ظريف: ردنا المحتمل على الحظر الاميركي الجديد سيكون غير سار
طهران – كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف حرص الجمعهورية الاسلامية في ايران على تعزيز اواصر حسن الجوار مع الدول المجاورة، معلناً استعداده لزيارة الرياض واستقبال نظيره سعود الفيصل في طهران .
وقال الوزير ظريف خلال مؤتمره الصحفي ونظيره الفلندي "اركي تيوميويا"، للمراسلين قائلا: اننا نولي اهمية لعلاقاتنا مع السعودية نظرا للدور الهام للمملكة بالمنطقة وكذلك نفوذها الواسع في العالم الاسلامي، واعتبر الحظر الأميركي الجديد سيجعل الظروف اكثر تعقيدا للتوصل الى اتفاق ، مؤكدا ان الرد المحتمل قد لا يكون "ساراً".
واوضح وزير الخارجية: أن الجمهورية الاسلامية في ايران جادة في مفاوضاتها مع دول مجموعة "5+1"، امتثالا لتوجيهات سماحة قائد الثورة الاسلامية الخامنئي في هذا المجال. مشدداً: لسنا بحاجة الى ازالة قلق الاشخاص الذين يريدون التوصل الى اتفاق معنا.
وأكد اجماع كافة أبناء الشعب الايراني في التوصل الى حل وتفاهم رغم وجود بعض التباين في وجهات النظر، مشددا على أنه لن توجد أية مجموعة ضغط في ايران الاسلامية ترغب بإثارة الفوضي أو تدعو الى الحرب في المنطقة .
وقال الوزير ظريف: ان الشعب الايراني برمته يدعو الى السلام ولا يرغب بالدخول في نزاعات وصراعات حيث لا يوجد أي شخص في الجمهورية الاسلامية الايرانية يرغب بإمتلاك ايران اسلحة نووية ، لكن سنضطر الى القيام ببعض الاجراءات التي لا يرغب بها الطرف الآخر او لا تكون سارة له ، و سمحت لنا بذلك اتفاقية جنيف اذ بذلنا جهودنا لضبط النفس والتحلي بالصبر حتى الآن لكن اذا ثبت لدينا بأن الجانب الآخر يستغل حسن نوايانا فإننا سنتخذ الاجراءات اللازمة في الوقت المناسب" .
وأكد وزير الخارجية ان الحظر الاميركي الجديد يأتي لارضاء مجموعات الضغط التي تعارض أي اتفاق مع ايران. مضيفاً: ان الجانب الاميركي يسعي الى تبرير اجراءاته باعتماد بعض الاعتبارات الفنية والتفاصيل، وموضحا انه لو ارادوا استخدام هذا الاسلوب فان ايران وباعتماد بعض التفاصيل الفنية من اتفاق جنيف بامكانها اتخاذ اجراءات لا تبعث على ارتياح الجانب الاخر .
وأعرب الوزير ظريف عن أسفه للتوجه السائد لدى الساسة الاميركان الذين يتصورون أن بامكانهم تحقيق أغراضهم من خلال ممارسة الضغوط، واضاف: لقد قلنا منذ البداية أن هذا الاسلوب خطير وغير بناء و يتعارض على الاقل مع روح اتفاقية جنيف وتعهدات واشنطن في هذه الاتفاقية .
وتابع قائلا: ان مثل هذه الممارسات تعقد الاجواء لبلوغ الحلول المتوخاة حيث أن أميركا تقوم بأجراءاتها فيما ستقوم الجمهورية الاسلامية في ايران بإاتخاذ ما يلزم و ما تراه ضروريا .
واستطرد وزير الخارجية قائلا: لقد تعهدنا في المفاوضات ببلوغها الى نتائج وأثبتنا للعالم بأننا نرغب بالتوصل الى حل الا انه يبدو أن الجانب الاميركي يريد ارباك وضع المفاوضات ويبحث عن وسائل لافشال المفاوضات.
وأكد الوزير ظريف أن هذا الاسلوب لن يجدي الاميركان نفعا ولن يفلحوا في عقد الآمال على مستقبل أفضل .
من جانبه قال وزير خارجية فنلندا "إركي تويومويا" ان تحسين علاقات الاتحاد الاوروبي مع ايران ليس لصالح الجانبين فحسب بل يخدم مصالح العالم.
واضاف وزير خارجية فنلندا خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره ظريف أمس الاحد في طهران بالقول، انه بحث خلال هذه الزيارة حول نشاطات ايران النووية والعنف وظاهرة التطرف وانعدام الاستقرار في العراق وكذلك العلاقات الثنائية.
واوضح ان "داعش" يشكل خطرا على أمن العالم اجمع وعلى جميع دول العالم من بينها ايران ان تتعاون للحد من الجرائم التي يرتكبها هذا التنظيم.
وتابع قائلا: يبدو ان الاتحاد الاوروبي بدأ مسارا جيدا لتحسين العلاقات مع ايران قائلا ان ذلك لا ينفع الجانبين فحسب بل يصب لصالح العالم ومن شانه ان يحدث تغييرات كبيرة.
وفيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على ايران اوضح المسؤول الاوروبي اننا نتابع موضوع العقوبات معربا عن امله في توفير ارضية لتعزيز العلاقات بين ايران وفنلندا.