kayhan.ir

رمز الخبر: 6098
تأريخ النشر : 2014August30 - 21:22

اليمن ومرحلة التصعيد الثوري!!

مهدي منصوري

ست حروب ظالمة شنها نظام علي عبد الله صالح بدفع من واشنطن بالدرجة الاولى وبعض الدول الخليجية من اجل الوقوف بوجه المد الثوري اليمني الذي يمثله اليوم وبوضوح الحوثييون. ولكن كل محاولات نظام صالح قد باءت بالفشل وتمكن ابناء الشعب اليمني الثائر ان يبقى صامدا رافعا صوته عاليا من اجل ان يبقى اليمن دولة مستقلة بعيدة عن املاءات وقرارات الاخرين الذين يخرقون سيادتها.

وقد اثبت الشعب اليمني وبكل مواقفه وشرائحه انه رفض التجاوزات التي تقوم بها واشنطن من خلال استخدام قوتها الجوية في ضرب الابرياء بذريعة مكافحة الارهاب، والتي لا تطال هؤلاء المجرمين هذا من جانب، ومن جانب آخر والذي لابد من التذكير به ان التغييرات التي حدثت على مستوى الحكومة بعد الاصرار الثوري لهذا الشعب من خلال انتفاضتة التي فرضت وبصورة مخزية على كل الاطراف التي كانت تدعم حكومة علي عبد الله صالح ان تخضع لارادته بازالته من السلطة والمجيء بالرئيس هادي ولمرحلة مؤقتة من اجل انه يحقق مطالب ابناء الشعب التي رفعها في تظاهراته الجماهيرية.

ولكن وبعد مضي اكثر من عام وجد الشعب اليمني انه لم يتحقق أي شيء من الوعود التي طرحتها حكومة هادي بل انها قد اخذت تسير في نفس الخطى التي كان يسير عليها علي عبدالله صالح بل ان الإرهاصات كانت تؤكد ان الارضية قد مهدت لان يعود صالح لحكم البلاد من جديد، وهذا ما اثار حفيظة الثوار من ابناء اليمن والذي اعتبروه انقلابا اسود على الثورة لذلك فلم يجدوا بدا من ان يستخدموا الشارع من جديد للضغط على هادي وجلاوزته من اجل تصحيح المسار السياسي وبالصورة التي يعمق بقاء اليمن بلدا واحدا ذا سيادة يعيش فيه اليمنيون ومن كل توجهاتهم وطوائفهم في حياة ديمقراطية حرة تضمن حقوقهم ومن دون تمييز او تهميش.

وازاء هذا الموقف البطولي لاصرار الثوار كان يفرض على الحكومة الى الانصياع لارادة الشعب وفتح باب الحوار من اجل الوصول الى حلول تدفع عن اليمن مغبة ممارسات السياسة الخاطئة والفاشلة، الا ان حكومة هادي قد اتجهت اتجاها عكسيا بحيث اخذت تمارس اسلوب التهديد والوعيد واصدار الاتهامات الباطلة ضد المد الثوري والتي اعتاد عليها من قبل الا وهو الاتهام بالعمالة وغيرها من الاساليب التي لم يصدقها احد والتلويح باستخدام القوة ضد ا بناء الثورة مما دفع بالثوار الى التصعيد والاصرار واعلان الاعتصام في صنعاء وبعض المدن اليمنية الاخرى متحدين غطرسة الحكومة التي لا تملك ارادتها بل انها تخضع للاملاءات الخليجية التي ترى في الوضع اليمني الحالي خطرا على عروشها الهاوية.

ولذلك فان الثوار اليمنيين وهم يتجهون نحو المرحلة الثالثة من التصعيد قد حذروا الحكومة من مغبة اللجوء الى اسلوب يثير غضب الشعب اليمني داعين هذه الحكومة ان تعيد النظر في قراراتها المجحفة بحق الشعب وتلجأ الى لغة الحوار والتي يمكن ان تضع اليمن على جادة الصواب.

وفي آخر المطاف واللافت في الامر ان مجلس الامن وبدلا من ان يساهم في الحفاظ على وحدة اليمن ارضا وشعبا، غير ان قراره بالامس قد جاء منحازا، مطالبا الثوار بالتخلي عن مطالبهم والتعاون مع الحكومة،وبطبيعة الحال من ان مثل هذا القرار سيكون له تاثيرا سلبيا على الاحداث هناك خاصة وانها وقفت الى جانب الحكومة داعية ابناء الشعب باليمني الثائر ان يخضع لارادتها وينهي الاعتصامات من دون ان يطالب الحكومة بالاصغاء والاستجابة للمطالب التي ضمنها لهم الدستور.

ولذلك فان ابناء الثورة قد اكدوا انهم سيستمرون في اعتصاماتهم وانهم سينفذون المرحلة الثالثة من مشروعهم حتى اسقاط حكومة هادي الفاسدة ورفع القوانين الجائرة والظالمة والتي طالت معيشه الشعب اليمني والذي يحظى بتأييد كل الاطياف في هذا البلد.