معرض دمشق مؤشر لنهاية الازمة
اميرحسين
ان تدب الحياة ثانية في مدينة المعارض في دمشق بعد انقطاع دام خمس سنوات فهو مؤشر على تعافي سوريا التدريجي وعودة الحياة الطبيعية الى ربوعها بعد ان حاول اعداؤها تدمير دولتها وابعادها عن دورها في محور المقاومة لكنهم خسأوا وهم اليوم يولون الادبار.
ولاشك ان عودة معرض دمشق الدولي الـ 59 الى الواجهة ثانية والاقبال الدولي والاقليمي عليه في المشاركة الواسعة للشركات يدلل دون شك سقوط رهان الحلف الاميركي الاقليمي البغيض وهزيمة مشروعهم وان وحربهم القذرة التي باتت في فصولها الاخيرة.
ولولا الانتصارات المتلاحقة للجيش العربي السوري والقوى المتحالفة معه في الميدان وعلى كافة الارض السورية وخاصة في الجنوب وعلى الحدود العراقية التي ادت لاستئناف التواصل مع الاردن والعراق لما شهدنا هذه التظاهرة التجارية الكبيرة في سوريا التي رسمت البسمة على وجهها المشرق كبلد حضاري وثقافي يضرب جذوره في التاريخ وله تواصل ايجابي وبناء مع دول العالم ما عدا الدول الاستعمارية التي تعادي بطبيعتها وماهيتها الجشعة الشعوب الحرة والمستقلة والتي لا تنسجم اساسا مع العلاقات الودية المبنية على الاحترام المتبادل والمبادئ والحقوق الانسانية.
ان عودة كبريات الشركات العالمية خاصة الشرقية الى العمل بسوريا هو ايذان بالبدء بمرحلة الاعمار والازدهار الذي يتلهف اليه اليوم الشعب السوري بعد ان فرضت عليه حرب قذرة قادها الاعداء من الخارج ليجعلوه تحت الوصاية لكن صموده واستبساله طيلة هذه السنوات العجاف عبر ابنائه الميامين في الجيش وبمساندة من قوى المقاومة والدول الحليفة وفي مقدمتها ايران وروسيا، فكك تحالف جبهة الاعداء وبعثر قواهم وها هم اليوم الواحد تلو الاخر يستسلمون امام ارادة الجيش والشعب السوري وقيادته المتمثلة بالرئيس الاسد وحكومته الشرعية ويقرون بهزيمة القوى التكفيرية التي مولوها وسلحوها خدمة لمشروعهم الاستعماري السلطوي وليس كما كانوا يزعمون دعما لـ"الثورة السورية".