "ان الاستخبارات الأميركية نقلت عددا من الارهابيين من دهوك الى مدينة هانوفر الألمانية ثم إلى ولاية كاليفورنيا بعد أن تم نقلهم من احد المخيمات في دهوك ضمن برنامج الحكومة الألمانية المتخصص (بإعادة التأهيل من داعش).
وجاء هذا التحرك الاميركي الالماني بعد ان مني "داعش: بالهزائم الكبيرة ووصل الى حد الانهيار من خلال الضربات القاتلة التي يتلقاها في كل من سوريا العراق ولبنان.
الا انه ومن الواضح وامام الانهيارات الكبيرة التي مني بها الارهابيون والتي مزقتهم شر ممزق بحيث ان جمعهم وتأهيلهم لم يكن بالامر السهل، لان حالة الانهيار النفسي الذي ابتلي به هؤلاء الارهابيون لا تسمح لهم ان يكونوا ومن جديد ادوات بيد من ارسلم الى مواقع القتل والابادة.
واخيرا فان القوى الوطنية والشعبية والتي دحرت الارهاب في كل من سوريا والعراق لايمكن ان تسمح وباي صورة كانت ان يعيد الارهاب انفاسه بعد ان خنقته واوصلته الى الموت المحتم.